فجوات قانونية.. "ألغام" الإيجار القديم والضريبة العقارية بانتظار البرلمان
ملفا الإيجار القديم والضريبة العقارية
عاد ملفا الإيجار القديم والضريبة العقارية مجددا ليثيرا جدلا واسعا ومطالبا متزايدة، بعد فترة من السكون، مع مناقشات مكثفة حول قوانين وتعديلات تشريعية تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصالح الدولة والمواطن.
وأعلن عضو مجلس النواب، عاطف مغاوري، قرب تقديمه تعديلًا تشريعيًا على قانون الإيجار القديم، يستهدف إلغاء المادة الثانية من القانون التي تنص على إنهاء عقود الإيجار بعد 7 سنوات للوحدات السكنية و5 سنوات لغير السكنية.
وأكد مغاوري أن هذا النص يخالف أحكام المحكمة الدستورية العليا الصادرة عام 2002، والتي قضت بامتداد عقد الإيجار لجيل واحد فقط وبشروط محددة.
أولوية قصوى وتحديات متوقعة
فيما أكد عضو مجلس الشيوخ، النائب علاء عبدالنبي، أن ملفي الإيجار القديم والضريبة العقارية يتمتعان بأولوية قصوى، نظرًا لارتباطهما المباشر باستقرار المواطن اجتماعيًا واقتصاديًا.
وقال عبدالنبي، لـ"تليجراف مصر"، إن التركيز على الضريبة العقارية يهدف إلى تحقيق توازن بين موارد الدولة وقدرة المكلفين على الدفع، مؤكدًا تمسكه الكامل بإعفاء السكن الخاص الرئيسي، لحماية الأسر المصرية من أي أعباء إضافية.
وكشف النائب أبرز التحديات المتوقعة في إقرار التعديلات التشريعية النهائية، مشيرًا إلى أنها تتمثل في ضبط العلاقة بين القيمة السوقية الحالية للعقارات وحد الإعفاء، بالإضافة إلى عدم إمكانية سن قانون يتجاهل المتغيرات الاقتصادية الحادة، مع تحد تشريعي يتعلق بالإجراءات القانونية.

إيقاف الطعن للإجراءات التحصيلية
وأعلن رفضه التام لنص المادة 17، التي تقضي بعدم إيقاف الطعن للإجراءات التحصيلية، مشددًا على ضرورة أن يوقف الطعن تلك الإجراءات فورًا، لضمان حقوق المواطنين وعدم إرهاقهم ماليًا قبل الفصل في صحة التقدير.
وشدد عبدالنبي على ضرورة عدم فرض الأعباء على الفئات المتوسطة والبسيطة، قائلًا: “إن تحقيق الأهداف الضريبية لا يجب أن يأتي على حسابها، وأن التعديلات تحتاج نظرة أكثر واقعية في الإعفاءات”.
وأضاف أن مبلغ الـ20 مليار جنيه يمكن تحقيقه إذا ركزت الجهود على الوحدات الاستثمارية والتجارية الكبرى، دون التضييق على السكن الخاص.
كما طالب برفع حد الإعفاء أو إلغائه كليًا للسكن الخاص الرئيسي، محذرًا من عدم ملاءمة الحد المقترح حاليًا (8 ملايين جنيه قيمة سوقية أو 100 ألف جنيه صافي إيجار) للطبقة المتوسطة.
فجوات قانون الإيجار
في السياق، كشف عضو مجلس النواب، حسين هريدي، أن قانون الإيجار يُعد من أبرز الفجوات التشريعية، إذ أثار سخطا مجتمعيا بسبب شعور المستأجرين بالظلم، رغم علاقاتهم التعاقدية الثابتة التي سددوا مقابلها مبالغًا مالية لأصحاب العقارات، وبعضهم دفع "خلو رجل" للوحدات السكنية.
كما أن القانون ينحاز للملاك على حساب المستأجرين، سواء بتحديد الإيجار فور العمل به من 10 أضعاف إلى 20 ضعفًا للقيمة الحالية، أو بالفترة الانتقالية التي تنتهي بإلزام المستأجر بإعادة الوحدة، ليصبح المالك صاحب القرار الكامل في التأجير أو التجديد، وذلك يُمثل قصورًا جوهريًا أدى لاهتزاز الثقة المجتمعية، على حد قوله.
وأوضح هريدي لـ"تليجراف مصر"، أن عددًا كبيرًا من نواب البرلمان الحالي أعلنوا نيتهم بتقديم تعديلات على قانون الإيجار، تشمل إلغاء الفترة الانتقالية كليًا، واستدامة عقود الإيجار للمستأجر الأصلي ووريثه من الدرجة الأولى وفق أحكام المحكمة الدستورية العليا السابقة.

