بعد سكوت قطر.. هل تخمد الدبلوماسية "سُعار نتنياهو" لضرب الدوحة مجددًا؟
رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو- أرشيفية
في الوقت التي الذي لم تلتقط فيه إسرائيل أنفاسها بعد من جبهات مشتعلة مع حماس في غزة، والحوثيين في اليمن، لا تزال تفتح جبهات أخرى من القتال، فبين أوضاع متوترة في القطاع، ودول تحاول إسكات صوت الرصاص، تواصل تل أبيب نسج خيوط صراعها نحو ساحات أخرى بالهجوم على قط، لتتسع رقعة المواجهة من الداخل الفلسطيني إلى الإقليم بأسره.
في السياق ذاته، قال الدكتور مصطفى صلاح، مدير مركز شمس للاستشارات والبحوث الاستراتيجية، الخبير في العلاقات الدولية، إن غياب رد واضح ورادع من قطر تجاه الاعتداءات الإسرائيلية، قد يفتح المجال أمام تل أبيب لمزيد من التصعيد والتمادي في انتهاك سيادة الدول واستهداف مواقع وقيادات على أراضيها.
وأضاف “صلاح”، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أن “عدم اتخاذ قطر خطوة حقيقية ورد فعل يردع الاحتلال ويوقفه عند حده لعدم مهاجمته مرة أخرى سيجعل إسرائيل تتطاول أكثر فأكثر ولن يكون هناك ما يلجم شهوته الانتقامية”.
نتنياهو في حالة سُعار
وأوضح الخبير في العلاقات الدولية، أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يمر “بحالة سُعار”، وأن هذا السلوك يفرض على الدوحة، أن تتعامل بحزم أكبر لحماية أمن أرضها ومصالحها.
وأشار إلى أن أي تهاون أو غياب إجراء صارم من قبل الدوحة، سيُفسر لدى إسرائيل على أنه تهاون قابل للاستغلال، وبالتالي سيشجع على مزيد من “العربدة” العسكرية داخل نطاقات جغرافية تعتبرها إسرائيل مأوى لقيادات حركة حماس، لا سيما وأنها تصنف الحركة بأنها “إرهابية”.
ولفت الخبير في العلاقات الدولية، إلى أن استمرار وجود قيادات حركة حماس على الأراضي القطرية سيبقى نقطة اشتعال، و“طالما وجدت قيادات حماس على أرضها ستقوم إسرائيل بمهاجمتها"، ما يجعل خيار الحماية المدنية والدبلوماسية لدى الدوحة محل اختبار أمام ردة فعل إقليمية ودولية.
قطر ساحة حرب مفتوحة
واختتم “صلاح” تصريحاته قائلًا: “إن قطر حاليًا ساحة حرب مفتوحة”، وعليها أن تأخذ منحى آخر غير التي تسلكه تجاه إسرائيل وكذلك الولايات المتحدة التي لم تهب للدفاع عنها ضد ابنتها المدللة تل أبيب، على حد قوله.
ويشار إلى أن قطر تستضيف منذ أعوام مكتبًا سياسيًا لقيادات حماس، وهو ما وضعها أكثر من مرة في موقع الوسيط والهدف في آن واحد.
نتنياهو يتوعد بالقضاء على قيادات حماس
على الصعيد ذاته، نشر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، تويته على صفحته بمنصة “إكس”، اليوم السبت، قال فيها: "إن التخلص من قيادات حماس سيزيل العقبة الرئيسية أمام إطلاق سراح جميع الرهائن وإنهاء الحرب".
وأشار إلى أن “قادة حماس المقيمين في قطر لا يهتمون بشعب غزة، وأنهم عرقلوا كل محاولات وقف إطلاق النار من أجل إطالة أمد الحرب إلى ما لانهاية”.
وفي الوقت الذي يهاجم فيه نتنياهو قيادات حماس، زاعمًا عرقتلهم وقف إطلاق النار وإنهاء الحرب، كان الوسطاء المصريين والقطريين، قدموا مقترحًا سابقًا يشبه مقترح المبعوث الأمريكي، ستيف ويتكوف، إلا أن إسرائيل لم ترد عليه بالموافقة أو الرد.
وبالرغم من إبداء حركة حماس استعدادها الكامل لإبرام صفقة شاملة لاعادة الأسرى، ووقف الحرب على غزة، وموافقتها على مقترح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب الأخير، إلا أن إسرائيل ردت على ذلك بضرب قيادات الحركة في قلب العاصمة القطرية الدوحة، دون أن تبدي رغبتها في إنهاء الحرب.
الأكثر قراءة
-
قصة ماجد عبد الرازق ضابط الشرطة الذي ضحى بحياته لإحباط مخطط الإرهابي علي عبد الونيس
-
"من وقت ما رفضوني وأنا حالي متغير"، ننشر اعترافات المتهم بإنهاء حياة ميرنا فتاة الخصوص
-
تأجيل أم إلغاء، موقف امتحانات شهر مارس 2026 بعد الطقس المفاجئ؟
-
حقيقة تعطيل الدراسة في المدارس بسبب الأمطار
-
بعد وفاتها.. من هي الفنانة فاطمة كشري ولماذا سُميت بهذا الاسم؟
-
قرار عاجل من التعليم بشأن الطلاب المتواجدين بالمدارس رغم تعطيل الدراسة
-
ستاندرد آند بورز: الجنيه يواجه رحلة تراجع تدريجي أمام الدولار حتى 2029، كم سيصل؟
-
قرارات وزير التربية والتعليم اليوم حول تعليق الدراسة بسبب الطقس
أخبار ذات صلة
بطائرة مسيرة إيرانية، محمد بن زايد يدين استهداف منزل رئيس كردستان العراق
29 مارس 2026 10:34 م
بعد مرور شهر على الحرب، ماذا حدث للبرنامج الصاروخي الإيراني؟
29 مارس 2026 09:10 م
سحابة سوداء فوق النقب.. ماذا حدث في مصنع الكيماويات الإسرائيلي بعد القصف الإيراني؟
29 مارس 2026 06:45 م
إيران تستهدف أكبر منطقة للصناعات الكيميائية في إسرائيل
29 مارس 2026 04:12 م
قاذفات B-52 تحتشد في بريطانيا.. هل تدخل الحرب على إيران؟ (فيديو)
29 مارس 2026 01:04 م
"الرب يرفض صلواتكم".. بابا الفاتيكان يوجه رسالة حادة لقادة الحروب
29 مارس 2026 01:40 م
بعد شهر من القتال.. إحصائيات الخسائر البشرية في الحرب الإيرانية
29 مارس 2026 12:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً