الجمعة، 16 أكتوبر 2026
12:11 م
أمراض القلب
تعتبر المرحلة العمرية بين الثامنة عشرة والخامسة والعشرين لدى معظم الشباب فرصة لاكتشاف الذات وبناء المستقبل، ولكن دراسات طبية حديثة كشفت جانبًا مغايرًا من هذه المرحلة، إذ تشير إلى أنها تمثل أيضًا بداية التراجع التدريجي في صحة القلب، غالبًا من دون أن يلاحظ أصحابها ذلك.
وبحسب الدراسات ففي وقت الانشغال بالدراسة الجامعية أو بداية الحياة المهنية والاجتماعية، تتسلل عادات يومية غير صحية إلى نمط حياة الشباب، مثل قلة الحركة، وتناول الوجبات السريعة، والإفراط في التدخين أو استهلاك الكحول، ما يجعلهم أكثر عرضة للإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة.

وتوضح باحثة في الرعاية الأولية ومتخصصة في صحة القلب أن هذه النتائج تؤكد أن جذور أمراض القلب لا تبدأ في منتصف العمر كما يعتقد عادة، بل في سنوات المراهقة المتأخرة، أي في سن السابعة عشرة تقريبًا، حين تبدأ المؤشرات الحيوية والسلوكيات الصحية في التراجع.

وتشير الباحثة إلى أن مرحلة البلوغ الناشئة تعد "نافذة حرجة" لتأسيس عادات تؤثر في صحة القلب لعقود قادمة، فخلال هذه السنوات تتشكل أنماط الحياة الأساسية من النظام الغذائي والنوم إلى النشاط البدني وهي العوامل التي تحدد لاحقًا مدى خطر الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية.
وتضيف الباحثة أن الشكل الأكثر شيوعًا لأمراض القلب في هذه الفئة العمرية هو تصلب الشرايين، حيث تتراكم اللويحات الدهنية داخل الأوعية الدموية، مما يعيق تدفق الدم ويزيد خطر التعرض للنوبات القلبية والسكتات الدماغية.

وفي تقرير بحثي نشر في مارس 2025، تبين أن استخدام النيكوتين بين الشباب تضاعف من 21% عام 2002 إلى 43% عام 2018، مع انتشار السجائر الإلكترونية بشكل واسع، ويحذر التقرير من أن النيكوتين "يسرع عملية تصلب الشرايين ويزيد خطر الإصابة بأمراض القلب في سن مبكرة"، رغم أن الأعراض مثل ألم الصدر أو ضيق التنفس قد لا تظهر إلا بعد مرور سنوات طويلة.
كما تظهر الإحصاءات أن واحدًا من كل خمسة شباب دون الخامسة والعشرين يعاني السمنة، ومن المتوقع أن ترتفع النسبة إلى ثلاثة من كل خمسة بحلول منتصف الثلاثينات، مما يعكس اتساع رقعة أنماط الحياة غير الصحية بين الأجيال الشابة.
ورغم هذه المؤشرات المثيرة للقلق، تشير الدراسات إلى أن أقل من نصف الشباب يدركون أن ارتفاع الكوليسترول وضغط الدم وقلة النشاط البدني تعد من العوامل الرئيسية التي ترفع خطر الإصابة بأمراض القلب.
ويؤكد الباحثون أن معظم هذه المخاطر قابلة للتعديل من خلال خطوات بسيطة في نمط الحياة، مثل زيادة النشاط البدني، وتحسين النظام الغذائي، وتقليل التعرض للنيكوتين، وهي تغييرات قادرة على حماية القلب وضمان حياة أكثر صحة على المدى الطويل.
اقرأ أيضا: 4 علامات صامتة تُحطم القلب بعد سن الثلاثين
16 أكتوبر 2026 08:44 ص
15 أكتوبر 2026 02:08 م
15 أكتوبر 2026 03:45 م
15 أكتوبر 2026 03:18 م
15 أكتوبر 2026 02:25 م
15 أكتوبر 2026 12:43 م
15 أكتوبر 2026 12:10 م
15 أكتوبر 2026 11:03 ص
أكثر الكلمات انتشاراً