نساء بلا ميراث و"غابة تشريعات".. هل الحل "محكمة الأسرة"؟
صورة تعبيرية
رغم الأمر الإلهي الواضح في تقسيم الميراث، ورغم تطور الأزمنة، ورغم تشديد القوانين، لا تزال بعض العائلات تمنع البنات من حقها في ميراث أبيها، أحيانا اتباعا لمنطق أن حصول البنات على جزء من ممتلكات العائلة، يعني توزيعها لعائلات أخرى (زوجها)، وأحيانا ما يكون الطمع الإنساني هو المحرك وراء استيلاء بعض الورثة على ميراث الآخرين.
عقول مظلمة
عضو مجلس النواب، إيهاب رمزي، أكد أن أمر المواريث من المشكلات التي تحتاج النظر إليها، حيث من الممكن أن تتسبب في القتل لدى بعض أصحاب العقول المظلمة، ما يستوجب علينا وضع إجراءات قانونية أخرى للفصل في قضايا المواريث بصورة عاجلة.
وقال رمزي لـ"تليجراف مصر" إن تشديد العقوبات يمكن أن يساهم في حل مشكلة الامتناع عن تسليم المواريث خاصة أن العقوبة الحالية وهي الحبس 6 أشهر وغرامة 20 ألف جنيه ضعيفة للغاية، ولكن في نفس الوقت لا بد من حل الموضوع بطرق قانونية أخرى.

شيوع الملكية
وتابع عضو مجلس النواب: "المشكلة أنه في أغلب المواريث يكون ملكيتها على الشيوع وليس مفردة، ويصعب حل الأمر في الكثير من الأوقات”.
محكمة الأسرة
وشدد على ضرورة اتخاذ إجراءات قانونية سريعة للفصل في قضايا المواريث، مطالبا أن يتم إسناد القسمة بين الورثة بمعرفة خبراء محكمة الأسرة، دون اللجوء إلى المحاكم المدنية، وفي حالة تعذر القسمة لأي سبب، يتم عرض الميراث في مزاد علني بصورة فورية وتقسيم أمواله على الورثة.
نفاذ عاجل
وطالب رمزي بأن يكون حكم تسليم المواريث، واجبا بالنفاذ المعجل، أول درجة ولا يصح الاستئناف عليه، لمنع إطالة أمد الفصل في تلك القضايا، وبقائها في المحاكم لسنوات مؤكد ضرورة وضع عقوبات رادعة لمن يخالف، وإدراج تلك القضايا على قائمة الجرائم لمخلة بالشرف لأن الاستيلاء على أموال الغير مثل السرقة.
غياب الضمير
قال عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية بمجلس النواب، ضياء الدين داوود إن امتناع البعض عن تسليم المواريث سببه الأول غياب الضمير، ولا بد من عودة المجتمع إلى قواعد أصولية لإنهاء المشكلات المتعلقة بالمواريث، متابعا:“ نحتاج أن يعود الناس إلى الله فقط ولا نحتاج إلى مزيد من تشديد العقوبات”.

وأوضح داوود أنه تم وضع قانون المواريث وأجريت عليه تعديلات، ويتضمن تجريم الامتناع عن التسليم، متسائلا: ماذا يفعل المشرع أكثر من ذلك؟.
وتابع عضو لجنة الشئون الدستورية والتشريعية،“ القانون يجرم الاتجار بالمخدرات ووضع عقوبات قد تصل إلى الإعدام إلا أن البعض لا زال يتاجر بالمواد المخدرة، كذلك القتل عقوبته الإعدام ولا زلنا نشاهد الكثير من وقائع القتل”.
غابة تشريعية
وأكد داوود، أن عقوبة الامتناع عن المواريث في الوقت الحالي كافية، وإجراء المزيد من التعديلات التشريعية جعلنا نعاني غابة تشريعية تشمل نصوصا متعارضة.
واستكمل، أن إطالة قضايا المواريث في المحاكم يرجع إلى عدد الدوائر القضائية، وعدد العاملين بها والنزاعات والمستندات والطلبات التي يتقدم بها الخصوم، والتي لا بد أن تستجيب لها المحكمة حفاظا على حقوق الدفاع.
حبس وجوبي
من جانبه عقب المستشار أيمن محفوظ، أنه يجب على المشرع أن يجعل الحبس وجوبي في كافة الأحوال لمن يمتنع عن تسليم المواريث ونحتاج إلى إجراءات عقابية رادعة.
العقوبة
وأوضح“ محفوظ لـ"تليجراف مصر" أن القانون تصدى لجرم الامتناع عن تسليم المواريث بتعديل لقانون المواريث رقم 77 لسنة 1943 في المادة 49 من هذا القانون، والتي تنص علي مع عدم الإخلال بأي عقوبة أشد ينص عليها أي قانون آخر، يعاقب بالحبس مدة لا تقل عن 6 أشهر لتصل إلى 3 سنوات وبغرامة من 20 إلى 100 ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين.

