السبت، 28 فبراير 2026

04:05 م

"رسائل من الجبهة" تستعيد ذكريات الأبطال في ذكرى انتصار 10 رمضان

خطابات الجنود لذويهم

خطابات الجنود لذويهم

تمر اليوم ذكرى العاشر من رمضان، وهو اليوم الذي لم يكن مجرد تاريخ عابر في أجندة الحروب بل كان ملحمة إنسانية بطلها الجندي المصري، الذي صام عن الطعام ليفطر على النصر، وبينما كانت تتقاذف الصواريخ ذهابًا وإيابًا بين الجيوش، كانت الرسائل والدعوات تنطلق في اتجاه واحد، صوب أرض الفيروز، لترمم أرواح الأبطال، وتتحسس أخبارهم بخوف وشوق.

سلامات العائلة وبشرى النصر

ومن بين الرسائل الملطخة بدماء الشهداء، وتلك التي لم تصل إلى وجهتها، استعرضت قناة "الوثائقية" مجموعة من الرسائل بين الجنود وذويهم خلال حرب أكتوبر،  بعنوان “رسائل من الجبهة”، بمناسبة الاحتفال باليوبيل الذهبي لنصر أكتوبر عام 2023.

وفي أحد الخطابات التي تعكس روح العائلة المصرية، يبرز القلق الممزوج بالفخر، في أحد رسائل أهالي الأبطال لنجلهم، لتأتي الرسالة كالتالي: “وربنا ينصرنا بإذن الله وترجع إلينا في القريب العاجل”.

لم تكن الرسالة مجرد اطمئنان روتيني، بل كانت "خريطة حب" تجمع شمل العائلة؛ من سلامات "بابا" الحارة، إلى دعوات "ماما" التي لا تنقطع، وحتى أخبار الأخوة وإجازاتهم.

وجاء في الرسالة: “أخي العزيز محمود بعد السلام والسؤال عن صحتك الغالية نتمنى أن تكون بخير، قلوبنا معك وربنا ينصرنا بإذن الله وترجع إلينا في القريب العاجل لتحمل إلينا بشرى النصر وبعد”.

وأضافت الرسالة: “أعرفك أننا جميعًا بخير ولا ينقصنا سوى رؤياك الغالية، أما عن ماما فهي بخير وتدعو الله بالتوفيق للنصر، كذلك بابا يهديك ألف ألف سلام، أما عن شكل فقد كان في إجازة من يوم 26 إلى يوم 4 ويهديك أيضًا السلام وأرجو منك أن ترسل إلينا أن أمكن أي خطاب أو حتى تتصل بالتليفون للاطمئنان عليك، خصوصًا لكي تطمئن ماما وبابا وربنا الموفق والمعين”.

رسالة فخر وعزة

وفي خطاب آخر، نشعر بنبرة "العزة" التي تملكت المصريين حينها، فلم يعد الحديث عن الشوق فقط في الرسائل، بل عن البطولة التي رفعت الرؤوس. 

كتب المرسل لبطلنا "محمود" بكلمات تفيض بالفخر: "أهنئكم على هذا النصر الكبير الذي أثبت للعالم أن في مصر رجالًا وشبابًا يستطيعون قهر العدو".

تتجلى في هذه الرسائل عظمة الشباب، الذي يتمنى لو كان حالفه الحظ في التجنيد ليكون بجانب أخيه لينال شرف الدفاع عن الوطن.

وجاء في الرسالة: "عزيزي محمود قبل أن أبدأ كلمتي أوجه تحياتي وتقدري إلى أبطالنا البواسل في الجبهة الذين حملوا راية النصر على أكتافهم ورفعوا راية الحرية عالية مضحين بأرواحهم وحياتهم فداء لوطنهم.. أهنئكم على هذا النصر الكبير الذى أثبتوا به للعالم أجمع أن مصر بها رجال يستطيعون قهر العدو وهزيمته".

وأضاف أن العالم شاهد على البطولات العظيمة التي قدمتموها لوطنكم والتضحيات التي بذلتموها في سبيل إعلاء كلمة الحق وهزيمة المهتدين اليهود... من أجل ذلك كله كان لمصر أن تفخر بأن لها أبناء، وشباب ورجال من خيرة الرجال.... تحيه وتقدير إلى أبطالنا البواسل وإن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم.

شحنات الود في حرب أكتوبر

رؤية هذه الخطابات اليوم تجعلنا ندرك أن حرب أكتوبر لم تجد طريق النصر فقط بالبراعة العسكرين، لكن أيضًا بالدعم المعنوي والعاطفي بين الجنود وذويهم، عبر الرسائل التي مثلت شحنة عاطفية جبارة انتقلت من البيوت البسيطة إلى خنادق القتال.

اقرأ أيضًا:

عواجة "ريحة" نصر أكتوبر.. نجا من 3 حروب وقتلته "شربة ماء"

المفتي أجاز إفطارهم.. ماذا أكل الجنود المصريين في العاشر من رمضان؟

search