الثلاثاء، 10 مارس 2026

09:17 م

انخفاض أسعار الذهب في مصر متأثرة بضعف الطلب ووقف التصدير

مشغولات ذهبية

مشغولات ذهبية

شهدت أسعار الذهب في السوق المحلية المصرية تراجعًا ملحوظًا خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، رغم ارتفاع سعر الأوقية في البورصة العالمية، وذلك في ظل ضعف الطلب داخل السوق المحلية وتراجع مستويات السيولة، وفقًا لتقرير صادر عن منصة "آي صاغة" المتخصصة في متابعة أسعار الذهب والمجوهرات.

انخفاض ملحوظ في أسعار الأعيرة

قال المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، سعيد إمبابي، إن أسعار الذهب في مصر تراجعت بنحو 65 جنيهًا خلال تعاملات اليوم، حيث انخفض سعر جرام الذهب عيار 21 – الأكثر تداولًا في السوق المحلية – ليسجل نحو 7425 جنيهًا.

وأضاف أن سعر جرام الذهب عيار 24 سجل نحو 8486 جنيهًا، بينما بلغ سعر جرام الذهب عيار 18 نحو 6364 جنيهًا، في حين وصل سعر الجنيه الذهب إلى حوالي 59400 جنيه، وذلك دون احتساب المصنعية والدمغة والضريبة.

الأوقية ترتفع عالميًا

وعلى الصعيد العالمي، ارتفعت أسعار الذهب في البورصة العالمية، حيث صعدت الأوقية بنحو 41 دولارًا خلال تعاملات اليوم لتسجل نحو 5179 دولارًا، وسط تقلبات حادة في الأسواق العالمية نتيجة التوترات الجيوسياسية وتغيرات السياسة النقدية.

ضعف الطلب يضغط على الأسعار محليًا

وأوضح إمبابي، أن أسعار الذهب في السوق المحلية تتداول حاليًا بخصم يصل إلى نحو 312 جنيهًا للجرام مقارنة بالسعر العالمي، وهو ما يعكس ضعف الطلب المحلي بالتزامن مع زيادة عمليات إعادة بيع الذهب من قبل المواطنين، إضافة إلى تراجع مستويات السيولة داخل السوق.

وأشار إلى أن قرار وقف حركة تصدير الذهب الخام مؤقتًا ساهم أيضًا في زيادة الضغوط على الأسعار داخل السوق المحلية، بهدف توفير كميات أكبر من الذهب لتلبية الطلب الداخلي وتعزيز السيولة.

وأضاف أن القرار تزامن مع تقييد حركة الطيران في عدد من دول الخليج العربي، التي تعد من أبرز الأسواق المستقبلة للذهب المصري، وعلى رأسها الإمارات العربية المتحدة، ما أدى إلى تباطؤ حركة الصادرات وزيادة المعروض داخل السوق المحلية.

وتوقع إمبابي، أن تشهد تكلفة المصنعية في قطاع الذهب والمجوهرات ارتفاعًا خلال الفترة المقبلة، في ظل اتجاه الحكومة المصرية إلى رفع أسعار الطاقة، وهو ما قد يؤدي إلى زيادة تكاليف الإنتاج ومدخلات التصنيع داخل القطاع.

تحركات الذهب عالميًا

وعالميًا، حافظ الذهب على مكاسب محدودة خلال تعاملات الثلاثاء، رغم بقائه دون مستوى 5200 دولار للأوقية، في ظل تراجع المخاوف المرتبطة بالتضخم بعد انخفاض أسعار النفط عالميًا، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أشار فيها إلى احتمال انتهاء الحرب في الشرق الأوسط قريبًا.

كما تلقى الذهب دعمًا من تراجع الدولار الأمريكي وانخفاض عوائد سندات الخزانة الأمريكية، ما يعزز جاذبيته لدى المستثمرين باعتباره ملاذًا آمنًا في أوقات عدم اليقين.

ترقب قرارات الفيدرالي الأمريكي

وتتجه أنظار الأسواق حاليًا إلى اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي المقرر عقده في 18 مارس الجاري، والذي سيحدد مسار أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.

وتشير توقعات الأسواق إلى احتمال بدء أول خفض لأسعار الفائدة الأمريكية خلال شهر يوليو المقبل، وهو ما قد يدعم أسعار الذهب عالميًا إذا تحقق هذا السيناريو، خاصة مع ترقب المستثمرين صدور بيانات التضخم الأمريكية خلال الأيام المقبلة.

اقرأ أيضًا:

في أول أسبوع لحرب إيران.. سر ارتفاع أسعار الذهب بمصر وتراجعها عالميا

رغم تباطؤ مشتريات البنوك المركزية.. الصين تعزز احتياطيات الذهب في زمن الحرب

search