"اكسر للبنت ضلع"، الأمثال الشعبية حجة الأب "البليد" لتربية أبنائه بعنف
التعدي على الأبناء - تعبيرية
شهدت قرية خزام بمحافظة قنا واقعة مؤسفة، حيث لقيت فتاة تدعى سارة حمدي (19 عامًا) مصـرعها على يد والدها، إثر تعذيب وتجويع امتد لعام وشهر داخل غرفة مغلقة، بدعوى تربيتها ومتابعتها.
ضرب الأبناء بحجة التربية لم يكن تبريرًا فرديًا انتهجه والد سارة، بل صدى مجتمعي مألوف لمسناه في الأمثال الشعبية، والأقوال المتداولة، التي قدمت العنف بوصفه وسيلة للتهذيب والتربية.
الأمثال الشعبية بين التهذيب والتعذيب
ويبدو أن اعتماد الأب على الأمثال الشعبية السلبية تعكس “بلادة” شديدة في التعامل مع الأبناء وتعنيفهم بمنطق مغلوط تحت ذريعة التربية"
وفي الثقافة الشعبية المصرية تأصلت بعض الأمثال مثل "اكسر للبنت ضلع يطلع لها 24" الذي يحث بوضوح على العنف، و"يا مخلف البنات يا شايل الهم للممات" الذي يشير إلى أن إنجاب الإناث نقمة وليس نعمة.
وهناك مثل دارج أيضًا يقول: "إن جالك الطوفان حط ابنك تحت رجليك"، الذي يضرب بكل النصائح التربوية عرض الحائط، إذ يدعو إلى تفضيل المصلحة الشخصية على مصلحة الأبناء.
وفي الأخير تأتي المقولة الشعبية" كسّر وأنا أجبس" التي كثيرًا ما نسمعها في الفصول الدراسية، حيث يفوّض بها الأب المعلم للمشاركة في تربية الابن حتى إن وصل به الأمر إلى تكسير عظامه، وغيرها من الأمثال التي تطبق على الأبناء دون تفريق بين التربية والتنكيل.

هل الأمثال الشعبية مرجع تربوي؟
في هذا السياق، توضح أستاذة علم الاجتماع، سوسن فايد، أن الأمثال الشعبية تأسست عليها الأجيال القديمة في ظروف اجتماعية مختلفة، وكان لبعضها أصداء من الصدق في زمانهم، إلا أن معظمها لا يناسب زمننا الراهن، لافتة إلى أن التعدي بالضرب على الأبناء حاليًا يعد سوء فهم للتنشئة السليمة، مؤكدة ضرورة بناء وعي لدى الآباء والأمهات بالتنشئة السليمة لخلق أجيال سوية نفسيًا.
وتضيف فايد في تصريحات لـ"تليجراف مصر"، أنه من المهم عدم الأخذ بالأمثال بشكل صريح باعتبارها مرجعًا تربويًا، خاصة إذا كانت تدعو إلى العنف أو لسلوكيات تربوية غير سليمة، مؤكدة أن ضرب الأبناء سلوك متخلف ويعني غياب الإدراك عن المفاهيم الصحيحة للتربية، حيث يكون الوالدان غير مؤهلين لرعاية الأبناء وتنشئتهم.
وشددت الخبيرة الاجتماعية على ضرورة وجود حملات توعوية لكافة التعاملات بين الآباء والأبناء، وألا يعتمد الفرد على الأمثال الشعبية كمرجع للتربية السليمة، لافتة إلى أن الأمثال قد تسهم بشكل ضئيل في تطبيع العنف داخل المنظومة التربوية، لكن النصيب الأكبر للجهل الذي يدفع بعض الأشخاص لتبني الأمثال دون إدراك أو وعي لعواقب تطبيقها على الأبناء.
اقرأ أيضًا:
الأكثر قراءة
-
برنامج رامز ليفل الوحش.. تعرف على ضيف رامز جلال اليوم
-
مسلسل الست موناليزا الحلقة 15.. مي عمر تزعج الجمهور بتدوينة على "فيسبوك"
-
تعرف على سبب تأجيل عرض مسلسل الست موناليزا الحلقة 15
-
قبل عرض الحلقة 15 من الست موناليزا، تعرف على أبرز الأحداث
-
مسلسل "الست موناليزا" الحلقة 14.. مي عمر تثأر من أحمد مجدي بحيلة ذكية
-
جريمة "ريش الفراخ".. ضبط قاتل نجل عمه بطلق ناري في سوهاج بعد هروبه للقاهرة
-
عائد اقتصادي أم فخ ديون؟.. القطار الكهربائي يسير على قضبان القروض الصينية
-
كأس ملك إسبانيا.. برشلونة يتقدم على أتلتيكو مدريد في الشوط الأول
أخبار ذات صلة
كانت تحمي ابنها.. نهاية غير متوقعة لأم داعبت ثلاثة كلاب
04 مارس 2026 09:49 ص
"لو طيارتك اتلغت".. متى يمكنك الحصول على تعويض؟
03 مارس 2026 02:03 م
في أول عشر دقائق.. كيف تنقذ نفسك من إشعاع القنابل النووية؟
03 مارس 2026 12:48 م
شحاتة العرابي لكلم ربنا: "أسعد يوم في حياتي والدتي ماتت فيه"
03 مارس 2026 04:00 ص
"كاردشيان الجمال".. استبعاد 20 جملا من مهرجان بسبب حقن البوتوكس والفيلر
03 مارس 2026 02:53 ص
"المخور الإماراتي" يتسلل لشوارع القاهرة.. والإتيكيت يحدد قواعد ارتدائه
02 مارس 2026 08:30 ص
"تجيب حاجة لأختك من البقال خير من الاعتكاف".. أسامة قابيل يحسم صحة الفتوى
02 مارس 2026 03:08 ص
"كل من درس في الأزهر لازم يكون وفيًا".. أزهري من غانا يحكي رحلته مع مصر ورمضان
02 مارس 2026 12:15 ص
أكثر الكلمات انتشاراً