الأربعاء، 21 أكتوبر 2026
06:17 ص
مجلس النواب - أرشيفية
بالتزامن مع اقتراب اكتمال تشكيل مجلس النواب، قبيل إعلان نتيجة الـ27 دائرة الملغاة، يوم 10 يناير الجاري، وأسماء الـ5% المعينين وعددهم 28 عضوًا، تتجدد المخاوف بشأن مصير الطعون على نتيجة الانتخابات وتأثيرها على انعقاد مجلس النواب.
وفي هذا الإطار يقدم خبير النظم البرلمانية عبدالناصر قنديل تفسيرًا دستوريًا لطبيعة مسار التقاضي وحدود تأثيره على البرلمان.
قنديل أكد أن مسار التقاضي يُعد مسارًا موازيًا ولا يترتب عليه وقف أو تعطيل مباشر لاختصاصات المؤسسات الدستورية.
وأوضح لـ"تليجراف مصر"، أن توزيع السلطات في الدولة يقوم على مبدأ توازي المسارات، لافتًا إلى أنه حتى في حالة صدور قرارات جزائية أو تأديبية بحق مواطن أو موظف عام، فإن القرار يُنفذ فور صدوره، بينما يستمر نظره قضائيًا وإذا انتهى القضاء إلى إلغائه يتم التعويض عن فترة التنفيذ وهو المنطق ذاته الذي ينطبق على العملية الانتخابية.
وشدّد على أن جميع برلمانات مصر دون استثناء انعقدت بينما كانت هناك دعاوى قضائية منظورة بشأن صحة العضوية، لافتًا إلى أن برلمان 2015 وحده كان أمام محكمة النقض ما يقرب من 250 قضية طعن، ورغم ذلك استمر المجلس في الانعقاد ومباشرة اختصاصاته دون إشكال دستوري.
وأضاف أن التحدي الحقيقي لا يتعلق بموعد انعقاد المجلس، وإنما بآلية تنفيذ أحكام محكمة النقض حال صدورها بعد أداء النائب لليمين الدستورية، موضحًا أن النائب بمجرد حلف اليمين تصبح عضويته خاضعة لإرادة المجلس ذاته وليس لأي جهة أخرى.

وأشار قنديل إلى أن الدستور نص صراحة على اختصاص محكمة النقض بالفصل في صحة عضوية النواب، إلا أن المادة 6 من قانون مجلس النواب تشترط موافقة أغلبية الثلثين لإسقاط العضوية، وهو ما يخلق إشكالية حقيقية عند صدور حكم قضائي ببطلان العضوية، حيث يُعرض الحكم على المجلس ليقرر ما إذا كان سينفذه أو يعترض عليه.
واستشهد بسابقة انتخابية بين المرشحين أحمد مرتضى منصور وعمرو الشوبكي، حيث قضت المحكمة بصحة عضوية الشوبكي بعد فحص أوراق العملية الانتخابية، والذي أسفر عن حصول الشوبكي على أصوات تزيد على ما حصل عليه منصور، وهو ما استوجب الحكم ببطلان عضوية النائب.
وأكد أن تلك الواقعة تمثل إحدى الثغرات التي أثرت على سمعة برلمان 2015، بعدما صدر حكم قضائي نهائي ولم يتم تنفيذه لمدة خمس سنوات رغم وجود مطالبات، بعضها صادرة عن ائتلاف الأغلبية داخل البرلمان، بضرورة احترام الحكم وتنفيذه.
وأوضح أن المرحلة المقبلة ستتوقف على كيفية تعامل البرلمان مع أحكام محكمة النقض المنتظرة، لافتًا إلى أن هذا التعامل قد يفتح الباب أمام نقاش جاد لإعادة النظر في الصياغات القانونية سواء على مستوى الدستور أو قانون مجلس النواب، بما يضمن أن تكون الأحكام القضائية واجبة النفاذ فور صدورها ودون اشتراط عرضها على المجلس، تجنبًا للعودة إلى فكرة “المجلس سيد قراره”، التي كانت من أبرز الانتقادات الموجهة للبرلمانات قبل عام 2010.

وأسدلت المحكمة الإدارية العليا، يوم 7 ديسمبر 2025، الستار على أولى جلسات نظر الطعون الخاصة بالمرحلة الثانية من الانتخابات بعد تلقيها ما يقرب من 300 طعن خلال الأيام الماضية.
ورفضت المحكمة 3 طعون لرفعها بعد الميعاد القانوني، وقررت تأجيل الفصل في 257 طعنًا إلى جلسة 10 ديسمبر، وأحالت 40 طعنًا إلى محكمة النقض باعتبارها الجهة المختصة بعد حسم المقاعد في تلك الدوائر وإعلان الهيئة الوطنية للانتخابات النتائج النهائية بفوز مرشحين بها.
وتنوعت أسباب الطعون ما بين الاعتراض على نتائج فرز الأصوات وإجراءات الاقتراع وصحة الإجراءات والعدد النهائي للأصوات داخل عدد من الدوائر الانتخابية المختلفة، بجانب تلقي المحكمة 10 طعون على نتائج جولة الإعادة في 19 دائرة انتخابية سبق إلغاؤها على مستوى 7 محافظات.
وقبل ذلك أحالت المحكمة في 29 نوفمبر الماضي، 69 طعنًا تقريبًا أحيلت إليها عن نتائج المرحلة الأولى التي أُجريت في 14 محافظة، فيما تم إلغاء النتيجة في 30 دائرة لتُعاد الانتخابات فيها مجددًا.

وفيما يلي شروط إسقاط العضوية وفقًا للدستور وقانون مجلس النواب واللائحة الداخلية للمجلس:
اقرأ أيضًا:
21 أكتوبر 2026 02:15 ص
20 أكتوبر 2026 09:40 م
21 أكتوبر 2026 01:50 ص
21 أكتوبر 2026 01:10 ص
20 أكتوبر 2026 08:06 م
20 أكتوبر 2026 07:06 م
20 أكتوبر 2026 06:56 م
20 أكتوبر 2026 10:56 م
أكثر الكلمات انتشاراً