بعد القمة العربية والاجتياح البري لغزة: كفى عجزًا واستسلامًا!
القمة العربية الأخيرة لم تكن سوى نسخة مكررة من سابقاتها: كلمات رنانة، بيانات إنشائية، وصور جماعية للقادة قبل أن يعود كل واحد منهم إلى قصره مرتاح الضمير وكأنهم أنجزوا ما يبرئهم أمام التاريخ. لكن الحقيقة المرة أن غزة تُذبح على الهواء مباشرة، والاحتلال يدخل بريًا ليحيل القطاع إلى جحيم، بينما العرب – إلا من رحم ربي– يقفون عند حدود الشجب والإنكار.
القمة: شعارات بلا مخالب
إلى متى سيظل العرب أسرى بيانات الإدانة؟! العالم لا يحترم من يكتفي بالخطابة، بل من يملك ورقة ضغط حقيقية: نفط، تجارة، ممرات بحرية، أو حتى سحب سفراء. لكننا نصر على لعب دور المتفرج، وكأن الدم الفلسطيني لا يعني شيئًا إلا في الخطب الرنانة.
الاجتياح البري: إسرائيل تحفر قبرها بأيديها
نتنياهو يظن أن دباباته قادرة على محو غزة، لكنه لا يدرك أنه يدخل مستنقعًا سيلتهم جنوده. غزة ليست أرضًا بلا شعب، بل شبر دموي مشبع بمقاومة لا تعرف الاستسلام. كل متر يقتحمه جيش الاحتلال يقابله عشرات الخسائر، وكل بيت يهدمه يولد ألف مقاتل جديد.
الفلسطينيون: آن أوان الوحدة أو الفناء
كفانا انقسامًا وصراع كراسي. إن لم تتوحد الفصائل الآن فمتى؟! أمامهم خياران لا ثالث لهما: إما وحدة وطنية تفرض وجودهم وتعيد صياغة المعركة، أو أن يُترك الشعب ليُباد بينما تتنازع القيادات على شرعية جوفاء.
الإقليم والعالم: نفاق مكشوف
• مصر والأردن يقفان بين المطرقة والسندان، يخشون التهجير الجماعي لكن أدواتهم محدودة.
• إيران وحزب الله يلوحون بالتصعيد، لكن حساباتهم معقدة بين ردع إسرائيل وتجنب حرب شاملة.
• أما أمريكا، ففضحت نفسها أمام العالم: تدّعي الدفاع عن “حقوق الإنسان” بينما تمنح إسرائيل صكًا مفتوحًا لقتل المدنيين.
السيناريو الأقرب
إسرائيل ستغرق في حرب استنزاف، العرب سيكتفون بالتفرج، والغرب سيواصل ازدواجيته. لكن غزة، ورغم الدم والخراب، ستظل الرقم الأصعب في المعادلة.
ياسادة؛ لقد مللنا من القمم العربية التي لا تُسمن ولا تغني من جوع. كفى عجزًا، كفى استسلامًا، كفى ترك غزة تواجه مصيرها وحدها! إن لم يتحرك العرب الآن، بجدية وقوة وقرارات تزلزل الأرض تحت أقدام الاحتلال، فليصمتوا على الأقل، وليكفوا عن بيعنا الوهم بخطب رنانة لا تساوي ثمن الورق الذي كتبت عليه.
غزة لا تحتاج إلى بيانات، بل إلى مواقف تُترجم إلى أفعال. والتاريخ لن يرحم الجبناء..
الأكثر قراءة
-
فرحة لم تكتمل.. تفاصيل اللحظات الأخيرة قبل رحيل "عروس الشرقية"
-
البورصة تربح 15 مليار جنيه في أول 10 دقائق.. ما الأسهم الأكثر جذبًا؟
-
تدفقات غاز جديدة وشبح تخفيف الأحمال.. هل تفي الدولة بوعد صيف بلا انقطاع؟
-
ارتفاع في أسعار الدواجن اليوم الثلاثاء.. بكام الفراخ الساسو؟
-
احسب إجازاتك.. خريطة العطلات الرسمية المتبقية في أبريل ومايو وهل سيتم ترحيلها؟
-
زيادة المعاشات 20%.. عبدالمنعم إمام يتقدم بمشروع تعديل التأمينات الاجتماعية
-
4 سنين بدون رواتب.. صرخة 200 عامل بالزراعة في البحيرة: بنستلف عشان نعيش
-
"بيك الباتروس" للفنادق تشارك في أكبر المعارض السياحية الدولية بكازاخستان
مقالات ذات صلة
حين أدمنتُ اللا راحة
17 أبريل 2026 08:02 ص
مصر والسعودية.. جذور ممتدة تتجاوز الضجيج
09 أبريل 2026 01:13 م
ما بعد الحرب بين إيران والكيان: شرق أوسط على حافة الانفجار البارد
04 مارس 2026 01:09 م
"حرم السفير"
07 يناير 2026 05:55 م
الزواج بين المسيحية واليهودية والإسلام.. من يملك جسد المرأة؟ ومن يقرر مصير الأسرة؟
07 ديسمبر 2025 10:52 ص
حين يُنتهك الطفل، من يحاكم المجرم: القانون أم المجتمع؟
25 نوفمبر 2025 10:42 ص
لماذا تتفكك البيوت في مصر؟
21 نوفمبر 2025 09:02 ص
حتى ُتزهر الديمقراطية عندنا
20 نوفمبر 2025 08:32 ص
أكثر الكلمات انتشاراً