السبت، 26 سبتمبر 2026
08:52 م
الوضع في غزة
تصدرت خطة ترامب للسلام عناوين الصحف العبرية صباح اليوم الأربعاء، في ظل ترقب الأوساط السياسية والإعلامية للرد الرسمي من حركة “حماس” على خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الرامية إلى وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط مؤشرات على أن موقف الحركة قد يتسم بالقبول المبدئي مع إبداء تحفظات كبيرة، في وقت تعتبر فيه إسرائيل أن الخطة “غير قابلة للتفاوض”، لكنها تستعد في الكواليس لمفاوضات توصف بأنها معقدة وصعبة وقد تستمر لأسابيع للبدء في تنفيذها.
ونقلت شبكة “سي بي سي نيوز” عن مصادر مطلعة أن حركة حماس وعددًا من الفصائل الفلسطينية الأخرى تميل إلى قبول خطة ترامب، ومن المتوقع أن تقدم ردها الرسمي عبر الوسطاء المصريين والقطريين اليوم الأربعاء.
في المقابل، جاء في صحيفة جيروزاليم بوست نقلًا عن مسؤول إسرائيلي رفيع المستوى أن خطة ترامب لإنهاء الحرب في غزة ليست مطروحة للتفاوض، موضحاً: “يجب أن يكون رد حماس مجرد نعم أو لا” على حد تعبيره.
ورجحت مصادر إسرائيلية نقلًا عن الصحيفة ذاتها أن الرد النهائي لحماس سيكون “نعم”، لكن مشروطًا بعدد من التحفظات الجوهرية، أبرزها مسألة الانسحاب الإسرائيلي من غزة، بينما أوضحت مصادر أخرى أن الخطة لا تحدد جدولاً زمنياً للانسحاب، في حين تصر الحركة على وضع سقف زمني واضح لهذا الانسحاب.
وأشارت الصحيفة إلى أن هناك نقاط خلافية أخرى في بنود الخطة، وهي الإفراج عن جميع الرهائن الإسرائيليين خلال 72 ساعة، وقضية الحكم في غزة بعد وقف الحرب، إضافة إلى مطلب الإفراج عن السجناء الفلسطينيين، مؤكدة أن من المرجح أن تقدم حماس اعتراضات أخرى أو تطلب توضيحات إضافية بشأن هذه القضايا خلال المفاوضات.
في موازاة ذلك، كشفت القناة 12 العبرية أن إسرائيل تستعد لجولة مفاوضات ذات مسار معقد حول خطة ترامب.
وأضافت أنه على الرغم من إعلان مسؤولين سياسيين أن الخطة “غير قابلة للتفاوض”، إلا أن الواقع بحسب مصادر إسرائيلية رفيعة يشير إلى أن المفاوضات ستكون مليئة بالعقبات وقد تمتد لأسابيع طويلة.
في السياق، قال مصدر سياسي للقناة العبرية: “ندعم الخطة وهي غير قابلة للتفاوض باستثناء المسائل التقنية، لا يوجد مجال للتغيير، وبمجرد موافقة حماس نتوقع رؤية جميع الرهائن هنا خلال 72 ساعة”.
من جهته، اعتبر خبراء إسرائيليون أن هذا السيناريو غير واقعي، مشيرين إلى أن حماس ستواجه صعوبة كبيرة في تنفيذ إطلاق سراح جميع الرهائن دفعة واحدة، فضلاً عن مسألة تسليم جثامين القتلى الإسرائيليين، وهو أمر قد يتعذر تحقيقه في وقت قصير.
ولفتت القناة العبرية إلى أن هناك العديد من القضايا الأخرى التي ستشكل تحديًا محوريًا في مسار الخطة، وهي حق النقض الذي ستتمتع به إسرائيل بشأن نطاق ووتيرة انسحاب الجيش الإسرائيلي من غزة، ما قد يفتح الباب أمام خلافات إضافية.
وفي رؤية مُغايرة، أكد مصدر أمني إسرائيلي أنه “لا شك أن إسرائيل ستُضطر هذه المرة إلى إظهار قدر من المرونة إذا أرادت تحقيق الهدف الأهم المتمثل في استعادة جميع المختطفين”.
في ذات السياق، أضاف مسؤول سياسي آخر أن إسرائيل “نستعد لموقف تقول فيه حماس نعم”، مشيرًا إلى مواجهة مفاوضات شاقة وصعبة مع الأخذ في الاعتبار أيضاً حالة المماطلة المعتادة التي ستتطلب اتخاذ قرارات صعبة، مشدداً على أن القرار النهائي سيصدر من داخل غزة وليس من الدوحة، موضحاً السبب في ذلك أن الفصائل على الأرض هي التي ستتحمل نتيجة التخلي عن السلاح وعن المقومات المدنية والحكومية.
ولخص تقرير القناة 12 أن السؤال الرئيسي الذي سيحدد مستقبل المفاوضات هو: هل ترغب إسرائيل، وتحديدًا رئيس وزرائها بنيامين نتنياهو، هذه المرة في التوصل إلى اتفاق نهائي؟ أم أن الهدف الحقيقي هو تحميل حماس المسؤولية عن استمرار الحرب؟
وأوضح التقرير أن الإجابة تكمن في مواقف وزراء بارزين في الحكومة مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير اللذين يدفعان إلى التشدد وعدم تقديم تنازلات عن أي بنود في الخطة.
26 سبتمبر 2026 08:27 م
26 سبتمبر 2026 07:41 م
26 سبتمبر 2026 05:40 م
26 سبتمبر 2026 05:05 م
26 سبتمبر 2026 11:24 ص
26 سبتمبر 2026 02:18 م
26 سبتمبر 2026 09:34 ص
26 سبتمبر 2026 12:28 م
أكثر الكلمات انتشاراً