الأربعاء، 28 يناير 2026

04:55 م

قانون الكهرباء بين التشديد والفشل.. وكيل اللجنة التشريعية يرفض تعديل القانون

 وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب طاهر الخولي

وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب طاهر الخولي

قال وكيل اللجنة التشريعية بمجلس النواب، طاهر الخولي، إن رفضه مشروع تعديل قانون الكهرباء جاء استنادًا إلى تقييم واقعي لتجربة الحكومة السابقة في تغليظ العقوبات، مؤكدًا أن تشديد العقوبات وحده لم يحقق الهدف المرجو في الحد من سرقات التيار الكهربائي.

وجاء ذلك خلال اجتماع لجنة الشئون الدستورية والتشريعية، برئاسة المستشار محمد عيد محجوب، يوم 26 يناير الجاري، لمناقشة مشروع تعديل قانون الكهرباء، حيث وافق 12 عضوًا على التعديلات، بينما رفضها 9 أعضاء من اللجنة البرلمانية.

العقوبة لم تكن كافية

وأوضح الخولي أن الحكومة سبق وأن عدلت المادتين (70 و71) من قانون الكهرباء رقم 87 لسنة 2015 بموجب القانون رقم 192 لسنة 2020، حيث تم رفع الحدين الأدنى والأقصى للغرامات وتشديد العقوبات على جرائم توصيل الكهرباء دون سند قانوني أو الاستيلاء على التيار بغير وجه حق، إلا أن الواقع العملي أثبت استمرار الظاهرة.

وتابع: "وكان السؤال: هل حقق القانون رقم 192 لسنة 2020، منذ صدوره وحتى الآن، الهدف المرجو منه في تقليل أو الحد من سرقات التيار الكهربائي؟ الإجابة لا". وأضاف: "الدليل على ذلك أن الحكومة تعود بعد نحو خمس سنوات بمشروع قانون جديد لتشديد العقوبات بصورة أكبر، ما يؤكد أن المواجهة بالعقوبة فقط لم تكن كافية".

تبني رؤية شاملة لمعالجة جذور المشكلة

وأشار وكيل اللجنة التشريعية إلى أن مواجهة سرقات الكهرباء تتطلب دراسة جدية للأسباب الحقيقية للفقد، وعلى رأسها أوضاع العشوائيات والمناطق النائية، وحالات البناء المخالف التي لم يتم حسمها رغم صدور قانون التصالح، فضلًا عن صعوبة توصيل المرافق بشكل قانوني في بعض المناطق.

وأكد الخولي أن الحل الحقيقي يكمن في تبني رؤية شاملة تعالج جذور المشكلة، وتوازن بين الردع القانوني وتيسير إجراءات توصيل المرافق وتسوية أوضاع البناء المخالف، وتحسين آليات المتابعة والتحصيل بما يحقق حماية المال العام دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية.

واختتم تصريحَه بالتأكيد على أن الإصلاح التشريعي يجب أن يكون جزءًا من سياسة متكاملة، وليس مجرد رد فعل بتغليظ العقوبات.

نص مشروع القانون

المادة الأولى

يستبدل بنص المادتين 70 و71 من قانون الكهرباء الصادر بالقانون رقم 87 لسنة 2015.

مادة 70:

يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن مائة ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه أو بإحدى هاتين العقوبتين، كُل من قام أثناء تأدية أعمال وظيفته في مجال أنشطة الكهرباء أو بسببها بارتكاب أفعال تشمل:
1-توصيل الكهرباء لأي من الأفراد أو الجهات بالمُخالفة لأحكام هذا القانون والقرارات المُنفذة له.

2-العَلِمَ بارتكاب أي مخالفة لتوصيل الكهرباء ولم يُبادر بإبلاغ السلطة المختصة.

3-الامتناع عمدًا عن تقديم أي من الخدمات المُرخص بها دون عُذر أو سَنَد من القانون وفى حالة العود تضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى، وتقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه برد مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه في الحالة المشار إليها بالبند (1) من الفقرة الأولى من هذه المادة فضلًا عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مقتضى.

مادة 71:
يُعاقب بالحبس مُدة لا تقل عن سنة وبغرامة لا تقل عن خمسين ألف جنيه ولا تزيد على مليون جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين كُل من استولى بغير حق على التيار الكهربائي، وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

وتكون العقوبة الحبس مُدة لا تقل عن سنتين وبغرامة لا تقل عن مائتي ألف جنيه ولا تزيد على مليوني جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين، إذا وقعت الجريمة المُشار إليها بالفقرة الاولى من هذه المادة عن طريق التدخل العمدي في تشغيل المعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج ونقل وتوزيع الكهرباء او اذا ارتبطت بالجريمة المنصوص عليهـا فــي الفقرة الاولى من المادة 68 من هذا القانون وتُضاعف العقوبة في حديها الأدنى والأقصى في حالة العود.

وإذا ترتب على الارتباط المشار إليه في الفقرة الثانية من المادة انقطاع التيار الكهربائي تكون العقوبة السجن
وفي جميع الأحوال، تقضي المحكمة بإلزام المحكوم عليه بردِ مثلي قيمة استهلاك التيار الكهربائي المُستولى عليه، فضلاً عن إلزامه بنفقات إعادة الشيء إلى أصله إن كان لذلك مُقتضى.

وتحدد اللائحة التنفيذية لهذا القانون الصور والأنماط الفنية للتدخل العمدى.

المادة الثانية

يضاف إلى قانون الكهرباء المشار إليه مادة جديدة برقم 71 مكررا نصها الآتى:

مادة 71 مكررا: يجوز الصلح في الجرائم المنصوص عليها في البندين (2و3) من الفقرة الأولى من المادة (70) من هذا القانون، وذلك وفقاً لأحكام قانون الإجراءات الجنائية. كما يجوز للجهة المجني عليها الصلح في الجرائم المنصوص عليها في المادة (70) فقرة أولى، بند (1) والمادة (71) الفقرتين الأولى والثانية من هذا القانون وذلك على النحو الآتي:

1. سداد مثلى قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد قبل رفع الدعوى الجنائية إلى المحكمة المختصة.

2-سداد ثلاثة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد رفع الدعوى الجنائية وقبل صدور حكم بات فيها.

3-سداد أربعة أمثال قيمة استهلاك التيار الكهربائي المستولى عليه؛ إذا تم السداد بعد صيرورة الحكم باتًا. وفي جميع الأحوال، يلتزم طالب الصلح بأداء نفقات إعادة الشيء إلى أصله، وبقيمة ما لحق بالمعدات أو المهمات أو الأجهزة الخاصة بإنتاج أو نقل أو توزيع الكهرباء من إتلاف، إن كان لذلك مقتضى.

اقرأ أيضًا

عقوبات تبدأ من 100 ألف جنيه، برلماني يكشف تفاصيل مثيرة في مشروع قانون الكهرباء الجديد

search