رسالة من "عربي" إلى المصريين.. وإنسانية طفلة
"معدن هذا الشعب فريد ونادر، مهما تحدثنا عن المصريين لا يمكن أن نوفيهم حقهم، تعانون اقتصادياً، وتصبرون.. تستقبلون ملايين اللاجئين دون تذمر أو تأفف أو ضيق، وتعاملونهم كأهل البيت، جامعاتكم مفتوحة لنا بأسعار أقل من المصريين الذين يعيشون في الخارج.. بيوتكم سكننا، ووظائفكم متاحة لنا، أنتم لا تدركون قيمتكم، لكن صدقني، ليس في طيبتكم أحد".
هزتني الكلمات السابقة التي وصف بها صديق من جنسية عربية الشعب المصري، فأن تعطي وأنت فقير أفضل من عطاء الغني المقتدر، وأتفق معه - بكل أسف - في أننا نفرط كثيراً في جلد الذات والتقليل من أنفسنا، رغم أننا عملياً وعلى مدار العقد الماضي ضربنا أروع الأمثال في الإيثار واحتواء كل من قصد بلادنا.
كادت تدمع عيناي حين شاهدت فيديو الطفلة الصغيرة التي ردت كيس شيبسي اشترته بآخر خمس جنيهات تملكها، لتعطيها لمحتاج صادفته في الطريق..
لم يوجهها أحد إلى ذلك، أو تدرك أن هناك كاميرا توثق الواقعة، ولكنّها الفطرة التي تحدث عنها صديقي العربي، فطرة عطاء الفقير التي تزيده غنىً في النفس والقلب والروح..
هنيئاً لأبويك يا ابنتي، فما زرعاه فيكِ، أفضل مما يمكن أن تتعلميه في أغلى مدارس العالم، ولكم أشعرتنا بالفخر والاعتزاز بتصرف بسيط لكنه كبير في قيمته الإنسانية..
لقاء الأشقاء
أشعر بارتياح وسعادة كبيرين حين أتابع لقاءات الرئيس عبدالفتاح السيسي مع شقيقه الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات، فحالة الترحاب الصادقة حين يستقبل أي من الزعيمين الآخر في بلاده، والبساطة التي تميز علاقتهما مثل قيادة أحدهما السيارة بنفسه، أو التجول بتلقائية وأمان بين الناس، كلها مظاهر تجسد قيمة العلاقة التاريخية بين مصر والإمارات، وتعكس مدى التقدير المتبادل بينهما.
ولكوني أقيم في الإمارات منذ سنوات طويلة، أملك قناعة راسخة بأن التوافق بين بلدين كبيرين بحجم مصر والإمارات لا يمكن أن يأت إلا بخير، وما أتمناه بصدق أن يحدث نوع من التكامل بينهما، وتطبق مصر التجربة الإماراتية الرائعة في قطاعات مهمة مثل الفضاء والتجارة والسياحة، وتستفيد الإمارات من الإمكانيات الاستثنائية في مصر، وهذا سيعود بالنفع على الشعبين الشقيقين بأسرع ما يكون.
الرجال وأشباههم!
محاولات الاعتداء على سفاراتنا في الخارج من قبل عناصر مشبوهة مأجورة منتمين لتلك الجماعة أو لغيرها يذكرني، بفترة العمليات الإرهابية في سيناء لا أعادها الله، إذ كنت أسأل دائماً، كيف يستهدف هؤلاء الإرهابيون أبناء وطنهم ودينهم ولا يطلقون رصاصة واحدة في الاتجاه الآخر!
فهؤلاء الذين يعتدون على سفاراتنا، لم يستهدفوا مرة واحدة، سفارات العدو الصهيوني الذي يبيد أهلنا في غزة، وكأن مصر التي ترفض وتقاوم مخطط التهجير هي المسؤولة عن كل ما يحدث!
على أي حال، بارك الله في الشباب الذين يتصدون لهذه المحاولات اليائسة الخسيسة، في مقدمتهم أحمد عبدالقادر "ميدو" الذي اعتقل أخيراً في لندن أثناء محاولة الدفاع عن سفارة بلاده هناك، فرجال مصر ينتشرون في كل بقاع الأرص، أما أشباه الرجال، الأخساء الأنذال فمصيرهم معروف في النهاية!
الأكثر قراءة
-
حاولت إنهاء حياتها.. فتاة تتهم زوجها بالنصب وتهديدها بالقتل
-
البحث عن مروة.. لغز المكالمة الأخيرة من داخل فيلا زوجها قبل الاختفاء في 2019
-
هل البريد يعمل غدًا الثلاثاء 26 مايو بمناسبة إجازة عيد الأضحى 2026؟
-
بين رفاهية التالجو وزحام "الروسي".. رحلة على قضبان التفاوت الطبقي إلى الصعيد
-
قبل عيد الأضحى.. قرار عاجل من الحكومة بشأن شقق سكن لكل المصريين
-
تقسيط لمدة 20 سنة.. أسعار شقق الإسكان الاجتماعي 2026 وطريقة التقديم
-
تدريب بنك CIB 2026 للطلاب.. رابط وشروط التقديم في البرنامج الصيفي
-
عطل مفاجئ في تطبيق إنستاباي يربك التحويلات الإلكترونية للمستخدمين
مقالات ذات صلة
المستشار محمد نجيب يكتب.. ماذا يحدث لنا؟
21 مايو 2026 07:21 م
الوجع.. هل يمكن أن تكون سببا في حبس ابنتك؟
15 مايو 2026 03:20 م
تجميل القاتل.. وتشويه الضحية!
11 مايو 2026 04:03 م
السيسي وبن زايد.. عفوية تخطف القلوب
07 مايو 2026 03:26 م
بين "الطيبات" والطب .. كيف انتصر العوضي على العلم!
06 مايو 2026 04:13 م
اجعلوا من هذا المجرم عبرة!
04 مايو 2026 02:47 م
من مشهد عابر.. إلى قضية رأي عام!
22 أبريل 2026 05:19 م
من صرخة هزت قلوبنا إلى النهاية السعيدة.. شكراً لهؤلاء
17 أبريل 2026 02:52 م
أكثر الكلمات انتشاراً