رحلة الـ23 عامًا تكتمل، محطات بارزة في مسيرة المتحف المصري الكبير
المتحف المصري الكبير
أقل من 48 ساعة، تفصلنا عن افتتاح المتحف المصري الكبير، أكبر صرح أثري في التاريخ الحديث، والمقام على بُعد خطوات من أهرامات الجيزة، ليضع مصر مجددًا في صدارة خريطة السياحة والثقافة العالمية.
يأتي هذا الإنجاز بعد رحلة استمرت أكثر من عشرين عامًا من العمل المتواصل، لتقدم مصر هديتها للعالم، عبر صرح عملاق يضم آلاف القطع الأثرية النادرة، توثق مراحل مختلفة من الحضارة المصرية القديمة، في عرض متكامل هو الأول من نوعه على مستوى العالم.
موعد افتتاح المتحف المصري الكبير
مر المتحف المصري الكبير بعدة مراحل، منذ 2002 حتى اللحظة الراهنة، لذلك تتجه أنظار العالم نحو هذا الإنجاز غير المسبوق، الذي سيشهده قادة الدول الكبرى وسط استعدادت غير مسبوقة، حيث يبدأ الافتتاح يوم السبت 1 نوفمبر ويستمر على مدار 3 أيام.
متى بدأت فكرة المتحف المصري الكبير؟
تعود فكرة إنشاء المتحف المصري الكبير إلى تسعينيات القرن الماضي، إلا أن الخطوة الرسمية الأولى جاءت في عام 2002، مع وضع حجر الأساس للمشروع في موقع متميز يطل مباشرة على أهرامات الجيزة الخالدة.

وفي العام نفسه، أعلنت الدولة، تحت رعاية منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) والاتحاد الدولي للمهندسين المعماريين، عن مسابقة معمارية دولية لاختيار أفضل تصميم للمتحف الجديد.
وقد فاز بالمسابقة مكتب "هينغهان بنغ" للمهندسين المعماريين في أيرلندا (Heneghan Peng Architects)، الذي استلهم تصميمه من أشعة الشمس الممتدة من قمم الأهرامات الثلاثة، لتتلاقى في شكل كتلة هندسية مخروطية تُجسّد المتحف المصري الكبير.
بدأت أعمال البناء في مايو 2005، وفقًا لبيانات وزارة السياحة والآثار، حيث تم تمهيد الموقع وتجهيزه، وفي عام 2006 تم إنشاء أكبر مركز لترميم الآثار في الشرق الأوسط، ليكون مخصصًا لترميم وحفظ وصيانة وتأهيل القطع الأثرية المقرر عرضها داخل المتحف، وقد جرى افتتاح المركز رسميًا عام 2010.
تأسيس هيئة المتحف المصري الكبير
وفي عام 2016، صدر قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 2795 بإنشاء وتنظيم هيئة المتحف المصري الكبير، تلاه صدور القانون رقم 9 لسنة 2020 بإعادة تنظيم الهيئة كهيئة عامة اقتصادية تتبع الوزير المختص بشؤون الآثار.
كما أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسي قرارًا بتشكيل مجلس أمناء هيئة المتحف المصري الكبير برئاسته، وعضوية نخبة من الشخصيات البارزة والخبراء الدوليين والمصريين، يتولى المجلس إقرار السياسة العامة والخطط الإستراتيجية للهيئة ودعم نشاطها ومتابعة أعمالها.
ويتولى إدارة المتحف مجلس إدارة برئاسة الوزير المختص، وعضوية كل من: الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف القومي للحضارة المصرية، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي، الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، المستشار القانوني للوزير،
إلى جانب عدد من الخبراء المتخصصين في مجالات الآثار والاقتصاد والقانون والإدارة والتعاون الدولي والتسويق.
مقتنيات المتحف المصري الكبير
يحتضن المتحف المصري الكبير على حوالي 100 ألف قطعة أثرية مميزة أبرزها الكنوز الذهبية للملك توت عنخ آمون (5340 قطعة) التي تُعرض لأول مرة كاملة منذ اكتشاف مقبرته في 1922، بجانب مقتنيات آثرية متنوعة من العصور القديمة.
ويشهد المتحف المصري الكبير أيضًا، مجموعة الملكة حتب حرس، والدة الملك خوفو صاحب الهرم الأكبر، بجانب مراكب الملك خوفو، وتمثال مزدوج للآلهة آمون وموت، وعمود من الجرانيت الوردي للملك رمسيس الثاني، بجانب تمثال من الحجر الجيري للمعبودة إيزيس تحمل طفلها حورس، ولوحة كبيرة من الحجر الجيري للملك أمنمحات الأول.

