السبت، 26 سبتمبر 2026
10:37 م
الدكتور حسام عبدالغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة
تعمل وزارة الصحة والسكان على إعادة هيكلة منظومة زراعة الأعضاء في مصر عبر مسار متكامل يجمع بين الإصلاح القانوني والتطوير التنظيمي والرقابة والتحول الرقمي، بهدف رفع معدلات النجاح، وتعزيز الشفافية، والحد من الاتجار غير المشروع، وتوسيع فرص التبرع للمرضى الذين يحتاجون إلى تدخلات إنقاذ حياة.
وأكد المتحدث الرسمي لوزارة الصحة الدكتور حسام عبدالغفار، أن الدولة تنظر لملف زراعة الأعضاء باعتباره ملف حياة، مشيرًا إلى أنه لا ينحصر في الجانب الطبي فقط، بل يمتد إلى الإطار القانوني والرقابي والأخلاقي والمستقبلي.
وقال عبدالغفار، في تصريحات خاصة لـ “تليجراف مصر”، إن منظومة زراعة الأعضاء في مصر ترتكز على القانون رقم 5 لسنة 2010 المنظم لزرع الأعضاء والأنسجة البشرية، والذي وضع فلسفة واضحة لحماية الإنسان عبر ثلاثة محاور رئيسية:
وكشف عبدالغفار عن مشروع لتأسيس منظومة إلكترونية موحدة تشمل:
وأوضح الدكتور حسام عبدالغفار، أن توزيع الأعضاء سيتم وفق الأولوية الطبية فقط، ووفق ثلاث محددات رئيسية، هي درجة خطورة الحالة وتوافق الأنسجة، واحتمالات النجاح، ومع اكتمال التحول الرقمي وربط المستشفيات، توقع المتحدث الرسمي أن تظهر ملامح الشبكة القومية لتوزيع الأعضاء خلال عام إلى عامين.
وأكد متحدث الصحة، أن إنشاء السجل الوطني للمتبرعين بعد الوفاة يمثل هدفًا استراتيجيًا يحتاج إلى بنية رقمية قوية وحماية بيانات وثقة مجتمعية.
وكشف عبدالغفار أن الوزارة تعمل على تحديث بعض مواد اللائحة التنفيذية بما يتوافق مع التطور الطبي والتحول الرقمي وتنظيم ملف التبرع بالأعضاء بعد الوفاة، بهدف سد أي ثغرات وتعزيز الرقابة القانونية.
أوضح المتحدث الرسمي أن ممارسة نشاط زراعة الأعضاء في المستشفيات لا يتم إلا بعد اعتماد رسمي من اللجنة العليا لزراعة الأعضاء بوزارة الصحة، بشرط توافر فرق جراحية متخصصة وبروتوكولات علاجية معتمدة إضافة إلى نظم دقيقة لتسجيل ومتابعة الحالات.
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة، أن الاعتماد يخضع لـ"مراجعات دورية"، وفق مؤشرات أداء تشمل نسب النجاح والمضاعفات والمتابعة طويلة المدى، مع إمكانية تعليق النشاط أو سحب الترخيص حال وجود قصور يؤثر على سلامة المرضى.
وصف عبدالغفار ملف زراعة الأعضاء بأنه “سيادي وحساس”، مشيرًا إلى تنسيق كامل بين وزارة الصحة والجهات الرقابية والقضائية، وعلى رأسها: النيابة العامة، ووزارة الداخلية، وهيئة الرقابة الإدارية.
ويشمل التعاون مراجعة البلاغات والشكاوى وتتبع محاولات التحايل، مؤكدًا أنه “لا توجد مناطق رمادية في هذا الملف”، وأن القانون يفرض عقوبات مشددة تشمل السجن والغرامات وشطب الأطباء وإغلاق المراكز المخالفة.
شدد المتحدث الرسمي على أن المعايير الطبية في زراعة الأعضاء لا تتوقف عند الجراحة، بل تشمل عملية تقييم طبي ونفسي للمتبرع، وتقييم الملاءمة الطبية للمتلقي، واستعداد فرق الطوارئ لأي مضاعفات مع متابعة طبية طويلة الأمد.
وتهدف هذه المعايير إلى رفع نسب النجاح وتقليل معدلات المضاعفات وتحسين جودة حياة المرضى بعد الزراعة.
أشار المتحدث الرسمي إلى أن ملف التبرع بالأعضاء بعد الوفاة يشهد تحسنًا في الوعي لكنه لا يزال يواجه تحديات ثقافية ومفاهيم خاطئة.
وتشمل خطة الوزارة لرفع الوعي:
أوضح عبدالغفار أن زراعة الأعضاء مدرجة ضمن مبادرة رئيس الجمهورية لإنهاء قوائم الانتظار مما خفّف العبء المالي عن آلاف المرضى.
وحتى 13 يناير 2026 تم التعامل مع 9,776 عملية زراعة قوقعة و1,622 عملية زراعة كبد، إضافة إلى 1,433 عملية زراعة كُلى، وهي أرقام اعتبرها المتحدث الرسمي دليلًا على وجود منظومة منظمة ومدعومة وليست مبادرات فردية.
وأشار إلى أن التحديات المستقبلية تتركز على رفع معدلات التبرع بعد الوفاة، وبناء الثقة المجتمعية، واستكمال التحول الرقمي.
وقال إن التبرع بالأعضاء رسالة حياة يمكن أن تنقذ إنسانًا من معاناة ممتدة، والدولة ملتزمة بأن تتم هذه العمليات داخل إطار قانوني وطبي وإنساني كامل وبأعلى درجات الشفافية.
ولفت إلى أن الوزارة تناقش باستمرار، شروط تأهيل الأطباء المختصين في مجال الزراعة، بالإضافة إلى المسؤوليات المحددة لمديري برامج الزرع من الناحيتين الإدارية والطبية، وذلك وفقًا للقانون المعمول به.
اقرأ أيضا:
في مؤتمر دولي بمصر، إعلان ميثاق القاهرة للأخلاقيات في زراعة الأعضاء
26 سبتمبر 2026 10:21 م
26 سبتمبر 2026 10:04 م
26 سبتمبر 2026 09:53 م
26 سبتمبر 2026 09:46 م
26 سبتمبر 2026 09:24 م
26 سبتمبر 2026 08:42 م
26 سبتمبر 2026 01:57 م
26 سبتمبر 2026 08:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً