الأربعاء، 14 يناير 2026

08:32 م

ألزهايمر والخرف، استمرار أعراض كورونا يهدد المخ بمرض خطير

تأثير كوفيد على ألزهايمر

تأثير كوفيد على ألزهايمر

أشارت دراسة حديثة إلى أن فقدان حاسة الشم والتذوق، واستمرار الصداع والتشوش الذهني، حتى بعد التعافي من الإصابة بفيروس كورونا، يشير إلى خطر الإصابة بمرض ألزهايمر في وقت لاحق من الحياة، بحسب ديلي ميل.

بروتين تاو وعلاقته بمرض ألزهايمر

وحلل مجموعة من الباحثين الأمريكيين عينات دم من 225 مريضًا يعانون من أعراض كوفيد طويلة الأمد، وأظهرت النتائج وجود مستويات عالية من بروتين “تاو” وهو بروتين مرتبط ترتباطًا وثيقًا بالإصابة بمرض ألزهايمر وأشكال أخرى من الخرف.

يمكن أن تتشكل عدة كتل من البروتين تاو وتتشابك داخل الخلايا العصبية، مسببة تدهور معرفي وهو أول ما يلاحظ في المريض ويسبب الخرف.

قال خبير الأمراض المعدية والمؤلف الرئيسي للدراسة، بنجامين لوف، إن التأثير طويل المدى لكوفيد 19 ذو عواقب وخيمة، إذ يمكن أن تصيب الفرد بأمراض مزمنة على المدى الطويل".

أعراض كوفيد طويلة الأمد

خلص الباحثون الذين نشروا نتائج دراستهم في مجلة eBioMedicine أن الأشخاص الذين يعانون من أعراض مستمرة بعد الإصابة بكوفيد أكثر عرضة لخطر الإصابة بألزهايمر والخرف وأي أمراض تنكسية عصبية في المستقبل.

تمثلت الأعراض الشائعة طويلة الأمد لكوفيد، في التشوش الذهني، والدوار، والصداع، ومشاكل التوازن، والإرهاق الشديد، وتغيرات حاستي الشم والتذوق.

ركز الباحثون على شكل معين من بروتين تاو يعرف باسم pTau–181 وهو نوع فرعي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بمرض ألزهايمر، فيما أظهر المشاركون ارتفاعًا بنسبة 60% من مستويات بروتين تاو في الدم بعد الإصابة بكوفيد.

أما من استمرت لديهم الأعراض لمدة أكثر من 18 شهرًا كانت لديهم مستويات عالية جدًا من بروتين تاو مقارنة بأولئك الذين اختفت أعراضهم بعد وقت أقل.

متلازمة ما بعد كوفيد

يقوم الباحثون الآن بالتحقيق فيما إذا كان ارتفاع مستوى البروتين تاو لدى الأشخاص المصابين بكوفيد طويل الأمد مرتبطًا بشكل مباشر بتطور الأمراض التنكسية العصبية مثل مرض ألزهايمر.

وأشاروا إلى أن الخطوة التالية هي التحقق من صحة النتائج باستخدام التصوير العصبي لتحديد ما إذا كانت مستويات تاو المرتفعة تتوافق مع زيادة تراكم تاو في الدماغ.

ووفقًا لهيئة الخدمات الصحية البريطانية، فإن كوفيد طويل الأمد، والذي يشار إليها باسم متلازمة ما بعد كوفيد، يحدث عندما تستمر الأعراض لأكثر من 12 أسبوع بعد الإصابة.

تشير بيانات المسح التي أجرتها الهيئة إلى أن ما يقرب من واحد من كل عشرة أشخاص يعانون من متلازمة ما بعد كوفيد، فيما تظهر الأرقام الصادرة عن مكتب الاحصاءات الوطنية، أن حوالي 3.3% من الأشخاص في إنجلترا - ما يقرب من مليوني شخص- يعانون من أعراض كوفيد طويل الأمد، حيث استمرت الأعراض لديهم لمدة عام على الأقل، ومنهم من استمرت لعامين وأكثر.

اقرأ أيضًا:

التحذير الأسود، لقاحات كوفيد-19 تزيد من خطر الإصابة بفيروس يضر الدماغ

هل تزيد لقاحات كوفيد-19 خطر النوبات القلبية؟

search