الأحد، 31 أغسطس 2025

10:18 ص

لماذا منعت أمريكا محمود عباس من حضور اجتماعات الأمم المتحدة؟

 الرئيس الفلسطيني محمود عباس

الرئيس الفلسطيني محمود عباس

كشف مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن الرئيس الفلسطيني محمود عباس لن يُسمح له بالسفر إلى نيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة المقررة في سبتمبر المقبل.

وأوضح المسؤول، أن القرار يشمل عباس إلى جانب نحو 80 مسؤولًا آخر من السلطة الفلسطينية. وفقًا لموقع "أكسيوس" الأمريكي.

ويأتي ذلك بعدما أعلنت الخارجية الأمريكية أمس الجمعة أن الوزير ماركو روبيو قرر رفض وإلغاء تأشيرات دخول لعدد من قيادات السلطة قبل انعقاد أعمال الجمعية العامة، حيث تستعد فرنسا للإعلان عن اعترافها بدولة فلسطين.

كما أكدت الخارجية الأمريكية أنها لن تمنح تأشيرات لمسؤولين فلسطينيين لحضور مؤتمر أممي حول "حل الدولتين"، داعية السلطة الفلسطينية إلى التوقف عما وصفته بمحاولات "تجاوز المفاوضات المباشرة"، من خلال تحركاتها أمام المحكمة الجنائية الدولية ومحكمة العدل الدولية.

واعتبرت واشنطن أن هذه الخطوات ساهمت في تعطيل مفاوضات وقف إطلاق النار في غزة وفشلت في دفع حماس لإطلاق سراح رهائنها.

رد فلسطيني

من جانبها، أعربت الرئاسة الفلسطينية عن استنكارها الشديد للقرار الأمريكي، واعتبرته متعارضًا مع القانون الدولي و"اتفاقية المقر"، مؤكدة أن فلسطين عضو مراقب في الأمم المتحدة ومن حقها المشاركة في اجتماعاتها، وطالبت الرئاسة الإدارة الأمريكية بالتراجع عن القرار، وأكدت التزامها بقرارات الشرعية الدولية. وفقًا لقناة "العربية".

وقال السفير الفلسطيني لدى الأمم المتحدة، رياض منصور، إن الرئيس محمود عباس كان من المقرّر أن يشارك في أعمال الجمعية العامة، مشيرًا إلى أن البعثة الفلسطينية ستدرس تفاصيل القرار الأمريكي وتحدد ردها في ضوء ذلك.

كما شدد المتحدث باسم الأمم المتحدة ستيفان دوجاريك على أن "من المهم أن تكون جميع الدول والأطراف المراقبة، بما في ذلك الفلسطينيون، ممثلة في القمة" التي ستُعقد قبل انطلاق اجتماعات الجمعية العامة.

إسرائيل ترحب

في المقابل، رحّب وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بالخطوة الأمريكية، واصفًا إياها بأنها "مبادرة شجاعة"، موجّهًا الشكر إلى إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على هذا الموقف.

وأضاف ساعر عبر منصة "إكس": "لقد آن الأوان لمحاسبة منظمة التحرير والسلطة الفلسطينية على تحريضهما وتمويلهما للإرهاب، ومحاولاتهما شن حرب قضائية على إسرائيل".

مؤتمر خاص بحل الدولتين

ويأتي هذا القرار الأمريكي بالتوازي مع تحركات فرنسية، فقد أعلن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عن عقد قمة خاصة حول حل الدولتين يوم 22 سبتمبر في نيويورك، قبل يوم من افتتاح الجمعية العامة.

ومن المنتظر أن تكون فرنسا أول دولة غربية كبرى تعترف رسميًا بدولة فلسطين، على أن تتبعها كندا وأستراليا، بينما ألمحت بريطانيا إلى اتخاذ خطوة مماثلة في حال لم توافق إسرائيل على وقف إطلاق النار في غزة.

وكانت السعودية وفرنسا قد ترأستا مؤتمرًا وزاريًا بالأمم المتحدة في يوليو الماضي حول تسوية القضية الفلسطينية بالطرق السلمية، وجرى خلاله اعتماد وثيقة ختامية تؤكد على إقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية على حدود 1967.

search