ويعاقب بهذا القانون كل من امتنع عمدا عن تسليم أحد الورثة نصيبه الشرعي من الميراث، أو حجب سندا يؤكد نصيبا لوارث، أو امتنع عن تسليم ذلك السند حالا طلبه من أي من الورثة الشرعيين، وتكون العقوبة الحبس لا تقل مدته عن سنة.
تعديلات بالقانون
وطالب عل إجراء تعديلات بقانون المواريث، تتضمن عقوبات رادعة لمن يخالف، خاصة أن جريمة الامتناع عن تسليم الميراث يمكن أن تتطور إلى جرائم عنف بين الورثة قد تصل إلى القتل وهناك اتجاه إجرامي قد يسلكه الضحية الذي لم يتسلم إرثه ليتحول إلى مجرم بجرائم مخلة بالشرف تجلب له وعائلته العار، مثل جرائم السرقة أو غيرها.
فالامتناع عن تسليم الميراث لمن يستحقه هي جريمة قد تصل اضراراها إلى المجتمع بأسره.
الأكثر قراءة
-
"أي حد هيحطلهم أكل هزعله".. ضبط صاحبة فيديو "صوروني وأنا بسمم الكلاب"
-
زيادة بالمترو والري.. الكهرباء تعلن أسعار الشرائح الجديدة
-
"الصحة العالمية" تحدد 7 إجراءات للوقاية من فيروس هانتا
-
سعر صرف الدولار أمام الجنيه المصري اليوم في البنوك
-
"لو جوزك امتنع عن مصروف البيت هتعملي إيه؟".. خبير قانوني يوضح
-
أزمة قلبية تودي بحياة الفنان الجزائري كمال زرارة
-
بعد 5 أيام من الغرق.. العثور على جثة الضحية الثانية داخل خزان نجع حمادي
-
معاشك قبل عيد الأضحى.. تبكير صرف معاشات شهر يونيه 2026
أخبار ذات صلة
مافيا "سماعات الغش" تهدد الثانوية العامة.. تجارة مليونية تتلاعب بجيل Z
13 مايو 2026 04:13 م
هل تكفي الاستثمارات الحالية لتحول الحكومة نحو السيارات الكهربائية؟ خبير يوضح
13 مايو 2026 03:18 م
أبو زهرة "على المسرح".. ضحكات ساخرة وسراويل بالية
12 مايو 2026 06:45 م
لا غالب ولا مغلوب.. لماذا أصبحت المواجهة عبئًا على واشنطن وطهران؟
12 مايو 2026 10:05 ص
بقاعدة في صحراء العراق.. تفاصيل عملية إسرائيل السرية لضرب إيران
12 مايو 2026 10:40 ص
بين دهاء "سكار" وسحر "جعفر".. قصة تكريم عبد الرحمن أبو زهرة في ديزني
11 مايو 2026 10:33 م
من "كارثة روسيا" لـ"ميداليات بيراميدز".. 4 مشاهد عبثية تجسد فوضى اتحاد الكرة
11 مايو 2026 02:56 م
من الحسين إلى الإسكندرية.. كيف تحولت جولات ماكرون في مصر إلى دعاية سياحية مجانية؟
11 مايو 2026 11:13 ص
أكثر الكلمات انتشاراً