السبت، 28 فبراير 2026

09:42 م

إسرائيل تهرب من أسوأ ذكرياتها.. هل تعمدت ضرب إيران في العاشر من رمضان؟

الحرب على إيران في ذكرى العاشر من رمضان

الحرب على إيران في ذكرى العاشر من رمضان

يثير توقيت الضربات العسكرية التي شنتها إسرائيل على إيران اليوم تساؤلات واسعة بشأن دلالاته السياسية والرمزية، خاصة لتزامنه مع ذكرى انتصارات العاشر من رمضان 1393هـ، الموافق السادس من أكتوبر 1973، التي حقق فيها الجيش المصري إنجازًا عسكريًا بارزًا تجرعت فيه إسرائيل الويلات خلال حرب أكتوبر.

ذكرى انتصارات العاشر من رمضان

تحل اليوم الذكرى الثالثة والخمسون لنصر العاشر من رمضان، التي تمكنت خلالها القوات المسلحة المصرية من عبور قناة السويس وتحطيم خط بارليف، في عملية عسكرية أعادت صياغة موازين القوى في المنطقة ومهدت لاستعادة أرض سيناء.

انتصارات العاشر من رمضان

تزامن لافت

وجاءت الضربات الإسرائيلية التي استهدفت مواقع داخل إيران، في توقيت متزامن مع هذه الذكرى، ما دفع مراقبين إلى الربط بين الحدثين، معتبرين أن اختيار هذا اليوم قد يحمل رسائل سياسية تتجاوز الحسابات العسكرية المباشرة.

وكانت إسرائيل قد أعلنت صباح اليوم تنفيذ هجوم استباقي ضد أهداف داخل إيران، في خطوة أدت إلى تصعيد عسكري جديد وأضعفت فرص استئناف المسار الدبلوماسي المتعلق بالملف النووي الإيراني، بحسب ما نقلته وكالة “رويترز”.

قراءة سياسية للتوقيت

وفي هذا السياق، قال أستاذ العلوم السياسية الدكتور حسن سلامة إن اختيار إسرائيل لتوقيت الضربة العسكرية في ذكرى العاشر من أكتوبر يحمل دلالات سياسية محتملة.

الدكتور حسن سلامة
الدكتور حسن سلامة

وأوضح في تصريحات لـ“تليجراف مصر”، أنه ليس مستبعدًا أن يكون توقيت العملية قد تم اختياره بعناية، في ظل رمزية هذا اليوم في الذاكرة الإسرائيلية، باعتباره مرتبطًا بهزيمة عام 1973.

وأضاف أنه قد تكون إسرائيل قد لجأت لتوظيف التوقيت في إطار محاولة إعادة صياغة الرمزية التاريخية عبر ربطه بتحرك عسكري جديد يُقدَّم داخليًا باعتباره إنجازًا استراتيجيًا.

حرب أكتوبر 73

وأشار سلامة إلى أن اختيار توقيت الحروب لا يخضع فقط للاعتبارات العسكرية، بل قد يتأثر كذلك بحسابات سياسية ورسائل معنوية موجهة إلى الداخل والخارج على حد سواء.

رمزية مستمرة

وأكد أستاذ العلوم السياسية أن ذكرى العاشر من رمضان ستظل محطة مفصلية في التاريخ المصري والعربي، لما مثلته من تحطيم لما عُرف آنذاك بـ"أسطورة الجيش الإسرائيلي"، مشددًا على أن تلك اللحظة التاريخية لا تزال حاضرة في الوجدان الجمعي وتشكل جزءًا من معادلة الردع الإقليمي حتى اليوم.

تحركات مدروسة

من جانبه، قال أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس الدكتور أيمن الرقب إن إسرائيل لا تتحرك في مثل هذه الملفات بشكل عشوائي، معتبرًا أنه ليس من المستبعد أن يحمل التوقيت دلالات سياسية مقصودة بالعمل على تحقيق أي انتصار في هذا التوقيت، للتغطية على هزيمتها في حرب العاشر من رمضان مع مصر.

الدكتور أيمن الرقب
الدكتور أيمن الرقب

وأضاف الرقب في تصريحات لـ“تليجراف مصر” أن انتصارات العاشر من رمضان شكّلت ضربة قوية للمشروع الصهيوني آنذاك، بعدما اضطرت إسرائيل لاحقًا إلى القبول بالانسحاب من الأراضي المصرية، مؤكدًا أن هذه الذكرى ستظل تمثل انتصارًا تاريخيًا لمصر، ولن يمكن محوها من الذاكرة أو من سجلات الصراع في المنطقة.

وتابع أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس أن ذكرى العاشر من رمضان ستبقى حدثًا محوريًا في التاريخ الحديث، بما تحمله من دلالات عسكرية وسياسية.

اقرأ أيضًا:

أبرزها اليورانيوم.. 7 أزمات بدأت عام 2019 ومهّدت لضرب إيران

4 أيام ترسم ملامح التصعيد.. كيف استعدت واشنطن وتل أبيب لضرب طهران؟

search