لا ترضي المالك أو المستأجر، "لجان حصر" الإيجار القديم متهمة بالتحيز
الإيحار القديم
لا يزال الجدل يدور حول قانون الإيجار القديم مع البدء فعليًا في تطبيق التعديلات التي أجريت عليه، خصوصًا مع بروز انتقادات لتصنيف مناطق الإيجار القديم في المحافظات، واتهامات من جانب بعض أعضاء مجلس النواب للجان الحصر بالتحيز لصالح طرف دون الآخر.
جدل حول تصنيف مناطق الإيجار القديم
هذا الجدل يتزامن مع تطبيق القانون الجديد الذي يقسم الوحدات السكنية إلى ثلاث فئات (متميزة ومتوسطة واقتصادية) لتحديد القيمة الإيجارية الجديدة، ما أثار مخاوف من زيادة الأعباء المالية على المستأجرين خاصة محدودي الدخل، أو ضياع حقوق الملاك، ما يهدد الاستقرار الاجتماعي في بعض المناطق.
السعر الجديد للإيجار القديم
وفقًا لقانون الإيجار القديم في نسخته الجديدة بعد خضوعه للتعديلات، يتم تحديد السعر الجديد للإيجار بناءً على تصنيف المنطقة كالتالي:
-المناطق المتميزة، 20 ضعف القيمة الإيجارية القديمة، بحد أدنى 1000 جنيه شهريًا.
-المناطق المتوسطة، 10 أضعاف القيمة الإيجارية القديمة، بحد أدنى 400 جنيه شهريًا.
-المناطق الاقتصادية، 10 أضعاف القيمة الإيجارية القديمة، بحد أدنى 250 جنيهًا شهريًا.
تصنيف المناطق الشعبية على أنها متوسطة
الإعلامي مصطفى بكري، عبّر عن عدم رضاه عن تصنيفات لجان الحصر في المحافظات، وتساءل: “هل من المنطقي أن تُعامل بعض المناطق الشعبية على أنها مناطق متوسطة من حيث القيمة الإيجارية؟ ومن أين يأتي المستأجر البسيط بقيمة هذه الزيادات؟ وهل من العدل مساواة شقة صغيرة مكوّنة من غرفة وصالة بشقة أخرى تضم أربع غرف بنفس السعر؟”.

وشدّد بكري خلال تصريحات تلفزيونية على ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي عند مناقشة أو تطبيق أي تعديلات تتعلق بقانون الإيجار القديم، حفاظًا على استقرار الأسر المصرية، وضمانًا لتحقيق التوازن العادل بين حقوق الملاك وحقوق المستأجرين.
وأضاف أن هناك رؤية لدى عدد من الملاك تقوم على تطبيق زيادات إيجارية تصاعدية كبيرة، تصل في بعض المناطق المتميزة إلى نحو 20 ضعف القيمة الحالية للإيجار.
وأوضح بكري، أن المشكلة لا تقتصر على النصوص القانونية فقط، بل تمتد إلى ممارسات خاطئة من بعض الملاك الذين يتجاوزون ما نص عليه القانون، مشيرًا إلى أن هناك حالات يتم فيها الضغط على المستأجرين أو افتعال مشكلات بهدف إجبارهم على إخلاء الوحدات السكنية بالقوة، وهو أمر يتطلب تدخلًا حاسمًا من الحكومة لحماية حقوق المواطنين.
تصنيف الوحدات ظالم للملاك
من جانبه، يرى عضو مجلس النواب سيد شمس الدين، أن التصنيف يظلم الملاك، موضحًا: "في محافظة كفر الشيخ، تم تحديد الشوارع المميزة ومنها شارع الخليفة المأمون، على أنها مناطق متوسطة بقيمة إيجارية 400 جنيه شهريًا، وهذا غير منصف ولا يراعي حقوق الملاك الحقيقي". وتابع: “تصنيف المناطق ظالم في الكثير من المناطق”.
عودة مناقشة قانون الإيجار القديم
واستبعد النائب سيد شمس الدين، في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، عودة مناقشة أو تعديل قانون الإيجار القديم مرة أخرى داخل البرلمان، لافتًا إلى أن القانون تم إقراره واعتماده من الرئيس عبدالفتاح السيسي، ونُشر في الجريدة الرسمية، بالتالي لا يتوقع إدخال أي تعديلات جديدة عليه خلال الفترة المقبلة.

