الأربعاء، 14 أكتوبر 2026
12:22 م
شرم الشيخ
تتصدر مدينة شرم الشيخ، مشهد السلام مجددًا، كأرض للحوارات الكبرى والتفاهمات الحاسمة، والتي شهدت عبر العقود محطات مفصلية في مسار العلاقات الإقليمية والدولية، لتتحول المدينة إلى رمز للسلام ومركز دبلوماسي فاعل، حيث تلاقت على أرضها الإرادات السياسية، وتبلورت فيها مبادرات التسوية بدء من كامب ديفيد واليوم تقف مجددًا أمام اختبار جديد، مع انعقاد قمة يترقبها العالم أملاً في إنهاء حرب غزة.
وتستعد مدينة شرم الشيخ، لاستضافة قمة السلام المرتقبة “قمة شرم الشيخ للسلام”، والتي من المتوقع أن تشكل منعطفا جديدا في مسيرة جهود السلام في الشرق الأوسط، مؤكدة بذلك دورها كمنصة إقليمية رائدة للتفاوض والحوار بين الأطراف المختلفة.
بدأت شهرة شرم الشيخ، كمدينة مركزية في مسار السلام بعد اتفاقية كامب ديفيد التاريخية عام 1978، التي جمعت الرئيس الراحل أنور السادات، ورئيس وزراء إسرائيل، مناحيم بيجن، برعاية الرئيس الأمريكي جيمي كارتر. هذه الاتفاقية شكلت أول معاهدة سلام رسمية بين دول عربية وإسرائيل، ووضعت حجر الأساس لعملية سلام أوسع في المنطقة.
وعلى مر السنين، استثمرت مصر، في تطوير شرم الشيخ لتصبح مركزا للمؤتمرات والقمم الدولية، حيث استضافت المدينة العديد من اللقاءات التي تناولت قضايا السلام والأمن الإقليمي، وكذلك قضايا المناخ والتنمية المستدامة.

وتحتضن شرم الشيخ، مؤتمرات دولية تجمع قادة العالم وصناع القرار، ليس فقط في مجال السياسة، بل في مجالات اقتصادية واجتماعية وبيئية، ومن أبرز الأحداث التي شهدتها المدينة قمة المناخ التي استقطبت اهتماما دوليا واسعا، مما يعكس قدرتها على لعب دور محوري في مختلف القضايا العالمية.
وفي السياق السياسي، تحولت شرم الشيخ، إلى مركز حيوي لاستضافة المفاوضات والوساطات التي تهدف إلى تخفيف التوترات بين العرب وإسرائيل، واحتضان جهود التسوية السلمية التي تستند إلى الحوار والاتفاقيات الإقليمية والدولية، ومن أبرز هذه المحطات:
استضافت مدينة شرم الشيخ، قمة دولية بمشاركة 29 دولة، برئاسة مشتركة للرئيس حسني مبارك والرئيس الأمريكي بيل كلينتون، لبحث سبل إنقاذ عملية السلام ومكافحة الإرهاب.

مفاوضات جديدة بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية، بوساطة أمريكية وأردنية، لتفعيل اتفاق واي ريفر 1، وناقشت قضايا إعادة الانتشار وإطلاق السجناء وميناء غزة.
وناقشت القمة، التهديدات الأمريكية للعراق، إضافة إلى تطورات القضية الفلسطينية، بحضور 14 زعيما عربيا.
كان إعلان رسمي عن وقف الانتفاضة الفلسطينية الثانية، وانسحاب إسرائيل من قطاع غزة، بحضور عباس وشارون ومبارك وعبدالله الثاني.

وجمعت ممثلين عن 118 دولة، وناقشت قضايا كبرى مثل الأزمة المالية العالمية، وفلسطين، ودارفور، والإصلاح الأممي.
وشهد حضور أكثر من 2000 مشارك من 112 دولة، ونتج عنه تعهدات استثمارية ومساعدات مالية ضخمة لدعم الاقتصاد المصري.
وتبنت القمة مبدأ إنشاء قوة عربية مشتركة، ودعمت عمليات التحالف العربي في اليمن، وأكدت دعم الحكومات الشرعية في ليبيا وسوريا.

وهو حدث سنوي دولي انطلق في 2017، واحتضن آلاف الشباب من مختلف دول العالم، ناقش قضايا الشباب والتنمية والهوية واللاجئين والتكنولوجيا.

واستضافت شرم الشيخ، قادة من 120 دولة، وأسفرت عن إنجاز عالمي بإطلاق "صندوق الخسائر والأضرار" لدعم الدول المتضررة من التغير المناخي.
وتأتي قمة شرم الشيخ للسلام التي ستعقد غدا، في وقت حساس، حيث تمر المنطقة بعدة تحديات كبيرة على صعيد النزاعات والصراعات، ولا سيما الأزمة الفلسطينية.
ومن المتوقع أن تشهد القمة توقيع وثائق هامة تشمل وقف إطلاق النار، وتبادل الأسرى، وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة.
وتعكس القمة الدور المحوري الذي تلعبه مصر كوسيط رئيسي في المنطقة، حيث تستند الوساطات إلى ثقل مصر الدبلوماسي والتاريخي، وتستمد قوتها من العلاقات القوية مع جميع الأطراف المعنية، ما يجعلها الضامن الحقيقي لأي اتفاق مستقبلي.

يعود اختيار شرم الشيخ كمكان لعقد القمة إلى عوامل عدة، منها موقعها الجغرافي الاستراتيجي الذي يجعلها نقطة التقاء بين قارات آسيا وأفريقيا، وبنيتها التحتية المتطورة التي تدعم انعقاد مؤتمرات عالمية المستوى، بالإضافة إلى سمعتها التاريخية كمكان لتحقيق اختراقات دبلوماسية هامة.
تُعقد قمة دولية بمدينة شرم الشيخ، غدا الإثنين، تحت عنوان “قمة شرم الشيخ للسلام”، برئاسة مشتركة بين الرئيس عبدالفتاح السيسي والرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة قادة أكثر من عشرين دولة.
وبحسب بيان صادر عن المتحدث باسم رئاسة الجمهورية، السفير محمد الشناوي، تهدف القمة إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة، وتعزيز جهود إحلال السلام والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، وفتح صفحة جديدة من الأمن والاستقرار الإقليمي.
وتأتي هذه القمة في ضوء رؤية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتحقيق السلام في المنطقة، وسعيه الحثيث لإنهاء النزاعات حول العالم.
اقرأ أيضا: مفيد شهاب يكشف دور المفاوض المصري في إنهاء حرب الإبادة بغزة
اقرأ أيضا: الاستعدادت النهائية لاستضافة قمة شرم الشيخ للسلام (صور)
اقرأ ايضا: قمة شرم الشيخ بشأن غزة.. تأييد حزبي واسع للدور المصري في "نزع فتيل الأزمات"
14 أكتوبر 2026 11:05 ص
14 أكتوبر 2026 10:39 ص
14 أكتوبر 2026 10:29 ص
14 أكتوبر 2026 09:31 ص
14 أكتوبر 2026 09:15 ص
14 أكتوبر 2026 01:10 ص
13 أكتوبر 2026 11:40 م
13 أكتوبر 2026 11:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً