الخميس، 17 سبتمبر 2026
07:49 ص
هجوم الدوحة
زعم المحلل السياسي الإسرائيلي، رون بن يشاي، أن عملية استهداف قيادات حماس في الخارج، جرى تنسيقها مع ترامب، ويقف خلفها هدفان: توجيه رسالة إلى حركة حماس، وإبعاد ما أسماه بـ"المتطرفين" عن المفاوضات، ويُؤمَل أن يكون من يقود محادثات إطلاق سراح الأسرى أقل تشددًا.
وأوضح بن يشاي في تحليله بصحيفة “يدعوت أحرونوت” العبرية: يبدو أن الغارة الجوية على مقر حماس في الدوحة، كانت تهدف إلى تحقيق هدفين: الأول: إبعاد خليل الحية، وربما زاهر جبارين، من فريق حماس التفاوضي، اللذين يمثلان موقفًا متشددًا لا يقبل المساومة تجاه مطالب حماس ومطالبها في المفاوضات.
وبيّن المحلل الإسرائيلي، أن خلافًا في الرأي وقع مؤخرًا بين خليل الحية، القيادي في غزة وأحد مخططي مجزرة 7 أكتوبر، وقائد لواء مدينة غزة، عز الدين الحداد، الشخصية البارزة في القطاع، حيث أبدى الحداد استعداده للتنازل في بعض القضايا، وقيل إنه مال إلى قبول المقترح الأمريكي الأخير، بينما قاوم الحية وجبارين، وقدما مطالب صارمة.
الهدف الثاني من الهجوم غير المألوف هو رغبة القيادة السياسية والأمنية الإسرائيلية في التوضيح لحماس والوسطاء أنهم لن يتخلوا عن مطلبهم بالإفراج عن الرهائن، ولا عن إبعاد عناصر حماس العسكريين والمدنيين من غزة، والهدف هو إثبات أن إسرائيل ستلاحق أعضاء حماس في كل مكان، بما في ذلك حول العالم.
واعترف المحلل، أن إسرائيل جازفت بمواجهة مع أصدقائها كالولايات المتحدة، ومع دولة تربطها علاقات وثيقة وحميمة مع الأمريكيين، كقطر، لتحقيق هذا الهدف.
يمكن افتراض أن الهجوم كان مُنسّقًا مع البيت الأبيض وإلا لكانت القاعدة الأمريكية في قطر قد ردت أيضًا، وأنّ فريق ترامب نسّق الهجوم مع قطر.
وأشار المحلل إلى أن للقطريين تاريخ في الموافقة على هجمات على أراضيهم، كان آخرها عملية “الأسد الصاعد”، فبعد أن هاجمت الطائرات الأمريكية منشأة فوردو النووية في إيران، وافقت قطر على أن يهاجم الإيرانيون أكبر قاعدة جوية في الشرق الأوسط على أراضيها، وحذرت الولايات المتحدة مُسبقًا.
وأُخليت القاعدة من الطائرات والأشخاص قبل الهجوم، فلم تسجل أي إصابات، ولم تكن الأضرار جسيمة، ومن المرجح جدًّا أن يكون سيناريو مُماثلًا قد تكرر هذه المرة.
في غضون ذلك، ردّ القطريون على الهجوم الإسرائيلي ببيانٍ أدانوا فيه انتهاك القانون الدولي، وفتحوا تحقيقًا، ومن المُرجّح أن يُجمّدوا علاقاتهم مع إسرائيل، ويمنعوا مشاركتهم في المفاوضات، لكن من المنطقي أن يستأنفوا ذلك تدريجيًا لاحقًا.
وبحسب التقارير، وقع الهجوم أثناء اجتماع قيادات “حماس” لمناقشة المقترح الأمريكي لصفقة أسرى وإنهاء الحرب، لكن من المحتمل أن يكون هذا الهجوم بمثابة حرب نفسية، وأن يكون العمل موجهًا بشكل مباشر إلى أكثر الشخصيات تشددًا في قيادة حماس.
ومن المحتمل أن تؤجل حماس المفاوضات لفترة، وأنه بالإضافة إلى الغضب القطري، قد يُعرب الأمريكيون علنًا عن استيائهم من هذا الإجراء، وربما ينكرون حتى وجود تنسيق.
ومع ذلك، فمن المرجح أن تُستأنف المفاوضات لاحقًا، وربما يقودها حينها شخصيات أقل تشددًا من قيادة حماس، من الصفين الثاني والثالث، والمقيمون بشكل دائم في تركيا.
16 سبتمبر 2026 08:50 م
16 سبتمبر 2026 07:24 م
16 سبتمبر 2026 04:13 م
16 سبتمبر 2026 06:41 م
16 سبتمبر 2026 06:18 م
16 سبتمبر 2026 05:03 م
16 سبتمبر 2026 10:43 ص
أكثر الكلمات انتشاراً