الجمعة، 09 يناير 2026

04:03 ص

بعد اعتقال مادورو، ماذا دار في الجلسة الطارئة لمجلس الأمن؟

مجلس الأمن الدولي

مجلس الأمن الدولي

عقد مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، الإثنين، جلسة طارئة لمناقشة العملية العسكرية الأمريكية في فنزويلا، والتي أسفرت عن اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وزوجته. 

جوتيريش يدعو لاحترام سيادة الدول وعدم تصعيد الوضع

في بداية الجلسة، دعا الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو جوتيريش إلى احترام الاستقلال السياسي للبلدان، مشددًا على ضرورة الالتزام بمبادئ السيادة ووحدة الأراضي للدول في الأوقات المعقدة.

وأضاف جوتيريش في البيان الذي قرأته وكيلة الأمين العام، روزماري ديكارلو: "من المهم احترام مبادئ القانون الدولي، خاصة في حالة فنزويلا"، معربًا عن قلقه البالغ إزاء احتمال تصاعد الوضع في المنطقة.

وأشار الأمين العام أن العملية العسكرية التي شنها الجيش الأمريكي على فنزويلا لم تحترم قواعد القانون الدولي، محذرًا من تداعيات تصعيد الأزمة التي قد تزعزع الاستقرار في المنطقة.

الولايات المتحدة تتهم مادورو بالإرهاب

في المقابل، دافع المندوب الأمريكي لدى الأمم المتحدة عن العملية العسكرية في كاراكاس، مؤكدًا أن الولايات المتحدة لا تحتل أي دولة، أن نيكولاس مادورو هو إرهابي وتاجر مخدرات مسؤول عن قمع شعبه وتعريض استقرار المنطقة للخطر.

وأشار المندوب الأمريكي إلى أن مادورو كان فارًا من العدالة، وأن واشنطن تمتلك أدلة دامغة ضد رئيس فنزويلا، موضحًا أن مادورو "يتلاعب بالنظام الانتخابي" في فنزويلا ويقمع المعارضة، مما تسبب في زعزعة الاستقرار في البلاد.

فنزويلا تندد بالعدوان الأمريكي وتطالب بالإفراج عن مادورو

من جهته، أدان مندوب فنزويلا لدى الأمم المتحدة العملية العسكرية الأمريكية بشدة، مؤكدًا أن بلاده تعرضت للهجوم بسبب مواردها الطبيعية، معتبرًا أن ما يحدث في فنزويلا هو عودة لممارسات الاستعمار الجديد، محذرًا من تداعيات هذا الهجوم على الدول ذات السيادة.

وطالب المندوب الفنزويلي الولايات المتحدة بالاحترام الكامل لحصانة مادورو وزوجته وإطلاق سراحهما فورًا، مؤكدًا أن النظام الدستوري في البلاد تم الحفاظ عليه، رغم الهجمات الأمريكية المتواصلة.

روسيا تدعو لإفراج فوري عن مادورو وزوجته

أدان مندوب روسيا لدى الأمم المتحدة الهجوم الأمريكي واصفًا إياه بـ "العدوان المسلح"، داعيًا واشنطن إلى الإفراج الفوري عن مادورو وزوجته، مؤكدًا أنه لا يوجد مبرر قانوني للعملية العسكرية في فنزويلا، معبرًا عن دعم روسيا لحكومة فنزويلا في دفاعها عن سيادتها. 

وأضاف، أن الهيمنة الأمريكية تؤثر سلبًا على دول عدة في العالم، وأن هدف واشنطن من هذه العملية هو السيطرة على الثروات الوطنية في فنزويلا وتعزيز الهيمنة في أمريكا اللاتينية.

الصين تدين الأعمال الأحادية الأمريكية 

وفي إطار متصل، عبر مندوب الصين عن صدمته الشديدة من العملية العسكرية الأمريكية، مشيرًا إلى أن واشنطن تنتهك مبدأ المساواة في السيادة بين الدول. 

وأضاف أن الولايات المتحدة تضع قوتها العسكرية فوق الجهود الدبلوماسية، ما يشكل تهديدًا للسلام في أمريكا اللاتينية والعالم، داعيًا إلى الحوار والمفاوضات كوسيلة لحل الأزمة، مؤكدًا ضرورة الإفراج عن مادورو وزوجته وضمان سلامتهما.

مجلس الأمن يناقش التأثيرات الإقليمية والتهديدات الدولية

وأقر أعضاء مجلس الأمن أن العملية العسكرية في فنزويلا قد تكون لها تداعيات كبيرة على استقرار المنطقة، وقد تفتح الباب لمزيد من التدخلات العسكرية في شؤون الدول ذات السيادة، وناقش المجلس كيفية منع تصعيد العنف وضرورة تحفيز الحوار بين الأطراف الفنزويلية لحل الأزمة بشكل سلمي.

اقرأ أيضًا:

هل تشهد الأسواق صدمة نفطية بعد عملية فنزويلا؟ خبير اقتصادي يرد

مجلس الأمن مسرح هزلي، خبير: ترامب أعلن وفاة القانون الدولي

search