الخميس، 08 يناير 2026

01:15 ص

داخل البرلمان البريطاني، صدام سياسي وأمني حول سحب جنسية علاء عبدالفتاح

علاء عبدالفتاح

علاء عبدالفتاح

رفضت وزيرة الداخلية البريطانية، شابانا محمود، الدعوات المطالِبة بسحب الجنسية البريطانية، من علاء عبدالفتاح، وذلك على خلفية تصريحات ومنشورات سابقة له وُصفت بأنها "مروعة ومقززة”، دعا فيها بشكل علني إلى القتل وحرق مقر رئاسة الحكومة البريطانية، في داونينج ستريت، ما أثار جدلًا واسعًا في المملكة المتحدة.

صلاحيات سحب الجنسية

وخلال جلسة لمجلس العموم، أوضحت شابانا محمود، أن صلاحيات سحب الجنسية لا تُستخدم إلا في حالات استثنائية للغاية، وتُطبق فقط على الأشخاص الذين يشكلون أعلى درجات الضرر، مثل المجرمين الخطرين والمنظمين أو الإرهابيين الذين يمثلون تهديدًا مباشرًا للأمن القومي البريطاني، وفقًا لصحيفة "التليجراف" البريطانية.

شابانا محمود

وأضافت أن هذه الصلاحيات تخضع لمعايير قانونية صارمة، مؤكدة أنها لا تنوي تغيير الأسس المتبعة في استخدامها.

مطالبات بسحب الجنسية

في المقابل، طالبت بعض الأحزاب المعارضة، إلى جانب عدد من الخبراء القانونيين، باستخدام هذه الصلاحيات ضد علاء عبد الفتاح، معتبرين أن وجوده في المملكة المتحدة، لا يخدم المصلحة العامة، وهو ما أعاد فتح النقاش حول حدود تطبيق قانون الجنسية البريطاني.

وكان علاء عبد الفتاح قد وصل إلى بريطانيا قبل عدة أيام، حيث استقبله زعيم حزب العمال، رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، وذلك عقب رفع مصر حظر السفر المفروض عليه بعد قضائه خمس سنوات في السجن على خلفية إدانته بتهمة نشر أخبار كاذبة.

منشورات مثيرة للجدل

وحصل عبد الفتاح على الجنسية البريطانية في عام 2021 بموجب قوانين الحكومة السابقة، مستندًا إلى أن والدته بريطانية الأصل، غير أنه بعد وصوله إلى بريطانيا، ظهرت خلال الشهر الماضي سلسلة من المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، دعا فيها إلى قتل جميع رجال الشرطة، واصفًا نفسه بالشخص العنيف، ومشجعًا على القتل، ما فجر موجة واسعة من الانتقادات والغضب السياسي والإعلامي.

وخلال جلسة برلمانية، دعا وزير الداخلية في حكومة الظل كريس فيلب، الوزيرة شابانا محمود إلى استخدام صلاحياتها بموجب المادة 40 من قانون الجنسية البريطاني لعام 1981، لسحب جنسية عبد الفتاح وترحيله، معتبرًا أن وجوده داخل البلاد لا يتماشى مع المصلحة العامة وفق المعايير القانونية المعمول بها.

رد الحكومة على المطالبات

وردت وزيرة الداخلية، بالتأكيد على أن التغريدات والتصريحات المتداولة "مروعة تمامًا"، مشددة على أنها تشارك الرأي العام شعوره بالرعب والاستنكار، لكنها جددت التأكيد على أن صلاحية سحب الجنسية مخصصة فقط لمن يمثلون أعلى مستويات الخطر، وأنها لن توسع نطاق استخدامها خارج هذه الحالات المحددة.

وأشارت الحكومة البريطانية إلى أن المعايير القانونية اللازمة لسحب الجنسية مرتفعة للغاية، موضحة أن أي محاولة لسحب جنسية علاء عبد الفتاح من المرجح أن تواجه طعونًا قانونية ناجحة أمام المحاكم.

موقف ستارمر

من جانبه، أعرب ستارمر عن أسفه لاستقبال علاء عبد الفتاح في بريطانيا في ضوء ظهور هذه المنشورات القديمة، واصفًا إياها بأنها "مروعة"، قائلًا: "كان يجب أن يتم إبلاغي ولم يتم ذلك".

كما أعلن ستارمر إطلاق مراجعة رسمية للتحقق مما وصفه بقصور في النظام، بعد الجدل الذي أثارته هذه التصريحات.

اقرأ أيضًا:
"كاذب"، حزب بريطاني يرفض اعتذار علاء عبدالفتاح ويطالب بترحيله

بعد اعتذاره لليهود، مصطفى بكري يفتح النار على علاء عبدالفتاح

search