في ذكرى رحيله.. جمال عبدالناصر والرسالة الباقية: "استقلالنا مش للبيع"
الرئيس الراحل جمال عبد الناصر
في مثل هذا اليوم، 28 سبتمبر، رحل الزعيم جمال عبد الناصر، أحد أبرز القادة العرب في التاريخ الحديث، وصاحب الكلمة الصريحة والموقف الثابت في وجه الضغوط الدولية، خاصة الأمريكية.
إحنا آسفين.. استقلالنا مش للبيع
في أحد خطاباته التاريخية، عبّر عبد الناصر بوضوح عن رفضه للتدخل الأمريكي في الشأن المصري، رغم ما كانت تقدمه الولايات المتحدة من معونات اقتصادية وغذائية، قائلاً: "إحنا لما بنتعامل مع دول العالم بنتعامل على أساس إن محدش يتدخل في شؤوننا، لكن إذا كان الأمريكان بيفهموا أنهم بيدونا شوية معونة عشان يتحكموا فينا وفي سياستنا، فأنا بقول لهم إحنا آسفين، نحن سنُقلل من استخدامنا لكل المنتجات الغذائية مقابل ألا يضيع ما وصلنا له في معركة 56".
رفض المعونة مقابل الإملاءات
رغم اعتماد مصر آنذاك على واردات غذائية مهمة من أمريكا، مثل القمح، قال عبد الناصر: "إحنا بناخد من الأمريكان قمح.. لكن مصانع ما بناخدش خالص.. هما بيدونا حوالي 50 مليون جنيه في السنة.. وميزانيتنا في السنة 1100 مليون جنيه.. إحنا مش مستعدين نبيع استقلالنا مقابل 30 أو 40 أو 50 مليون جنيه".
وهاجم عبد الناصر السفير الأمريكي الذي اشتكى من السياسة المصرية قائلاً: "سلوكنا مش عاجبه؟ يشرب من البحر الأبيض.. ولو مكفاش يشرب البحر الأحمر".
اللي بيكلمني كلمة نقطعه
وأكد عبد الناصر أن أي ضغط سياسي أو اقتصادي لن يُغير من مواقف مصر قائلاً: "اللي بيكلمنا أي كلمة بنقطعه، إحنا ناس عندنا كرامة، ومش مستعدين نبيعها لا بـ50 مليون ولا بـ100 مليون."
نبني مصانعنا ونقلل من استهلاكنا
ودعا الرئيس عبد الناصر الشعب إلى شد الحزام والتقشف من أجل بناء مصر المستقلة، قائلاً: "كنا بنشرب شاي 7 أيام، نشرب 5، كنا بناكل لحمة 4 أيام، ناكل 3، عايزين نوفر في الاستهلاك، ونزود في الإنتاج، وأهو بنوفر علشان نبني مصانع، ونخلق مجتمع الرفاهية الحقيقي اللي يخدم الناس كلها".
الاستثمار في الإنتاج لا الاستيراد
وفي مقارنة واضحة بين استيراد السلع الجاهزة أو بناء القدرات الذاتية، قال:"لو ما بنيّتش مصانع، وأجيب من فرنسا أو إنجلترا، يبقى ما عملناش حاجة. إحنا سنة 1952 صرفنا 2 مليون جنيه على الصناعة، السنة دي صرفنا أكتر من 150 مليون، والسنة الجاية نوصل 200 مليون".
صوت الاستقلال في زمن التبعية
ولا تزال كلمات عبد الناصر تجد صداها اليوم، في زمن لا تزال فيه الدول النامية تتعرض لضغوط سياسية واقتصادية مقابل "المساعدات"، ليرحل عبد الناصر في مثل هذا اليوم، لكن تبقى رسالته الحية:
"الكرامة أولًا.. والاستقلال لا يُشترى".
الأكثر قراءة
-
استثمر 50 ألف جنيه.. واحصل على عائد يتخطى 44 ألفًا من بنك مصر
-
السفارة الأمريكية بالقاهرة تفتح باب التقديم لبرنامج إرشاد لمعلمي اللغة الإنجليزية
-
احصل على 8125 جنيهًا.. تفاصيل شهادات CIB الجديدة 2026
-
برواتب تنافسية وفرصة للتعيين.. "ماستركارد" تفتح باب التقديم لبرنامج تدريبي في أمريكا 2027
-
ابعتلي 400 جنيه وهخليك تتجوز 4.. مطالب بالقبض على شاب يروج لتعدد الزوجات
-
مصرع شاب وإصابة اثنين آخرين بالخطأ في خصومة ثأرية بين عائلتين بأسيوط
-
شهادات البنك الأهلي.. استثمر 200 ألف جنيه واحصل على عائد يتخطى 142 ألفا
-
الإسكان تستعد لطرح "سكن لكل المصريين".. خطوات الحجز والمستندات المطلوبة
أخبار ذات صلة
من التاج لـ الشارع.. كيف أصبحت الأفعى "سيئة السمعة" في عصر التريند؟
21 يوليو 2026 03:45 م
الملف الكامل لـ"سفاح الجيزة".. 4 ضحايا و5 سنوات من الغموض انتهت بالإعدام
21 يوليو 2026 10:00 ص
"النصب بالذكاء الاصطناعي".. كل ما تريد معرفته لحماية نفسك من مجرمي الإنترنت
21 يوليو 2026 01:10 ص
ماذا أنجز مجلس الشيوخ قبل الإجازة البرلمانية؟.. حصاد بالأرقام
20 يوليو 2026 03:49 م
ضربات أمريكية ضد إيران وشلل في هرمز.. تفاصيل الليلة التاسعة من المواجهة
20 يوليو 2026 10:30 ص
قدم محمد منير واكتشف عمرو دياب.. 10 معلومات عن هاني شنودة بعد رحيله
20 يوليو 2026 12:28 م
كيف تفاعل الإعلام الإسرائيلي مع سقوط الأرجنتين أمام إسبانيا؟
20 يوليو 2026 01:24 م
من سفاجا لـ دار السلام.. مصر تمنح قبلة الحياة لـ أفريقيا
18 يوليو 2026 11:01 م
أكثر الكلمات انتشاراً