السبت، 14 فبراير 2026

09:18 م

فوائد شرب الماء الدافيء على معدة فارغة.. تعرف عليها

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

يُعد شرب الماء الساخن على معدة فارغة ممارسة شائعة في أجزاء كثيرة من آسيا، نظرًا لفوائده المحتملة لصحة الجهاز الهضمي، فهذا الروتين الصباحي البسيط يساعد في تحسين حركة الأمعاء، وتخفيف الإمساك، وتعزيز الترطيب.

ووفقًا لتقرير صحيفة «لا راثون» الإسبانية، فإن المشروبات شديدة البرودة قد «تعيق» عملية الهضم، بينما يندمج الماء الساخن أو الدافئ بشكل أفضل في الجسم، مما يعزز الانسجام الداخلي.

إلى جانب فوائده للجهاز الهضمي، كان لهذه الممارسة أصل عملي أيضًا، إذ إن غلي الماء يضمن أمانه للشرب، ويزيل الشوائب والكائنات الدقيقة، في أوقات لم تكن فيها أنظمة تنقية المياه الحديثة متوفرة.

شرب الماء الساخن على معدة فارغة

لا تستشعر أجسامنا درجة حرارة البيئة المحيطة فحسب، بل تستشعر أيضًا درجة حرارة ما نتناوله. وقد أظهرت الدراسات أن المعدة تحتوي على مستقبلات حرارية قادرة على استشعار حرارة الطعام والشراب.

إن شرب الماء البارد أو الساخن لا يغير درجة حرارة الجلد على الفور، لكنه يؤثر على كيفية استجابة الجسم أثناء ممارسة الرياضة أو في الظروف الخارجية المختلفة.

فعلى سبيل المثال، يمكن للماء البارد أن يؤخر بدء التعرق، مما يؤثر على تنظيم درجة حرارة الجسم أثناء النشاط البدني، بينما يساعد الماء الساخن على تقليل الارتعاش عندما يكون الجو باردًا، مما يسهم في الحفاظ على راحة الجسم واستقراره.

أيهما أفضل: الماء الساخن أم البارد؟

يعتمد الأمر على الهدف المرجو، إذ إن درجة حرارة الماء قد تؤثر على طريقة تعامل الجسم معه وعلى الإحساس العام بعد تناوله.

فالماء الدافئ أو الساخن يكون عمومًا ألطف على الجهاز الهضمي، إذ يساعد على تكسير الطعام، وتحفيز حركة الأمعاء، وتسهيل التخلص من السموم. كما يفيد في تخفيف الاحتقان، وإذابة المخاط، وتهدئة الحلق، مع تجنب الصدمة الحرارية التي قد يسببها الماء البارد لدى أصحاب المعدة الحساسة.

أما الماء البارد فله غرض مختلف؛ إذ يمنح شعورًا سريعًا بالانتعاش، ويُعد مثاليًا في الأيام الحارة أو بعد التمرين، بل وقد يحفز عملية الأيض ويقلل من الشعور بالجوع.

ومع ذلك، قد يؤدي إلى تضييق الأوعية الدموية وإبطاء عملية الهضم، لذلك لا يُعد الخيار الأمثل دائمًا لصحة الجهاز الهضمي.

في الواقع، لكل درجة حرارة وقتها المناسب. وللحفاظ على ترطيب الجسم وصحة الجهاز الهضمي يوميًا، يُفضل عادة شرب الماء بدرجة حرارة الغرفة أو الماء الفاتر. أما عند الرغبة في تبريد الجسم أو تحسين الأداء الرياضي، فقد يكون الماء البارد أكثر فاعلية.

فوائد شرب الماء الساخن

1. يساعد على تنظيم درجة حرارة الجسم

خلافًا للاعتقاد الشائع، فإن شرب الماء الساخن في الأجواء الحارة يحفز التعرق، ما يساعد الجسم على التبريد بشكل طبيعي. لذلك، يشيع في العديد من الثقافات العربية شرب الشاي بالنعناع كوسيلة للتغلب على الحر.

2. يُحسّن الإمساك

أظهرت بعض الدراسات أن شرب الماء الساخن قد يؤثر إيجابيًا في تكوين الميكروبات المعوية، وهو ما يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالإمساك.

ولوحظ أن انخفاض البكتيريا المشقوقة وزيادة العتائق المنتجة للميثان قد يسهمان في هذه المشكلة.

بالإضافة إلى ذلك، يعزز الماء الساخن التمعج المعوي، أي الحركات الدافعة في الجهاز الهضمي التي تنقل الطعام عبر الأمعاء، ما يحسن الهضم وحركة الإخراج.

3. حليف ضد احتقان الأنف

ثبت أن شرب السوائل الساخنة يزيد من سرعة تدفق الهواء الأنفي مقارنة بالماء البارد أو بدرجة حرارة الغرفة، ما قد يساعد في تخفيف الاحتقان وتسريع التعافي.

ويُعزى جزء من هذا التأثير إلى استنشاق البخار الساخن المنبعث أثناء الشرب، والذي يساعد على تنظيف الممرات التنفسية.

4. يقلل من الشعور بالتوتر

يمكن أن يسهم الماء الساخن في تقليل التوتر، إذ تميل المشروبات الساخنة إلى تعزيز الشعور بالاسترخاء، ويظهر ذلك بوضوح مع المشروبات العشبية المعروفة بخصائصها المهدئة.

ما المخاطر المحتملة لشرب الماء الساخن؟

من المهم الانتباه إلى درجة حرارة الماء أو أي مشروب ساخن، لأن السخونة الزائدة قد تسبب حروقًا في اللسان أو الفم أو المريء أو المعدة.

كما أن الاستهلاك المتكرر للسوائل شديدة السخونة قد يؤثر في براعم التذوق والأنسجة الملامسة لها. وفي الواقع، ربطت بعض الدراسات عادة شرب المشروبات شديدة السخونة بزيادة خطر الإصابة بسرطان المريء، نتيجة التعرض المتكرر للحرارة وما يسببه من تلف وتغيرات خلوية في هذه المنطقة.

search