آليات عادلة لمراجعة الإيجارات
واقترح النواب إعادة الوحدات المغلقة غير المستخدمة فعليًا إلى المالك، باعتبار الاحتفاظ بها إخلالًا بفلسفة الامتداد القانوني، وبالرغم من التوافقات المبدئية داخل البرلمان على بعض الصياغات، لم تبدأ اللجنة المختصة أجندتها الرسمية بعد، ولم يُحدد موعد لإصدار القانون المعدل.
وأضاف هريدي أن الوحدات المشغولة فعليًا، لا يمكن قبول إخلائها أو فرض زيادات إيجارية مبالغ فيها دون ضوابط عادلة، مشددًا على ضرورة أن تكون عقود الإيجار مدعومة بآلية واضحة لمراجعة القيمة، تحقق التوازن بين المالك والمستأجر دون انحياز، وأن المبالغة في الزيادة، كوصولها إلى 20 ضعفًا دفعة واحدة، غير مقبولة وتُهدد الثقة المجتمعية، مما يغذي الجدل الواسع حول القانون.
وضع الضريبة العقارية في النواب
وأشار إلى أن مجلس الشيوخ وافق على مشروع قانون الضريبة العقارية (الضريبة على العقارات المبنية)، رغم تحفظات عديدة، ثم أحاله إلى مجلس النواب الذي لم يحدد موعدًا لمناقشته بعد.
كما أن من المتوقع أن ينعكس الرفض والجدل الذي أثير في الشيوخ على نقاشات مجلس النواب، الذين استمعوا لردود الحكومة واطلعوا على وجهات النظر المتنوعة، لذلك أصبح لديهم تصور أوسع للتعامل مع الملف بكفاءة، وتحقيق التوازن بين متطلبات الخزانة وحماية مصالح المواطنين.
اقرأ أيضًا:
بعد تصريحات مدبولي.. "ائتلاف الملاك" يشكك في أرقام مستأجري الإيجار القديم
مدبولي: التوسع في محور "السكن للإيجار" أولوية الحكومة بالمرحلة المقبلة
رئيس الوزراء يكشف عدد المتقدمين للحصول على وحدات بديلة للإيجار القديم
الأكثر قراءة
-
"هتاخد 7300 جنيه شهريًا".. تفاصيل أفضل 3 شهادات ثلاثية في البنوك المصرية
-
بعد انتهاء العيد.. موعد صرف مرتبات يونيو 2026 ومصير الزيادة الجديدة
-
هل غدًا إجازة رسمية بجميع المصالح الحكومية 2026؟.. موعد انتهاء عطلة عيد الأضحى
-
بين فخ الفائدة ومشتريات البنوك.. إلى أين تتجه أسعار الذهب الأيام المقبلة؟
-
شقق الإسكان البديل لمستأجري الإيجار القديم.. آخر موعد للتقديم والشروط المطلوبة
-
مصرع فتاة على يد والدها في سوهاج.. والنيابة تأمر بتشريح الجثمان وتكثيف التحريات
-
عندما تتحول "الكرة" إلى "كراهية"!
-
فخ العروض الوهمية.. كيف يستغل الهاكرز "الهندسة الاجتماعية" لاختراق حساباتك البنكية؟
أخبار ذات صلة
هل يعود صلاح لـ ليفربول؟.. التسلسل الزمني لـ"الحرب الباردة" مع سلوت
30 مايو 2026 06:24 م
من التراخي إلى التتويج.. كيف حول نجم السويد مسيرة ساكا بكلمات قاسية؟
30 مايو 2026 03:34 م
جسد من زجاج وموهبة من ذهب.. "نيمار" تاريخ من الإصابات اللعينة
29 مايو 2026 11:20 ص
"بدعوات الأم والعزيمة"، قصة كفاح مصطفى زيكو من جمهورية شبين لحلم المونديال
29 مايو 2026 11:02 ص
مقطوعة منذ 12 يوما.. أزمة المياه تهدد الرواشدية والمسؤولين محلك سر
28 مايو 2026 02:54 م
الجزارة الموسمية.. كيف تحولت "مهنة بوحة" إلى "صفقة مربوحة" في موسم الغلاء؟
26 مايو 2026 02:26 ص
بين رفاهية التالجو وزحام "الروسي".. رحلة على قضبان التفاوت الطبقي إلى الصعيد
25 مايو 2026 05:43 م
البحث عن مروة.. لغز المكالمة الأخيرة من داخل فيلا زوجها قبل الاختفاء في 2019
25 مايو 2026 03:10 م
أكثر الكلمات انتشاراً