الخميس، 15 أكتوبر 2026
02:05 ص
شاطئ غزة- أرشيفية
قال المحلل زفي بارئيل، إن إسرائيل تستعد لاحتلال غزة ولكن قد تكتشف أن غزة احتلتها، حيث أشار بارئيل إلى أن “الاستعدادات المكثفة لاحتلال غزة لا تخفي الغموض الكبير بشأن حجم المسؤولية المدنية التي سيتحملها الجيش الإسرائيلي”.
وحذّر بارئيل في المقال الذي نشرته صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية، اليوم، من أن "غياب البنى التحتية والسلطة المحلية قد يحول القطاع إلى مستنقع أكثر دموية وإيلامًا من الضفة الغربية".
وأوضح المحلل الإسرائيلي أن الخلاف القائم بين رئيس أركان الجيش ورئيس الحكومة بشأن احتلال غزة ثم التوسع إلى كامل القطاع يتمحور حول الكلفة والفائدة، وهل الاحتلال الشامل سيؤدي فعلًا إلى تحرير الأسرى وتقويض حكم حماس؟ وما الثمن البشري الذي سيدفعه الجنود؟
وقال إن هذه الخلافات تفقد معناها أمام التحضيرات الميدانية وحشد قوات الاحتياط، ما يجعل فرض إدارة عسكرية على غزة أمرا شبه محسوم، إلا إذا تدخلت الإدارة الأمريكية في اللحظة الأخيرة.
وذكر أن الجيش الإسرائيلي سيتحول عمليًا إلى سلطة حاكمة مدنية في غزة، بما يحمله ذلك من أعباء اقتصادية وعسكرية وسياسية وقانونية ضخمة.
وبحسب تقديرات محافظين سابقين لبنك إسرائيل، ستبلغ التكلفة المباشرة لإدارة القطاع 30 مليار شيكل سنويًا، تشمل الخدمات الأساسية كالصحة والمياه والكهرباء، إلى جانب 20 مليارا لصيانة الجيش.
هذه الأرقام لا تحسب التكاليف الطارئة أو العقوبات الاقتصادية المتوقعة التي قد تزيد الخسائر وتحد من التجارة الدولية.
وأشار إلى أن الميدان خالٍ من أي خطط واضحة لتأهيل شبكات المياه والكهرباء أو لتوزيع الوقود والغذاء. كما لم تحسم السياسة تجاه مئات الآلاف من الفلسطينيين الذين يرفضون النزوح شمال القطاع، حيث يتوقع بقاء نحو نصف مليون مدني في مناطق قتال نشطة، بما قد يرفع أعداد الضحايا إلى مستويات غير مسبوقة.
وأكد بارئيل أن الاحتلال سيفرض على إسرائيل التزامات قانونية تجاه أكثر من مليون ونصف فلسطيني، لكنه لفت إلى أن التجربة في الضفة الغربية تثبت الفجوة بين النصوص والواقع.
وقال الكاتب إن المخاطر الأمنية والسياسية تبدو أكثر تعقيدًا، إذ سيضطر الجيش للعمل وسط تجمعات مكتظة قد تضم مقاتلين، موضحًا أنه في ظل انعدام الغطاء الدولي، فإن الانتهاكات الإسرائيلية هذه المرة قد تجر عواقب عملية أكبر من الضفة، خاصة مع تصاعد العقوبات الرمادية مثل المقاطعة الأكاديمية وحظر الأسلحة الجزئي الذي فرضته ألمانيا مؤخرًا.
وفي المقال، أشار بارئيل إلى أن الهدف المعلن بإسقاط حماس يظل موضع شك من حيث إمكانية تحقيقه، فالتجارب التاريخية، من الاحتلال الإسرائيلي للبنان والضفة، إلى الاحتلال الأمريكي للعراق وأفغانستان، تؤكد أن الاحتلال المباشر لا ينهي المقاومة، بل يغذيها.
والسؤال الحاسم، بحسبه: "كم من السنوات ستتحمل إسرائيل إدارة غزة، قبل أن تدرك أن غزة هي التي ضمت إسرائيل إليها؟".
14 أكتوبر 2026 11:40 م
14 أكتوبر 2026 10:54 م
14 أكتوبر 2026 09:15 م
14 أكتوبر 2026 07:47 م
14 أكتوبر 2026 06:59 م
14 أكتوبر 2026 06:13 م
14 أكتوبر 2026 02:59 م
14 أكتوبر 2026 04:55 م
أكثر الكلمات انتشاراً