مساحة المتحف المصري الكبير
تبلغ مساحة المتحف المصري الكبير أكثر من 500 ألف متر مربع، ليُعد واحدًا من أضخم المتاحف على مستوى العالم، بطاقة استيعابية تصل إلى خمسة ملايين زائر سنويًا.
ويضم المتحف مجموعة متكاملة من المرافق الثقافية والخدمية، تشمل حديقة تحتوي على نباتات وأشجار عرفها المصريون القدماء، ومكتبة متخصصة في علم المصريات، إلى جانب مركز للأبحاث والدراسات الأثرية.
كما يضم المتحف متحفًا للأطفال، وقاعات للعرض المؤقت، ومركزًا للمؤتمرات، بالإضافة إلى مناطق تجارية وترفيهية تضم مطاعم وأسواقًا وفندقًا يضم نحو 30 غرفة، ما يجعله صرحًا ثقافيًا وسياحيًا متكاملًا يجمع بين التراث والمعاصرة.
شعار المتحف المصري الكبير
أما بشأن شعار المتحف المصري الكبير، فجاء من التخطيط الأفقي للمبنى، الذي تتباعد جوانبه تدريجيًا لتفتح إطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة، في إشارة بصرية تربط بين المتحف وجواره التاريخي الفريد.

واختير اللون البرتقالي ليجسسد الوهج الذهبي الذي تتركه أشعة الشمس على هضبة الأهرام عند الغروب، بينما جرى تصميم اسم المتحف بخط عربي انسيابي مستلهم من تموجات الكثبان الرملية المحيطة بالموقع.
وقد أُعلن عن الشعار رسميًا في عام 2018، بتكلفة بلغت نحو 800 ألف جنيه مصري.
اقرأ أيضًا:
قبل فتحه للجمهور يوم 4 نوفمبر، سعر تذكرة المتحف المصري الكبير 2025
الأكثر قراءة
-
"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
طبيبة تنهي حياتها بالقفز من الطابق الثامن في النزهة
-
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
-
سعر حديد عز يسجل 37200 جنيه والأسمنت الرمادي يقترب من 4000
-
بعد إغلاق مضيق هرمز.. هل تتمكن أوبك من تعويض تراجع إنتاج النفط؟
-
تراجع عالمي لأسعار الفضة.. والجرام يسجل 132 جنيها في مصر
-
تجاوزت أعلى المستويات التاريخية، أسعار النفط قرب 150 دولاراً للبرميل
أخبار ذات صلة
مشروعات متعثرة وأخرى مؤجلة.. "إعلام النواب" تطالب بحل عاجل لأزمة قصور الثقافة
14 أبريل 2026 04:44 م
هل الذكاء الاصطناعي يشكل خطرًا على الوظائف؟ خبير يوضح
14 أبريل 2026 04:22 م
وزيرة التضامن توجه بصرف مساعدات مالية لأسر ضحايا حريق مصنع الزاوية الحمراء
14 أبريل 2026 04:16 م
وزير الخارجية في مجموعة G24: ضرورة إعادة هيكلة النظام المالي العالمي
14 أبريل 2026 04:14 م
حر ورياح ورمال.. "الأرصاد" تحذر من طقس الأيام المقبلة
14 أبريل 2026 02:07 م
امتحانات شهر أبريل 2026.. كل ما تحتاج معرفته عن المواعيد والضوابط
14 أبريل 2026 03:41 م
“يلا نقلل سوشيال ميديا”.. مبادرة طلابية لترشيد استهلاك الطاقة
14 أبريل 2026 03:30 م
الدبلوماسي المخضرم.. من هو رمزي عز الدين الذي عينه الرئيس مستشارًا له؟
14 أبريل 2026 03:20 م
أكثر الكلمات انتشاراً