الخميس، 26 فبراير 2026

03:21 م

مسؤول بصندوق النقد: الاقتصاد المصري يبدأ مرحلة التعافي

نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي في صندوق النقد الدولي، نايجل كلارك

نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي في صندوق النقد الدولي، نايجل كلارك

أكد نائب المدير العام ورئيس المجلس التنفيذي في صندوق النقد الدولي، نايجل كلارك، أن إجراءات الاستقرار الاقتصادي التي نفذتها السلطات المصرية بدأت تحقق نتائج إيجابية، مشيرًا إلى أن النمو الاقتصادي يشهد حالة من التعافي، في حين أسهمت السياسة النقدية المتشددة في خفض معدلات التضخم، إلى جانب تحسن الوضع الخارجي بدعم من مرونة سعر الصرف وتدفقات رؤوس الأموال الأجنبية.

ديون مصر

وأوضح كلارك في بيان، أن ضبط الأوضاع المالية، بما في ذلك إبطاء وتيرة الاستثمار العام وخفض الدعم، ساهم في احتواء ضغوط الطلب وتقليص نسب الدين، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة إحراز مزيد من التقدم في الإصلاحات الهيكلية، لا سيما ما يتعلق بسحب الاستثمارات من القطاعات غير الاستراتيجية وتحسين إدارة الدين العام، لما لذلك من دور محوري في الحد من المخاطر التي قد تعيق تحقيق أهداف البرنامج، وجذب الاستثمارات الخاصة وتقليل الاعتماد على التمويل الخارجي.

وأضاف أن تعزيز الاستدامة المالية يتطلب تعبئة مستدامة للإيرادات المحلية، عبر توسيع القاعدة الضريبية وتقليص الإعفاءات، خاصة في ضريبة القيمة المضافة، إلى جانب رفع كفاءة الامتثال الضريبي، وتنفيذ التدابير الضريبية التي أقرها مجلس الوزراء مؤخرًا بشكل كامل، مؤكدًا أهمية تنفيذ استراتيجية متوسطة الأجل لإدارة الدين، ومواصلة تطوير سوق الدين المحلي، وزيادة الشفافية في العمليات المالية، وتشديد الرقابة على الكيانات غير المدرجة في الموازنة، وتسريع برنامج الطروحات.

السياسة النقدية

وفيما يتعلق بالسياسة النقدية، أكد أن الحفاظ على نظام سعر صرف مرن يظل أمرًا ضروريًا لتجنب عودة الاختلالات الخارجية، مع اقتصار تدخل البنك المركزي المصري في سوق الصرف على معالجة الاضطرابات وبشكل شفاف، مع الاستمرار في تعزيز الاحتياطيات الخارجية لرفع قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات.

وأشار كلارك إلى أن تعزيز الحوكمة والمنافسة في القطاع المصرفي يمثل أولوية، مؤكدًا ضرورة الإسراع في تطوير ممارسات إدارة المخاطر في البنوك المملوكة للدولة بما يتماشى مع التقييمات الأخيرة. كما لفت إلى أن دعم النمو الشامل القائم على التصدير يتطلب تقليص دور الدولة في الاقتصاد، موضحًا أن أثر إصلاحات تيسير التجارة والتحول الرقمي وتحسين بيئة الأعمال سيظل محدودًا دون تقدم ملموس في برنامج سحب الاستثمارات، في حين سيسهم استمرار تنفيذ الإصلاحات المناخية في تعزيز مرونة الاقتصاد على المدى المتوسط.

أقرأ أيضا: 

صندوق النقد: دين أمريكا قد يصل إلى 140% من الناتج بحلول 2031

search