السبت، 10 يناير 2026

11:26 م

مخاوف يابانية من قيود صينية محتملة على تصدير المعادن النادرة

معادن نادرة

معادن نادرة

تشعر طوكيو بقلق متزايد إزاء مؤشرات تفيد بأن بكين قد تمهّد لتقييد وصول اليابان إلى المعادن الحيوية التي تعتمد عليها الصناعات التحويلية، في خطوة قد تعمّق التوترات الجيوسياسية بين البلدين.

وبحسب صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، أثارت تهديدات صينية غير مباشرة باحتمال فرض قيود على صادرات المعادن الأرضية النادرة إلى اليابان مخاوف واسعة في الأوساط التجارية والسياسية اليابانية، ما ينذر بتصعيد جديد في الخلافات المستمرة منذ أشهر.

وأعلنت وزارة التجارة الصينية حظر تصدير جميع المنتجات «ذات الاستخدام المزدوج» التي قد تُستخدم في تطبيقات عسكرية إلى اليابان، مبرّرة القرار باعتبارات تتعلق بالأمن القومي.

ورغم أن البيان الرسمي لم يحدد طبيعة هذه المنتجات، فإن وسائل إعلام حكومية أشارت إلى أن بكين تدرس إدراج بعض العناصر الأرضية النادرة ضمن قائمة المواد المحظورة.

وذكرت صحيفة «تشاينا ديلي» الحكومية أن المسؤولين الصينيين يدرسون تشديد الرقابة على تراخيص تصدير العناصر الأرضية النادرة المتوسطة والثقيلة، وهي معادن تدخل في صناعة طيف واسع من المنتجات، بدءًا من محركات السيارات الكهربائية وصولًا إلى أنظمة الصواريخ المتطورة.

وعقب إعلان وزارة التجارة، قال الرئيس السابق لصحيفة جلوبال تايمز الحكومية، عبر وسائل التواصل الاجتماعي، إن تعليق شحنات العناصر الأرضية النادرة قد يؤثر في قطاعات صناعية واسعة، مؤكدًا أن «كل الاحتمالات واردة».

بالنسبة لليابان، يعيد هذا التهديد إلى الأذهان سيناريو مألوفًا؛ ففي عام 2010، وخلال نزاع إقليمي، أوقفت الصين صادرات العناصر الأرضية النادرة إلى اليابان لمدة شهرين. ورغم عدم صدور إعلان رسمي آنذاك، فإن الخطوة أحدثت صدمة كبيرة للاقتصاد الياباني.

ويرى يوشيكيو شيمامين، الباحث البارز في معهد داي-إيتشي لأبحاث الحياة، أن الصين قد تخطط هذه المرة لعملية تدقيق مطولة لضمان عدم تحويل العناصر الأرضية النادرة إلى استخدامات عسكرية، وهو ما قد يؤدي عمليًا إلى فرض حظر فعلي على التصدير.

توترات بين الصين واليابان

وتزامنت هذه التطورات مع تصاعد التوتر السياسي بين الجانبين، بعدما أثارت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي غضب بكين بتصريحات قالت فيها إن أي هجوم صيني على تايوان قد يدفع اليابان إلى تحرك عسكري.

وردّت الصين بغضب، مؤكدة موقفها الرافض لتلك التصريحات، ومطالبة تاكايتشي بالتراجع عنها، وهو ما لم يحدث. وفي هذا السياق، شدد الزعيم الصيني على أن «عودة تايوان إلى الصين» تمثل جزءًا أساسيًا من رؤية بكين للنظام العالمي.

search