ليلة الحقيقة في الإمارات، من ينجو من فخ السوبر المصري؟
تكتسب البطولات أهميتها من الأجواء التي تسبقها وتحيط بها، لذلك يمكن أن تكون بطولة دوري أبطال أوروبا مجرد مباريات خالية من الإثارة وقد حدث ذلك في بعض السنوات، ويمكن أن تنقلب بطولة الكونفدرالية الأفريقية إلى أكثر اللقاءات إثارة، فالأمر لا يتعلق بالفرق المشاركة فقط، بل بالتوقيت وحالة كل فريق.
انطلاقًا من هذه القاعدة يمكن اعتبار بطولة السوبر المصري التي ستلعب بعد ساعات في دولة الإمارات بطولة مثيرة رغم أن "السوبر" نفسه ليس بقيمة الدوري والكأس، لكن إثارته تلك المرة تنبع من المحيط الذي يلعب في سياقه، ولن أكون مبالغة إذا قلت إنها بطولة كل الاحتمالات هذا من ناحية، ومفتاح الإفاقة أو الانتكاس عند جميع الفرق المشاركة.
قولي هذا نابع من حالة الفرق الأربعة المشاركة، ولنبدأ بالأهلي الذي يعاني من أزمة منذ كأس العالم للأندية، وهي أزمة تجلت ملامحها في تغيير ثلاث مديرين فنيين وتغييرات هيكلية أخرى وصفقات كان المفترض أن تدفع بالأحمر إلى صدارة الدوري بمنتهى الأريحية بدلًا من نزيف النقاط.
ساهم في زيادة الأزمة الحالية تعادل الأهلي مع المصري في مباراته الأخيرة قبل السوبر، وهي مباراة شهدت سوء توفيق وضياعا بالجملة للفرص، رغم أن الجماهير كانت تأمل أن تكون المباراة بداية لاستعادة توازن مفقود، وبناء على هذا يدخل بطولة السوبر بحماس أكثر وشراسة تؤمن له اللقب.
لكن بضياع تلك المعطيات انقلبت الصورة فصار الأهلي مطالبًا بالفوز تحت أي ظرف، فبعيدًا عن أنها أول بطولة للفريق في الموسم الجديد، فخسارة هذا اللقب يعني مزيد من القلق داخل صفوف الفريق القلق أصلًا، واستمرار للانحدار الذي قد يؤدي إلى ضياع الموسم بالكامل كما حذر الكابتن أحمد شوبير، ببساطة صنع اللاعبون بأنفسهم معادلة صعبة، إما الفوز والانطلاق بعد ذلك، أو خسارة لن يتحملوا غضب الجماهير بسببها وهم من ورّطوا أنفسهم في ذلك.
نادي الزمالك هو الآخر تنطبق عليه نفس الحالة، فهو يعيش أزمة أشد خاصة من الناحية المالية، وعلى الناحية الفنية لم تكن الأمور جيدة، فرحيل مديره الفني يانيك فيريرا حدث منذ أيام قليلة ليتولى المهمة مؤقتًا أحمد عبد الرؤوف الذي نجح في تحقيق أول انتصاراته على طلائع الجيش، ليدخل السوبر بحماس محاولًا تحقيق شيء.
لكن المعادلة بالنسبة لنادي الزمالك تكمن في أن تلك البطولة إما ستقضي على ما تبقى من "الأبيض" خلال هذا الموسم وتدفعه إلى العودة لنقطة الصفر وهذا سيحتاج مجهودا مضاعف للوقوف مرة أخرى، أو أن يحرز اللقب وآنذاك ستختفي كثير من المشكلات وينهض الزمالك بروح جديدة، الأزمة فعلا إنه لا يوجد حلول وسط، فإما موت كروي أو بعث من جديد.
رغم أن نادي بيراميدز يمكن اعتباره الأكثر حظًا بسبب عدم وجود جماهير تضغط عليه، إضافة إلى تحقيقه عدة بطولات خلال العامين الماضيين بما فيهم بطولة دوري أبطال أفريقيا، لكن ذلك لا يمنع من كونه هو الآخر في مهمة صعبة لأن البطولات التي حصدها لم يواجه فيها الأهلي والزمالك، بل إنه هُزم أمام الأخير في بطولة كأس مصر الأخيرة.
يخوض نادي بيراميدز البطولة وهو أمام معادلة إما أن يثبت أنه نادي كبير بانتصاره على الأهلي أو الزمالك، وليكمل سلسلة الانتصارات لينافس بشراسة على الدوري الذي ما زال هو الأوفر حظًا فيه حتى الآن، وإما ينهزم لتتأكد مقولة إنه لا يصلح لمواجهة الكبار وقد تكون تلك الهزيمة بداية إخفاقات أخرى في البطولات الإفريقية والقارية، يسير بيراميدز على خط أحدّ من السيف وأرقّ من الشعرة.
النادي الأخير هو سيراميكا كيلوباترا، وهو أيضًا ضمن الأندية التي مهمتها أقل ضغطًا نتيجة أنه نادي غير جماهيري، كما أنه من بين الأربعة غير مطالب بتحقيق اللقب، لكن السؤال هل هناك فرقة ترفض أن تحصد لقب من كِبار أندية دولتها؟، وهل هناك من يتمنى الخذلان قبل الوصول بلحظة.
أضف إلى ذلك أن الكابتن علي ماهر لطالما أراد أن يثبت أنه كبير وأراد أن يثبت أنه قادر على مناطحة الكبار والتفوق عليهم، ورغم أنه يمكن القول أن الجزء الأول قد حدث بما أنه في بطولة تضم الـ4 الكِبار لكن التفوق عليهم هو ما ينقصه.
تلك المعادلات هي التي تحكم بطولة السوبر المصري، وهي معادلات كافية أن تجعل البطولة مثيرة لأقصى حد، لأن هناك فريقا واحدا فقط سينجو من فخ الارتباك والقلق وهجوم الجماهير، بينما سيواجه 3 آخرون مصيرهم، والسؤال الآن: من القادر على فعل ذلك؟
الأكثر قراءة
-
طلقة داخل البيت قضت على كل شيء.. نهاية مأساوية بين شقيقين تهز قرية النخيلة
-
بعد سرقتها كنزا.. مصرع كوافيرة سقطت من الطابق التاسع بمدينة نصر
-
برلماني: متى تنتهي ثقافة "فوت علينا بكرة" داخل الجهاز الإداري للدولة؟
-
"مش مقتنعين بيه".. لاعب الأهلي يقترب من الرحيل عن صفوف الفريق
-
إجازة 6 أيام.. موعد تشغيل البنوك عقب عيد الأضحى
-
دليل الوقاية من الإيبولا.. تعرف على الأعراض وكيفية انتقال العدوى
-
مصرع طفل دهسًا أسفل "لودر" في الفيوم
-
موعد طرح "سكن لكل المصريين 9".. الأوراق المطلوبة وشروط التقديم
مقالات ذات صلة
الإسماعيلي هبط.. وإيه المشكلة؟!
13 مايو 2026 08:22 م
فخ الانتصارات الوهمية
10 مايو 2026 10:37 ص
حين تتحول القمة إلى معركة مالية مفتوحة
01 مايو 2026 08:19 ص
جينا نظبط الدوري فـ"لغينا" نصه
23 أبريل 2026 02:11 م
حضر الجمهور والأهداف وغاب اللاعبين، ما رأيته في لقاء الأهلي وسموحة
12 أبريل 2026 01:57 م
في سباق الدوري.. ما لا يُقال أخطر مما يُلعب
08 أبريل 2026 12:42 م
منتخب بلا خوف.. والأسئلة الكبرى تبحث عن إجابات
01 أبريل 2026 12:29 م
المشكلة ليست في الملعب.. قصة الأهلي التي لا تروى كاملة!
09 مارس 2026 08:59 ص
أكثر الكلمات انتشاراً