السبت، 10 يناير 2026

11:45 م

دراسة تؤكد وجود صلة ملحوظة بين صحة الأسنان وطول العمر

دراسة تؤكد: وجود صلة بين صحة الأسنان وطول العمر

دراسة تؤكد: وجود صلة بين صحة الأسنان وطول العمر


قد يؤدي تدهور صحة الفم إلى انخفاضملحوظ في متوسط العمر المتوقع، وفقًا لدراسة يابانية حديثة دعت إلى تعزيز العناية بالأسنان، لا سيما بين كبار السن.

وبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، توصل باحثون يابانيون إلى أن ضعف صحة الفم يرتبط ارتباطًا وثيقًا بتراجع فرص الشيخوخة الصحية.

وأوضحت الدراسة أن صحة الفم المتدهورة، التي تشمل قلة عدد الأسنان المتبقية، وجفاف الفم، وصعوبة التحدث، إضافة إلى مشكلات المضغ والبلع، قد تعكس تدهور الحالة الصحية العامة لدى كبار السن.

وأشارت الدراسة إلى أن امتلاك الشخص لمعظم أسنانه الطبيعية لا يعني بالضرورة تمتعه بصحة فموية جيدة، إذ يمكن اعتباره «ضعيفًا فمويًا» في حال معاناته من صعوبات في المضغ، نظرًا لأن صحة الفم تشمل أيضًا قوة عضلات الفم، وإفراز اللعاب، والقدرة على البلع.

وأوضح الباحثون في دراستهم المنشورة في مجلة Geriatrics & Gerontology International أن «الزيارات المنتظمة لطبيب الأسنان قد تسهم في الحد من هذه النتائج السلبية لدى كبار السن».

نتائج الدراسة

قام الباحثون بتقييم صحة الفم لدى 11080 شخصًا بالغًا في اليابان تبلغ أعمارهم 65 عامًا فأكثر.

وطُلب من المشاركين تحديد ما إذا كانوا قد زاروا طبيب أسنان خلال الأشهر الستة السابقة، ثم جرت متابعتهم لمدة ست سنوات في المتوسط باستخدام السجلات الوطنية للإعاقة والوفيات، لرصد ما إذا ظلوا بصحة جيدة، أو أصيبوا بإعاقات، أو توفوا.

كما قدّر الباحثون متوسط العمر المتوقع الصحي لكل مشارك، وهو مؤشر يقيس عدد السنوات التي يمكن أن يعيشها الفرد دون إعاقة أو تدهور صحي حاد.

وأظهرت النتائج أن 12% من المشاركين كانوا يعانون من ضعف صحة الفم عند بداية الدراسة، في حين زار نحو 50% منهم طبيب أسنان خلال الأشهر الستة الماضية.

كما تبيّن أن الأشخاص الذين يعانون من ضعف صحة الفم كانوا أكثر عرضة بنسبة 23% للانتقال من الصحة إلى الإعاقة خلال فترة المتابعة، مقارنة بغيرهم، إضافة إلى ارتفاع خطر الوفاة لديهم بنسبة 34%.

ويوصي الباحثون كبار السن بضرورة الانتظام في زيارة طبيب الأسنان، لما لذلك من دور في الوقاية من تدهور وظائف الفم أو تأخير حدوثه، ومساعدتهم على الحفاظ على صحة أفضل ومستوى أعلى من الاستقلالية لفترة أطول.

ورغم أن الدراسة لا تثبت بشكل قاطع أن زيارات طبيب الأسنان تؤدي مباشرة إلى تحسين النتائج الصحية، فإنها تؤكد وجود علاقة قوية ومتسقة بين صحة الفم الجيدة وتحسن الحالة الصحية العامة عبر مختلف الفئات.

وتسلط هذه النتائج الضوء على الحاجة إلى تبني سياسات صحية عامة تعزز الاهتمام بصحة الفم، لما لها من أثر كبير في تحسين جودة الحياة وتقليل عبء الإعاقة بين كبار السن.

search