الخميس، 15 يناير 2026

04:27 ص

عادة خطيرة تهدد طفلك في سن 3 سنوات

مشاهدة الأطفال للشاشات- تعبيرية

مشاهدة الأطفال للشاشات- تعبيرية

حذرت أم تدعى سارة ياسر من تعرض الأطفال للشاشات لفترات طويلة، خاصة حديثي الولادة، مشيرة إلى معاناتها مع طفلها، الذي عانى من تأخر لغوي وضعف نظر وتشتت انتباه بسبب تعرضه للشاشات منذ ولادته.

وكتبت سارة عبر "فيسبوك"، أنها كانت تعرض نجلها منذ نعومة أظافره لفيديوهات “يوتيوب”، مشيرة إلى أن النتيجة بعد أكثر من عامين، كانت إصابته بضعف النظر، وفرط الحركة وتشتت الانتباه، وفقر الحصيلة اللغوية، كذلك قلة التواصل البصري خلال الحديث، واضطرابات النوم، وعدم الانتباه لاسمه.

وأكدت أنها بعد 4 أشهر من التوقف عن مشاهدة يوتيوب، وجدت نتائج مرضية، وتحسنا في الحصيلة اللغوية والتواصل والانتباه والنوم.

واختتمت سارة حديثها بتحذير الأمهات من تعرض الأطفال للشاشات وكتبت: “ارجوكم وقفوا شاشات لأنها مؤذية لأكبر حد وبتوصل للتوحد”.

تعرض الطفل للشاشات قبل 3 سنوات 

وفي هذا السياق قال استشاري أطفال وحديثى الولادة، الدكتور عادل يونس، إن تعرض الأطفال للشاشات قبل 3 سنوات محظور عالميًا، مستشهدًا بالأكاديمية الأمريكية والبريطانية لطب الأطفال التي نصت على أن الأطفال تحت سن 3 سنوات ممنوعون من التعرض للشاشات، بينما لا تتجاوز مدة تعرض الطفل للشاشة من بعد سن 3 سنوات 30 دقيقة، وتزداد بالتدريج بمرور السن.

وأكد يونس أن الألعاب التفاعلية هي الخيار الأفضل للأطفال بعد 3 سنوات، بدلًا من البرامج "المونوتون" التي تعتمد على نغمة واحدة متكررة، وقال: أما قبل الثلاثة سنوات لا يهتم الطفل من الإساس بالشاشة وما يعرض فيها إلا إذا اعتاد عليها".

هل تعرض الطفل للشاشة يصيبه بالتوحد؟

أما عن الإصابة بالتوحد، أكد يونس أن التعرض للشاشات لا يصيب بالتوحد، إلا في حالة كان الطفل معرض للإصابة بالمرض، حينها تزيد الشاشات من ظهور الأعراض، خاصة لدى الأطفال الذين يعانون من تشتت الانتباه، مشيرًا إلى أن التوحد يشمل 700 طيف، ومن الوارد أن يصاب طفل بأحد الأطياف التي قد تبدو طبيعية في البداية، وتتحول لاحقًا لأطياف مرضية مع تعرضه للشاشات.

وتابع أن تعرض الطفل للشاشة في سن مبكرة وغياب التفاعل معه يثير الاضطرابات العصبية الخاصة بالتوحد وتشتت الانتباه.

دكتور عادل يونس استشاري أطفال وحديثى الولادة

وأكد أن نماذج الأطفال الذين يعنون من تأخر لغوي وتشتت انتباه كثيرًا ما يراها بعد سن عام، حيث تظهر عليهم أعراض الخوف من التفاعل مع المحيطين، والانطواء على شاشة الهاتف فقط، ويكون ذلك نتيجة فقر التواصل المجتمعي خاصة لو كان الطفل وحيدا، لكن تقل الأعراض مع الأطفال الذين يحظون بأشقاء، أو أصدقاء من نفس العمر.

الشاشة وضعف نظر الأطفال

وأكد يونس أن الشاشات تضعف من نظر الأطفال خاصة مع الإضاءات العالية، أو إذا كان الطفل يعاني في الأساس من مشكلة في الإبصار يصبح من السهل تأثره، علاوة على ذلك قد يصاب الطفل في مراحل متطورة بالصداع وسرعة الإنفعال وتغير السلوك.

أنشطة بديلة للشاشات

شدد يونس على أن الأطفال في سن مبكرة يميلون للاستكشاف ولمس الأشياء، أما بعد سن عام يأتي دور الألعاب التفاعلية لبناء ثقة الطفل ومساعدته على التفاعل بشكل أكبر مع والديه.

وفي كافة المراحل يجب على الأم تخصيص وقت معين للطفل للعب معه، والتفاعل، ما يساعد على تنمية مهارات التواصل، كما يرفع من معدل ذكائه.

اقرأ أيضًا:

ترتدي سماعة رأس عازلة للصوت، أول دمية باربي تحاكي مرضى التوحد

مهم لحديثي الولادة ومصابي التوحد، فوائد مذهلة لجهاز "الضوضاء البيضاء"

search