السبت، 10 يناير 2026

11:45 م

10 دقائق من الرياضة يوميًا تحمي جسمك من هذا المرض

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشفت دراسة جديدة عن فوائد مذهلة لممارسة الرياضة، حتى لمدة 10 دقائق فقط، إذ لاحظ الباحثون تغيرات في نشاط أكثر من 1300 جين، بما في ذلك الجينات المرتبطة بإصلاح الحمض النووي، كما تساعد التمارين على تقليل الالتهاب وتعزيز إصلاح الخلايا.

الرياضة والسرطان

نُشرت الدراسة في المجلة الدولية للسرطان، وقادها سام أورانج من جامعة نيوكاسل، حيث أشار الباحثون إلى أن جلسة تمارين مكثفة قصيرة (مثل ركوب الدراجة لمدة عشر دقائق) قادرة على إحداث تغيرات جزيئية في الجسم تُبطئ نمو الخلايا السرطانية وتنشط آليات إصلاح الحمض النووي.

وتدعم هذه النتائج ما أظهرتْه دراسات سابقة: أن النشاط البدني لا يحسن اللياقة البدنية فقط، بل يؤثر أيضًا بشكل مباشر على العمليات البيولوجية المرتبطة بالوقاية من السرطان، وفقًا لصحيفة La Razón الإسبانية.

تفاصيل الدراسة

شارك في التجارب متطوعون بالغون تتراوح أعمارهم بين 50 و78 عامًا، وأكملوا دورة قصيرة من التمارين المكثفة، تلاها جمع عينات دم لتحليل التغيرات. وأظهرت النتائج ارتفاع مستويات عدة جزيئات في الدم، معروفة بخصائصها المضادة للالتهابات ودعمها لوظائف الأوعية الدموية واستقلاب الطاقة.

وعندما عُرضت خلايا سرطان القولون في المختبر على دم المشاركين بعد التمارين، لوحظ تغير نشاط أكثر من 1300 جين، بما في ذلك الجينات المسؤولة عن إصلاح الحمض النووي والتحكم في نمو الخلايا، ما يُظهر أن التمارين القصيرة ترسل إشارات جينية تخلق بيئة أقل ملاءمة لنمو الأورام.

النشاط البدني وخطر السرطان

توضح هذه الدراسة سبب ارتباط النشاط البدني بانخفاض خطر الإصابة بالسرطان على مدار العقود الماضية. 

 أظهرت الدراسات الوبائية أن الأشخاص النشطين جسديًا يميلون إلى انخفاض معدلات الإصابة بأنواع عدة من السرطان، بما في ذلك سرطان القولون والثدي وبطانة الرحم، كما أظهرت دراسات واسعة أن مستويات النشاط الأعلى تقلل خطر الإصابة بما لا يقل عن 13 نوعًا من السرطان، حتى بعد تعديل عوامل مثل مؤشر كتلة الجسم.

وأوضحت الدراسة أن التمارين، حتى قصيرة المدة، تُغير على الفور البيئة الكيميائية الحيوية للدم، حيث تزيد من البروتينات التي تصلح الحمض النووي وتوقف الإشارات التي تُحفز نمو الخلايا غير المنضبط. 

ومن بين هذه الجزيئات إنترلوكين-6 (IL-6)، الذي يشارك في مسارات إصلاح الجينات والعمليات المناعية للسيطرة على تكاثر الخلايا.

علاوة على ذلك، يساهم النشاط البدني في تقليل الالتهاب المزمن، المعروف كعامل خطر للعديد من أنواع السرطان، سواء كان المشي أو ركوب الدراجة أو فترات قصيرة من النشاط المكثف.

الرسالة الأساسية

تشير النتائج إلى أنه ليس من الضروري قضاء ساعات طويلة في صالة الرياضة لبدء ملاحظة الفوائد الصحية. رغم أن التوصيات العامة تنصح بممارسة 150 دقيقة من النشاط البدني المعتدل أسبوعيًا، تشير الدراسات الحديثة إلى أن 11 دقيقة فقط من الحركة يوميًا قد تخفض خطر الإصابة بأنواع معينة من السرطان وتخفض معدل الوفيات عمومًا.

search