الجمعة، 25 سبتمبر 2026
02:05 ص
الاهتمام ببيئة جودة النوم ضروري للحفاظ على صحتك
يقضي الإنسان نحو ثلث حياته نائمًا، والنوم ليس مجرد فترة للراحة، بل عنصر أساسي لسلامة وظائف الدماغ والصحة العامة.
وبينما ينصبّ اهتمام كثيرين على عدد ساعات النوم، فإن جودة بيئة النوم لا تقل أهمية؛ فالسرير النظيف والمريح، بملاءاته الناصعة ووسائده وأغطية وسائده الناعمة، إلى جانب اللحاف النظيف، لا يمنح شعورًا بالراحة فقط، بل يساهم أيضًا في نوم أفضل وأكثر عمقًا.
لكن السؤال الذي يطرح نفسه: كم مرة يجب غسل ملاءات السرير؟ ومتى ينبغي تغيير أغطية اللحاف؟ وما الإرشادات المدعومة علميًا في هذا الشأن؟ والأهم: ماذا يحدث فعليًا في سريرك كل ليلة، ولماذا يُعد الغسيل المنتظم مسألة صحية تتجاوز مجرد النظافة؟
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة الإندبندنت البريطانية، فإننا نتخلص أثناء النوم من مئات الآلاف من خلايا الجلد، ونفرز زيوتًا من الغدد الدهنية، ونتعرق بما يصل إلى نصف لتر من السوائل كل ليلة، حتى لو استحممنا قبل النوم مباشرة.
كما يحتوي الجلد على ملايين البكتيريا والفطريات، ينتقل جزء كبير منها إلى الملاءات والوسائد والألحفة مع الحركة أثناء النوم.
ورغم أن العرق في حد ذاته قد يكون عديم الرائحة، فإن البكتيريا الموجودة على الجلد، خاصة المكورات العنقودية، تقوم بتحليله إلى نواتج ذات روائح كريهة، وهو ما يفسر الاستيقاظ أحيانًا برائحة جسم غير محببة، حتى بعد النوم في حالة نظافة.
ولا يقتصر الأمر على الميكروبات فقط؛ فخلال النهار تتراكم على الشعر والجلد ملوثات وغبار وحبوب لقاح ومواد مسببة للحساسية، تنتقل بدورها إلى أغطية الفراش، ما قد يؤدي إلى تهيج الحساسية، والتأثير على التنفس، وتراجع جودة الهواء داخل غرفة النوم.
تتحول قشور الجلد المتساقطة ليلًا إلى غذاء مثالي لعث الغبار، وهي كائنات مجهرية تزدهر في البيئات الدافئة والرطبة مثل الفراش.
ورغم أن العث نفسه غير ضار، فإن فضلاته تُعد من أقوى مسببات الحساسية، وقد تفاقم حالات الإكزيما والربو والتهاب الأنف التحسسي.
كما تجد بعض الفطريات في الفراش بيئة مناسبة للنمو، وقد عُثر على أنواع مثل الرشاشية الدخانية داخل الوسائد المستخدمة، وهي قادرة على التسبب في التهابات رئوية خطيرة، خصوصًا لدى أصحاب المناعة الضعيفة.
وتزداد المشكلة تعقيدًا عند النوم مع الحيوانات الأليفة، إذ تُدخل الشعر والوبر والأوساخ، وأحيانًا آثار البراز، إلى الملاءات والأغطية، ما يستدعي غسلها بمعدلات أعلى.
الملاءات وأغطية الوسائد:
يُنصح بغسلها مرة واحدة على الأقل أسبوعيًا، أو كل ثلاثة إلى أربعة أيام في حال المرض، أو التعرق الغزير، أو مشاركة السرير مع الحيوانات الأليفة.
المراتب:
حشوات الوسائد:
البطانيات وأغطية اللحاف:
الألحفة:
في النهاية، قد يبدو سريرك نظيفًا من الخارج، لكنه قد يعج بالميكروبات ومسببات الحساسية والعثّ والمواد المهيجة التي تتراكم سريعًا. لذلك، فإن غسل الفراش بانتظام ليس مسألة نظافة فحسب، بل ضرورة صحية.
فالتخلص من تراكمات العرق والجلد والغبار والميكروبات يساعد على تقليل الحساسية، والوقاية من العدوى، ومنع الروائح غير المرغوبة. ومع التأثير العميق للنوم على صحة القلب وصفاء الذهن، فإن توفير بيئة نوم صحية يُعد استثمارًا بسيطًا وفعّالًا في صحتك العامة.
25 سبتمبر 2026 12:42 ص
24 سبتمبر 2026 08:51 م
24 سبتمبر 2026 05:42 م
24 سبتمبر 2026 05:00 م
24 سبتمبر 2026 12:45 م
24 سبتمبر 2026 05:40 ص
24 سبتمبر 2026 01:52 ص
23 سبتمبر 2026 11:07 م
أكثر الكلمات انتشاراً