من جانبها، اعتبرت عضو لجنة الإدارة المحلية بمجلس النواب، سناء السعيد، أن بعض بنود قانون الإيجار القديم بأنها تؤدي إلى الإضرار بالمستأجرين لصالح الملاك.
طرد المستأجر قبل انتهاء المدة
وأوضحت السعيد لـ“تليجراف مصر”: "خلال مناقشة قانون الإيجار القديم كانت هناك تخوفات من أن ترجمة مواد القانون في اللائحة التنفيذية قد تزيد الأزمة وتضر بحقوق المستأجرين"، لافتة إلى وجود تجاوزات من بعض الملاك تجاه المستأجرين، تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ حقوق الإنسان، مثل محاولات الطرد قبل انتهاء مدة الإيجار القانونية.
تحيُّز في حصر مناطق الإيجار القديم
وأضافت أن الحكومة ستنفذ الحصر من خلال الجهات المعنية التابعة لها، إلا أنها أعربت عن عدم ثقتها بدقة الإحصاءات التي ستقدمها، متوقعة أن يتم تصنيف بعض المناطق بشكل متحيز لصالح الملاك على حساب المستأجرين.

وأشارت النائبة إلى أن القانون في نصه الحالي يمنح المستأجر حق التظلم بعد الطرد وليس قبله في حالة اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية، لافتة إلى أنه خلال التعديلات التي خضع لها القانون طالب بعض النواب ببقاء المستأجر في الوحدة أثناء تقديم التظلم، لحماية حقوق الفئات الأكثر ضعفًا خاصة أن بينهم كبار سن وأرامل ومطلقات.
لجان محايدة عملية الحصر
وشدّدت السعيد على ضرورة أن تتولى لجان محايدة عملية الحصر لضمان النزاهة، مع إلزام الجهات المعنية بتنفيذ القانون بدقة دون أي انتهاكات، بما يحقق التوازن بين حقوق الملاك والمستأجرين ويضمن حماية الفئات الأكثر هشاشة.
اقرأ أيضًا:
مصادر لـ"تليجراف مصر": الوحدات المغلقة والبديلة تعيد "الإيجار القديم" لمجلس النواب في فبراير المقبل
الأكثر قراءة
-
"عدم زواجها السبب".. أقوال والدة طبيبة أنهت حياتها قفزًا من الطابق الثامن بالنزهة
-
طبيبة تنهي حياتها بالقفز من الطابق الثامن في النزهة
-
النفط الإماراتي بمستودعات مصرية.. كواليس صفقة ضخمة تحول القاهرة لمركز طاقة عالمي
-
خسر 44 قرشًا.. الدولار يتراجع أمام الجنيه بعد إجازة شم النسيم
-
سعر صرف الريال السعودي اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026.. كم يبلغ؟
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم الثلاثاء.. كم بلغ؟
-
أسعار النفط تتفاعل مع توقعات استئناف الحوار بين أمريكا وإيران.. كيف تحركت؟
-
ارتفاع أسعار الذهب اليوم الثلاثاء 14 أبريل 2026.. كم سجل عيار 21؟
أخبار ذات صلة
وزير الخارجية: وكالة MIGA أسهمت في تعزيز ثقة المستثمرين ودعم توسع القطاع الخاص
14 أبريل 2026 10:41 م
قطع التيار الكهربائي مؤقتًا عن حلايب ورأس حدربه غدًا، تعرف على السبب
14 أبريل 2026 10:17 م
"داهمها الطلق في الطريق"، ولادة مفاجئة لسيدة داخل سيارة بالدقهلية
14 أبريل 2026 08:55 م
الدبلوماسي المخضرم.. من هو رمزي عز الدين الذي عينه الرئيس مستشارًا له؟
14 أبريل 2026 03:20 م
إيرين سعيد: قانون فصل المتعاطين ضروري لكنه يفتقر لـ"البعد الاجتماعي"
14 أبريل 2026 08:23 م
بالأسماء.. السيد البدوي يعلن تشكيل المجلس الرئاسي المعاون لقيادة الوفد
14 أبريل 2026 07:40 م
مسودة القانون على الطريق.. المراهنات وتزييف العملات والإدمان الرقمي على طاولة الحكومة
14 أبريل 2026 07:24 م
أكثر الكلمات انتشاراً