الثلاثاء، 27 يناير 2026

02:58 م

في انتظار الوزير.. تعديلات قانون الكهرباء تصعق "النواب" بموجة جدل

 لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب

لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب

أثار مشروع تعديل قانون الكهرباء المقدّم من الحكومة، الخاص بتغليظ العقوبات الواردة بالمادتين 70 و71 من القانون رقم 87 لسنة 2015، حالة جدل داخل لجنة الشؤون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، انتهت بالموافقة عليه من حيث المبدأ بأغلبية 11 عضوًا مقابل رفض 9 نواب، مع إرجاء مناقشة مواد القانون لحين حضور وزير الكهرباء وتقديم بيانات تفصيلية للنواب المعترضين.

الحكومة تتجاهل جوهر المشكلة

رفض النائب ضياء الدين داود مشروع القانون، معتبرًا أن الحكومة تتجاهل جوهر المشكلة، مشيرًا إلى اتهامات مجتمعية للحكومة بسوء طرق المحاسبة وتحرير محاضر دون وجه حق، فضلًا عن تعقيد إجراءات التصالح في مخالفات البناء، ما يحول دون توصيل الكهرباء بشكل قانوني.

وأكد داود خلال مناقشة تعديل القانون باللجنة التشريعية، أمس، أن تعديل القانون سبق أن تم بالقانون رقم 192 لسنة 2020 للأسباب نفسها، دون تحقيق نتائج ملموسة، بسبب غياب دراسات الأثر التشريعي وعدم مواجهة الأسباب الحقيقية لانتشار المخالفات.

تناقض الأرقام يربك المشهد

وسجّل داود ملاحظة حول تضارب الأرقام المعلنة بشأن نسبة الفاقد من إنتاج الكهرباء، سواء الفني أو التجاري، بين تصريحات وزير شؤون المجالس النيابية ومستشار وزير الكهرباء، معتبرًا أن هذا التناقض يضعف مبررات تغليظ العقوبات، ويدعو لمزيد من الشفافية.

من جانبه، تساءل وكيل اللجنة التشريعية، النائب طاهر الخولي، عن جدوى التعديلات المتكررة، قائلًا: "لدينا قانون منذ 2015 وتم تعديله في 2020، فهل حقق ردعًا عامًا أو خاصًا؟"، منتقدًا إصرار الحكومة على تشديد العقوبات بدلًا من حل أزمات التصالح وعدم قدرة المواطنين على إدخال الكهرباء بشكل رسمي.

فيما حذّر النائب مصطفى بكري من خطورة الصياغة الحالية للقانون، التي تساوي – بحسب وصفه – بين ساكني العشش وأصحاب المصانع وسكان الكومباوندات، قائلًا: "بالطريقة دي هنحبس نص مصر"، منتقدًا المغالاة في مبالغ التصالح التي قد تصل إلى مليون جنيه.

رفض من حيث المبدأ

وطالب بكري بوضع ضوابط صارمة لعمل مأموري الضبط القضائي، منعًا للتعسف وضمان حماية حقوق المواطنين.

ورفض عدد من النواب المشروع من حيث المبدأ، من بينهم النائب مصطفى إسماعيل، الذي شدّد على ضرورة إيجاد حلول جذرية قبل تشديد العقوبات، فيما انتقد النائب عمر علي غياب الرقابة على حسابات الاستهلاك، ووجود مناطق ريفية لا يشملها التصالح، موضحًا أن عداد الكهرباء لا يمثل سند ملكية، ما يعقّد إجراءات التوصيل ويعرض المواطنين للعقاب.

فيما أشار النائب حسين هريدي إلى تضاعف الغرامات بشكل لا يتناسب مع دخول المواطنين، مؤكدًا وجود مشكلات كبيرة في إجراءات التصالح، فيما اعتبر النائب عاطف مغاوري أن تشديد العقوبات يحمل "رغبة انتقامية"، مطالبًا بإصلاح أوجه القصور داخل الشركة الاحتكارية أولًا، خاصة في ظل معاناة المواطنين من ارتفاع أسعار الكهرباء.

انتظار وزير الكهرباء لحسم الخلاف

وفي ضوء هذه الاعتراضات، قررت اللجنة التشريعية إرجاء مناقشة مواد مشروع القانون لحين حضور وزير الكهرباء وتقديم بيانات تفصيلية، في محاولة لحسم الخلاف بين من يرى في تغليظ العقوبات ضرورة لحماية المرافق العامة، ومن يعتبره تحميلًا للمواطن أعباء أخطاء إدارية وتشريعية متراكمة.

نص مشروع القانون

المادة الأولى

يستبدل بنص  المادتين 70 و71 من قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة  2015.

مادة 70:

يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كُل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال تشمل:

1-توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمُخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المُنفذة له.

2-العَلِمَ بارتكاب أي مخالفة لتوصيل الكهرباء ولم يُبادر بإبلاغ السلطة المختصة.

3-الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المُرخص بها دون عُذر أو سَنَد من القانون وفى حالة العود تضاعف العقوبة  في حديها الأدنى والأقصى، وتقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في الحالة المشار إليها بالبند (1) من الفقرة الأولى من هذه المادة فضلًا عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مقتضى.

مادة 71:

يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كُل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

وتكون العقوبة الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة المُشار إليها بالفقرة الاولى من هذه المادة  عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء او اذا ارتبطت  بالجريمة المنصوص عليهـا فــي  الفقرة الاولى من المادة 68 من هذا القانون وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

وإذا ترتب على الارتباط  المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة  انقطاع التيار الكهربائي تكون العقوبة السجن
وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه بردِ مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، فضلاً عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مُقتضى.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصور والأنماط الفنية للتدخل العمدى.

المادة الثانية

يضاف إلى قانون الكهرباء المشار إليه مادة جديدة برقم 71 مكررا نصها الآتى:

مادة 71 مكررا: يجوز الصلح في الجرائم المنصوص عليها في البندين (2و3) من الفقرة الأولى من المادة (70) من هذا القانون، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية. كما يجوز للجهة المجني عليها الصلح في الجرائم المنصوص عليها في المادة (70) فقرة أولى، بند (1) والمادة (71) الفقرتين الأولى والثانية من هذا القانون وذلك على النحو الآتي:

1. سداد مثلى قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة.

2-سداد ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات فيها.

3-سداد أربعة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد صيرورة الحكم باتًا. وفي جميع الأحوال، يلتزم طالب الصلح بأداء نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وبقيمة ما لحق بالمعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء من إتلاف، إن كان لذلك مقتضى.

اقرأ أيضًا:
بينهم بكري وداوود، 9 نواب يرفضون تشديد العقوبات على سرقة الكهرباء

search