منظومة بلا محاسبة.. لماذا لم يعتذروا لنا؟
خمسة أيام مرت على فضيحة خروج منتخب مصر بطريقة مذلة من الدور الأول لبطولة كأس العرب بخسارة أمام احتياطي منتخب الأردن بثلاثة أهداف.. خمسة أيام انتظرت خلالها أن يعتذر أحد أو يطيّب خاطرنا لكن لا حياة لمن تنادي!
لم تعد نتائج منتخب مصر في أي بطولة مفاجأة، بقدر ما أصبحت تأكيدًا مكررًا لفشل منظومة كروية كاملة تُدار بلا رؤية، وبلا محاسبة، وبلا أي إحساس بالخجل.
الخروج الباهت للمنتخب الأول في كأس العرب لم يكن حادثًا عابرًا، بل حلقة جديدة في سلسلة انهيارات تبدأ من القاعدة وتنتهي عند المنتخب الأول.
المنتخب الذي دخل البطولة بلا هوية فنية، وبأداء يفتقد الجرأة والشخصية، هو نفسه نتاج منظومة لا تؤمن إلا بالحلول المؤقتة والمجاملات. لا مشروع، لا فلسفة لعب، ولا حتى اعتراف صريح بالفشل!
السؤال هنا: لماذا لم يعتذر أحد؟ من المسؤول عن هذا المستوى؟ ولماذا يبدو الفشل في الكرة المصرية كأنه “حدث عادي” لا يستدعي حتى بيانًا؟!
الأمر لا يتوقف عند المنتخب الأول، فالفضيحة الأكبر كانت خروج منتخب الشباب من كأس العالم في تشيلي، وسط أداء مرتبك، واختيارات فنية مثيرة للتساؤل، وتصريحات كارثية من المدير الفني أسامة نبيه، كشفت حجم الانفصال عن الواقع. بدلًا من تحمّل المسؤولية، جاءت التصريحات لتبرير الفشل، كأن المشاركة وحدها إنجاز، وكأن الهزائم “خبرة مكتسبة”.
وقبل أن ينسى الجمهور تلك الصدمة، جاء منتخب الناشئين ليؤكد أن الخلل أعمق من جيل أو مدرب، نتائج مخيبة في كأس العالم بقطر، وأداء يطرح سؤالًا مرعبًا: كيف نُكوّن لاعب كرة قدم في مصر؟ ومن يختار؟ وبأي معايير؟
المشكلة الحقيقية ليست في لاعب شاب أخطأ، ولا مدرب فشل، بل في منظومة كاملة تُدار بالمجاملات، وتُكافئ الفشل بالصمت، وتتعامل مع النقد باعتباره “هجومًا” لا محاولة إنقاذ، نفس الوجوه، نفس القرارات، ونفس النتيجة… صفر إنجازات، وصفر محاسبة.
في أي دولة تحترم كرة القدم، كان خروج ثلاثة منتخبات (أول – شباب – ناشئين) بهذه الصورة كافيًا لإطلاق مراجعة شاملة، واعتذارات واضحة، وربما استقالات. أما في مصر، فكل شيء يمر، كأن الجماهير مطالبة بالتعوّد، لا بالمطالبة بحقها.
كرة القدم المصرية لا تعاني نقص مواهب، بل تعاني سوء إدارة مزمن.. والكارثة الحقيقية ليست في الخسارة، بل في الإصرار على إنكار أسبابها، ما لم يتم الاعتراف بأن المنظومة فاشلة، وأن التغيير لم يعد رفاهية بل ضرورة، ستظل الهزائم تتكرر… وسيظل السؤال معلقًا: إلى متى؟
الأكثر قراءة
-
AI أم لا.. حقيقة فيديو مساندة عربية نقل لأخرى بعد انفجار "الكاوتش" (خاص)
-
أسهل طريقة للدراسة في ألمانيا.. منحة جديدة مجانا وبراتب 992 يورو
-
العد التنازلي بدأ.. 72 ساعة قد تمنح الأهلي فرصة ذهبية أمام الزمالك
-
قرار رئاسي.. محمد صلاح يقترب من الدوري التركي عبر بوابة بشكتاش
-
تقارير: الزمالك هدد الكاف بالانسحاب من دوري الأبطال حال مشاركة الأهلي
-
مفاجأة.. مصر بجوار إسبانيا "بطلة العالم" في قائمة الكبار بالمونديال
-
هل غدًا الخميس إجازة رسمية في مصر بمناسبة 23 يوليو؟
-
تليجراف مصر تقتحم المسكوت عنه بالشهادات والأرقام : هل تقصي منظومة كرة القدم المصرية اللاعبين المسيحيين
مقالات ذات صلة
ادفع ملايين.. وذل نفسك في الساحل الشرير!
18 يوليو 2026 06:30 م
لماذا لا يتحركون إلا بعد حديث الرئيس؟!
15 يوليو 2026 07:28 م
حسام حسن.. قصة بطل شعبي
07 يوليو 2026 11:17 ص
"المنفسنون" يمتنعون اليوم!
03 يوليو 2026 03:35 م
لماذا يكرهون الساجدين؟
26 يونيو 2026 04:25 م
أبوان جاحدان.. وطفل باعه الجميع!
12 يونيو 2026 02:42 م
المستشار محمد نجيب يكتب: حين تصبح المحاسبة أمراً غريباً!
08 يونيو 2026 07:06 م
من سجل وسرّب حديث "نهاد أبو القمصان"؟!
03 يونيو 2026 06:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً