الأحد، 31 أغسطس 2025

12:41 ص

بعد "منع عباس".. مطالب بنقل اجتماع الأمم المتحدة إلى جنيف

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع كوبنهاجن (إ.ب.أ)

مسؤولة السياسة الخارجية في الاتحاد الأوروبي كايا كالاس ووزير خارجية الدنمارك لارس لوكه راسموسن في اجتماع كوبنهاجن (إ.ب.أ)

انضمت إسبانيا إلى فرنسا ولوكسمبورج في انتقاد قرار الولايات المتحدة برفض منح الرئيس الفلسطيني محمود عباس وعشرات المسؤولين الفلسطينيين تأشيرات دخول للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك.

وأجرى رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانتشيز، السبت، اتصالًا هاتفيًا مع عباس أكد خلاله دعم مدريد له بعد القرار الأمريكي، واصفًا إياه في منشور على منصة "إكس" بأنه "قرار جائر"، وفقًا لشبكة “سكاي نيوز”.

وكانت واشنطن قد أعلنت مساء الجمعة أن القرار سيشمل عباس وحوالي 80 مسؤولًا فلسطينيًا آخرين، موضحة أن أعضاء منظمة التحرير الفلسطينية والسلطة الفلسطينية سيتأثرون مباشرة بإلغاء أو رفض تأشيرات الدخول.

خطة عباس والاجتماعات المرتقبة

كان من المقرر أن يسافر الرئيس الفلسطيني إلى نيويورك لحضور الاجتماع السنوي رفيع المستوى للجمعية العامة للأمم المتحدة، إضافة إلى المشاركة في قمة دولية كانت بريطانيا وفرنسا وأستراليا وكندا قد تعهدت خلالها بالاعتراف رسميًا بدولة فلسطين.

وعبّر مكتب عباس عن تعجبه من الخطوة الأمريكية، معتبرًا أنها تشكل انتهاكًا لاتفاقية مقر الأمم المتحدة لعام 1947، التي تُلزم الولايات المتحدة بالسماح للدبلوماسيين الأجانب بالوصول إلى المنظمة الدولية، غير أن واشنطن بررت القرار بدواعٍ تتعلق بالأمن والسياسة الخارجية.

مقترح بنقل اجتماع الأمم المتحدة إلى جنيف 

كما وجّه وزراء خارجية أوروبيون انتقادات حادة للقرار الأمريكي لدى وصولهم إلى اجتماع الاتحاد الأوروبي في كوبنهاجن اليوم السبت.

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو إن "حضور اجتماعات الجمعية العامة لا يمكن أن يخضع لأي قيود"، مؤكداً أن مقر الأمم المتحدة "مكان حيادي في خدمة السلام".

أما وزير خارجية لوكسمبورج كزافيه بيتيل فاعتبر أن "لا يمكن احتجازنا رهائن"، واقترح نقل الجلسة إلى جنيف لضمان مشاركة الوفد الفلسطيني.

فيما شدد وزير الخارجية الأيرلندي سايمون هاريس على أن الاتحاد الأوروبي يجب أن يحتج على القرار "بأشد العبارات الممكنة".

سابقة تاريخية 

يُذكر أن الولايات المتحدة سبق أن رفضت عام 1988 منح تأشيرة دخول للزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، ما دفع الجمعية العامة لعقد اجتماعها في جنيف بدلاً من نيويورك لتمكينه من إلقاء خطابه.

وتعترف 147 دولة من أصل 193 عضوًا في الأمم المتحدة بدولة فلسطين، التي تتمتع حالياً بصفة عضو مراقب، وهو وضع يماثل الفاتيكان.

ويطالب الفلسطينيون منذ عقود بإقامة دولتهم المستقلة على الضفة الغربية وقطاع غزة وعاصمتها القدس الشرقية، فيما تؤكد الولايات المتحدة أن قيام الدولة لا يمكن أن يتم إلا عبر مفاوضات مباشرة مع إسرائيل.


مؤتمر خاص بحل الدولتين

ويأتي هذا القرار الأمريكي بالتوازي مع تحركات فرنسية، فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عقد قمة خاصة حول حل الدولتين يوم 22 سبتمبر في نيويورك، قبل يوم من افتتاح الجمعية العامة.

ومن المنتظر أن تكون فرنسا أول دولة غربية كبرى تعترف رسميًا بدولة فلسطين، على أن تتبعها كندا وأستراليا، بينما ألمحت بريطانيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة في حال لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة.

وكانت السعودية وفرنسا قد ترأستا مؤتمرًا وزاريًا بالأمم المتحدة في يوليو الماضي حول تسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية، وجرى خلاله اعتماد وثيقة ختامية تؤكد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

search