الجمعة، 25 سبتمبر 2026
11:56 م
مسلسل عرض وطلب
مع عرض مسلسل “عرض وطلب” الذي يسلط الضوء على عالم التبرع وتجارة الأعضاء، يثار الجدل من جديد حول واحدة من أكثر القضايا حساسية في المجتمع، والتي تتعلق بحدود التبرع بالأعضاء، والفارق بين العمل الإنساني الذي قد ينقذ حياة مريض، والممارسات غير القانونية التي تحول الجسد البشري إلى سلعة تُباع وتُشترى.
وفي ظل تزايد النقاشات على مواقع التواصل الاجتماعي حول القضية، تتجدد الأسئلة: هل يجوز شرعًا التبرع بالأعضاء لإنقاذ حياة الآخرين؟ وأين يقف الحكم الديني من بيع الأعضاء مقابل المال؟ وهل يُعد ذلك بابًا من أبواب التكافل الإنساني أم اعتداءً على حرمة الجسد؟.
ويعلق أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية الشيخ أحمد كريمة لـ"تليجراف مصر"، موضحًا أن بيع الأعضاء أو نقلها سواء كانت هبة أو بيع لا يجوز قولًا واحدًا، لأن الإنسان يبيع أو يهب ما يملك، والجسد مملوك لله عز وجل.

وأضاف أن مثل هذه العمليات التي تتم في "العالم التالت" كمصر تكون عن طريق الأموال، والشخص الذي لا يملك مالًا لا يقدر على العملية، إذا هي تجارة.
وتابع أن كل الافتراضات تحت هذا البند مهما اختلفت وتعددت غير مقنعة، لأن الجسد ملك الله سبحانه وتعالى لا يجوز التصرف فيه.
من جانبه، أكد الدكتور أسامة قابيل من علماء الأزهر الشريف، أن مسألة التبرع بالأعضاء من القضايا التي ناقشها العلماء والفقهاء المعاصرون باستفاضة، موضحًا أن الأصل فيها أنها جائزة إذا توافرت مجموعة من الضوابط الشرعية والإنسانية، لأن المقصد منها إنقاذ حياة إنسان أو التخفيف عن مريض يعاني من مرض شديد، وهو مقصد يتفق مع مقاصد الشريعة في حفظ النفس.

وأوضح لـ"تليجراف مصر" أن الشريعة الإسلامية تحث على إنقاذ حياة الإنسان وإغاثة الملهوف، مستشهدًا بقول الله تعالى: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا»، مشيرًا إلى أن التبرع بالأعضاء يدخل في هذا الباب إذا كان الهدف منه علاج إنسان أو إنقاذ حياته، مع مراعاة أن يتم ذلك دون إكراه أو استغلال.
وأضاف قابيل أن من أهم الضوابط الشرعية في مسألة التبرع بالأعضاء، أن يكون التبرع برضا المتبرع الكامل، وألا يترتب عليه ضرر جسيم على المتبرع، وألا يتحول الأمر إلى تجارة بالأعضاء أو استغلال لحاجة الناس، لأن جسد الإنسان له كرامته التي يجب الحفاظ عليها.
وبيّن أن المجامع الفقهية وهيئات الإفتاء في العالم الإسلامي ناقشت هذه القضية، وخلصت إلى جواز التبرع بالأعضاء في حالات معينة وفق الضوابط الشرعية والطبية الدقيقة، خاصة إذا كان في ذلك إنقاذ لحياة إنسان أو علاج لمرض خطير لا يمكن علاجه بوسيلة أخرى.
وأشار إلى أن إثارة مثل هذه القضايا في الأعمال الدرامية قد تكون فرصة لفتح نقاش مجتمعي حولها، لكن من المهم أن يرجع الناس في الحكم الشرعي إلى العلماء والجهات المختصة، حتى يتضح الحكم بعيدًا عن الجدل أو المعلومات غير الدقيقة.
وأكد أن الإسلام دين رحمة وتكافل، وأن مساعدة الإنسان لأخيه الإنسان في العلاج أو إنقاذ حياته من أعظم الأعمال التي يثاب عليها الإنسان إذا التزم بالضوابط الشرعية والأخلاقية في هذا الأمر.
اقرأ أيضًا..
مسلسل "عرض وطلب" يرصد المأساة.. كيف يتجاوز الأبوان صدمة فقد الابن؟
25 سبتمبر 2026 01:38 م
25 سبتمبر 2026 05:14 م
25 سبتمبر 2026 02:46 م
24 سبتمبر 2026 05:39 م
24 سبتمبر 2026 02:00 م
23 سبتمبر 2026 02:01 م
23 سبتمبر 2026 04:28 م
22 سبتمبر 2026 10:09 ص
أكثر الكلمات انتشاراً