الهجوم على قطر.. هل كان "قبلة الحياة" لـ نتنياهو؟
بنيامين نتنياهو- أرشيفية
يثير الهجوم الإسرائيلي الأخير في العاصمة القطرية الدوحة، الذي استهدف اغتيال قادة من حركة حماس، تساؤلات حيوية حول توقيته وأهدافه الحقيقية، فهل كان قرار الاغتيال نابعًا من ضرورات أمنية بحتة، أم أنه كان مناورة سياسية تهدف إلى نسف مفاوضات تبادل الأسرى وإطالة أمد الحرب؟ وعلاقة ذلك ببقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في منصبه.
خلاف في تل أبيب وتوتر مع واشنطن
وكشف موشيه نيستلباوم، نقيب الصحفيين الإسرائيليين السابق والمحلل السياسي الإسرائيلي، إن العملية لم تحظ بإجماع داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية، ونُقل عن رئيس الموساد، دادي برنيع، الذي قيل إنه عارض الهجوم، قوله: "عندما تكون هناك مفاوضات، فإنك لا تغتال من تتفاوض معه"، وهذا التصريح فُسر على نطاق واسع بأنه إشارة إلى أن محاولة الاغتيال كانت تهدف إلى تقويض أي فرصة لإحياء مسار التفاوض.
وأوضح نيستلباوم في مقاله بصضحيفة “معاريف”، أن هذا التوتر انعكس أيضًا على العلاقة مع واشنطن، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ومساعديه يشعرون بقلق عميق من أن الهجوم الإسرائيلي غير المسبوق في الدوحة قد قضى على جهود إعادة الأسرى.
ونقل الموقع عن مصدر مقرب من فريق الأمن القومي الأمريكي قوله: "يبدو أنه كلما حدث تقدم، يقوم نتنياهو بقصف شخص ما"، مشيرًا إلى تزايد إحباط الإدارة الأمريكية من رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو. وفي الوقت نفسه، يعمل البيت الأبيض على تهدئة الأجواء مع قطر التي وصفت الهجوم بـ"الهمجي".
ضربة للمفاوضات وآمال أهالي الأسرى
لقد أحدث استهداف قادة حماس في الدوحة هزة عنيفة في الساحة السياسية، نظرًا لتداعياته المباشرة على مفاوضات إطلاق سراح الأسرى، التي أصبحت شبه مستحيلة.
ودار جدل حاد داخل إسرائيل حول توقيت العملية، ففي حين أيدها القائم بأعمال رئيس الشاباك، حذر قادة آخرون، بمن فيهم رئيس الأركان وكبار المسؤولين، من أنها ستضر بفرص التوصل إلى صفقة. جاء ذلك في وقت كانت فيه المبادرة الأمريكية، التي تتضمن إطلاقًا تدريجيًا للأسرى ووقفًا لإطلاق النار، مطروحة بالفعل على الطاولة.
من منظور حماس، لم يكن الهجوم مجرد عمل عسكري، بل رسالة سياسية مفادها أن إسرائيل لا تبحث عن صفقة، بل عن حسم عسكري، أما بالنسبة لأهالي الأسرى الإسرائيليين، الذين يتمسكون بأي بصيص أمل، فقد كان الهجوم بمثابة صفعة قوية في لحظة بدا فيها أن هناك نافذة للتوصل إلى اتفاق.
أهداف أمنية أم أجندة سياسية؟
يبقى السؤال المحوري هو ما إذا كان قرار الاغتيال مدفوعًا باعتبارات أمنية خالصة أم بأجندة سياسية، يرى معارضو نتنياهو أن العملية لم تستهدف حماس فحسب، بل هدفت أيضًا إلى شل المسار الدبلوماسي وضمان استمرار الحرب.
ويعتقد هؤلاء أن بقاء نتنياهو سياسيًا مرهون باستمرار الصراع، وأن أي صفقة من شأنها أن تؤدي إلى وقف إطلاق النار وإطلاق سراح الأسرى ستفرض إجراء انتخابات مبكرة، وهو ما يسعى نتنياهو لتجنبه.
في المقابل، يرفض المقربون من رئيس الوزراء هذه الاتهامات بشدة، مؤكدين أنها كانت عملية أمنية من الطراز الأول. ويقولون إن القضاء على قيادة حماس سيوجه ضربة قاصمة لقدرة الحركة على شن هجمات وإدارة العمليات العسكرية.
في الوقت الحالي، تبدو المفاوضات في حالة موت سريري، فبينما تواصل إسرائيل عملياتها العسكرية في قطاع غزة وتستعد لدخول مدينة غزة، يبقى السؤال مفتوحًا حول متى وكيف يمكن إحياء العملية السياسية، أم أن هجوم الدوحة قد أغلق الباب أمامها، ربما لفترة طويلة.
الأكثر قراءة
-
"كسرنا عين مديرة المشرفين بـ50 جنيه"، اعترافات صادمة في قضية صغار مدرسة سيدز (خاص)
-
"الشعب يريد ميراث فايزة"، جولة تليجراف مصر تكشف فوضى أسعار الياميش قبل رمضان
-
متى رمضان 2026 في السعودية؟.. كل ما تريد معرفته
-
بإجمالي 8 مليارات جنيه، موعد صرف المنحة الإضافية على بطاقات التموين
-
حقوق الإنسان.. وزارة سقطت سهوًا من التشكيل الجديد!
-
وسام نقابة الأشراف! | خارج حدود الأدب
-
أسماء وسير المحافظين الجدد في الحركة الجديدة 2026.. تفاصيل كاملة
-
موعد ليلة الشك رمضان 2026. رؤية هلال الشهر الكريم
أخبار ذات صلة
جنيف تستضيف جولة جديدة من المفاوضات النووية بين الولايات المتحدة وإيران
17 فبراير 2026 09:30 ص
المجر تطلب مساعدة كرواتيا بعد توقف تدفق النفط الروسي
16 فبراير 2026 08:14 م
الهند تحتجز ثلاث ناقلات نفط مرتبطة بإيران
16 فبراير 2026 06:40 م
إيطاليا تستعد لتدريب قوات شرطية في غزة والأراضي الفلسطينية
16 فبراير 2026 04:37 م
مفاوضات على خط النار.. إلى ماذا تسعى واشنطن من تحركاتها تجاه طهران؟
16 فبراير 2026 04:20 م
شتاينماير من بيروت: نزع سلاح "حزب الله" ضرورة لمنع التصعيد
16 فبراير 2026 03:45 م
أمريكا تعترف: الاتفاق مع إيران ليس سهلًا "لأسباب دينية"
16 فبراير 2026 03:32 م
"التحكم الذكي في مضيق هرمز".. مناورات إيرانية لتقييم الجاهزية العسكرية
16 فبراير 2026 02:45 م
أكثر الكلمات انتشاراً