الجمعة، 20 مارس 2026

01:43 م

أهلي توروب بلا روح ولا طعم ولون.. ماذا يحدث لـ المارد الأحمر؟

الأهلي

الأهلي

يعيش الأهلي خلال الفترة الحالية، واحدة من أكثر الفترات التي تعرض فيها لانتقادات جماهيرية وإعلامية حادة، بعدما تراجع أداء الفريق ونتائجه بشكل لافت في مختلف البطولات، وهو ما أثار الكثير من التساؤلات حول أسباب هذا التراجع المفاجئ للفريق الذي اعتاد خلال السنوات الماضية فرض هيمنته على البطولات المحلية والقارية. 

المارد الأحمر الذي كان دائمًا مرشحًا أولًا للتتويج بالألقاب، وجد نفسه فجأة في مرمى الانتقادات بعد سلسلة نتائج مخيبة لا تتناسب مع حجم النادي وطموحات جماهيره.

وخسر المارد الأحمر أمام الترجي التونسي بهدف دون رد، لتظل بطاقة التأهل إلى الدور نصف النهائي معلّقة حتى لقاء الإياب في القاهرة، حيث يأمل الأهلي في تعويض خسارته وقلب النتيجة لصالحه من أجل العبور إلى المرحلة التالية.

نتائج سلبية

وخلال آخر أربع مباريات خاضها الفريق، لم ينجح الأهلي، سوى في تحقيق فوز وحيد جاء على حساب المقاولون العرب، بينما تلقى خسارتين؛ الأولى أيضًا أمام طلائع الجيش 2-1 في بطولة الدوري، والثانية أمام الترجي التونسي 1-0 في بطولة دوري أبطال أفريقيا، إلى جانب تعادل مخيب للآمال أمام زد 1-1، وهي نتائج أثارت حالة من القلق داخل الأوساط الأهلاوية، خاصة في ظل الأداء الباهت الذي ظهر به الفريق في تلك المواجهات. 

ووضعت هذه السلسلة من النتائج السلبية، الفريق تحت ضغط كبير، ودفعت الجماهير إلى طرح تساؤلات حول قدرة الفريق على استعادة توازنه قبل الدخول في المراحل الحاسمة من الموسم.

ولم تقتصر الانتقادات على النتائج فقط، بل امتدت لتشمل الأداء الفني العام للفريق، حيث وجهت الجماهير والمحللون سهام النقد إلى إدارة النادي والجهاز الفني بقيادة المدرب الدنماركي ييس توروب، بالإضافة إلى عدد كبير من اللاعبين الذين لم يقدموا المستوى المنتظر منهم خلال الفترة الماضية. 

ييس توروب

ويأتي ذلك في وقت يحتل فيه الأهلي المركز الثالث في جدول ترتيب بطولة الدوري، وهو مركز لا يتماشى مع طموحات النادي الذي اعتاد المنافسة على الصدارة في كل موسم.

هجوم عقيم

وعلى الصعيد القاري، تبدو الأزمة أكثر وضوحا، إذ فشل الفريق في تسجيل أي أهداف خلال آخر ثلاث مباريات خاضها في البطولات الأفريقية، وهو ما فتح باب الانتقادات على مصراعيه تجاه الخط الهجومي للفريق، فالهجوم الذي كان يمثل دائمًا أحد أبرز أسلحة الأهلي أصبح اليوم يعاني من غياب الفاعلية أمام المرمى، وهو ما انعكس بشكل مباشر على نتائج الفريق وأدائه في المباريات الحاسمة.

وتتركز الانتقادات بشكل كبير على مهاجمي الفريق، حيث يضم الأهلي حاليًا ثلاثة مهاجمين أساسيين لم يتمكنوا من تقديم الإضافة المنتظرة. 

ويأتي في مقدمتهم المهاجم الأنجولي كامويش، الذي خرج من حسابات الجهاز الفني في المباريات الأخيرة بعدما شارك في ست مباريات دون أن ينجح في ترك أي بصمة واضحة سواء على مستوى تسجيل الأهداف أو صناعة الفرص، وهو ما جعل الكثيرين يتساءلون عن جدوى الاعتماد عليه في الخط الأمامي للفريق.

كما تعرض المهاجم مروان عثمان، لاعب سيراميكا كليوباترا المعار إلى الأهلي، لانتقادات قوية بسبب تراجع أرقامه الهجومية، حيث اكتفى بتسجيل هدفين فقط خلال 12 مباراة شارك فيها بقميص الفريق.

ورغم حصوله على فرص عديدة للمشاركة، فإن اللاعب لم يتمكن من تقديم الأداء الذي كان متوقعًا منه، ما جعل جماهير الأهلي تشكك في قدرته على قيادة هجوم الفريق خلال المرحلة المقبلة.

أما المهاجم محمد شريف، الذي كان في فترات سابقة أحد أبرز هدافي الفريق، فقد ابتعد هو الآخر عن مستواه المعهود هذا الموسم، حيث شارك في 17 مباراة وسجل ثلاثة أهداف فقط، وهو رقم متواضع مقارنة بإمكاناته التهديفية التي عُرف بها خلال المواسم الماضية.

محمد شريف

وبالنظر إلى أرقام ثلاثي الهجوم مجتمعين، فإن حصيلتهم لا تتجاوز خمسة أهداف فقط خلال 35 مباراة، وهو رقم يعكس بوضوح حجم الأزمة الهجومية التي يعيشها الفريق حالياً.

الثلاثي الذهبي خارج الخدمة

ولم تقتصر الانتقادات على المهاجمين الصريحين فقط، بل امتدت أيضا إلى بعض نجوم الخط الأمامي، فقد تعرض الجناح المغربي أشرف بن شرقي لانتقادات جماهيرية بعد تراجع معدله التهديفي، حيث سجل ثلاثة أهداف فقط خلال 30 مباراة، وهو معدل أقل بكثير من المتوقع من لاعب يمتلك خبرة كبيرة وإمكانات فنية عالية. 

كما أبدت الجماهير استياءها من تراجع مستوى أحمد سيد زيزو، نجم الزمالك السابق، الذي لم يظهر في المباريات الأخيرة بنفس التأثير الهجومي الذي اعتاد تقديمه سواء من حيث التسجيل أو صناعة الأهداف.

وفي خط الوسط، لم يكن الوضع أفضل حالًا، حيث تراجع مستوى إمام عاشور، أحد أبرز نجوم الفريق في الفترة الأخيرة، والذي يعتبره كثيرون أفضل لاعب في مصر حالياً، إلا أن مستواه شهد تراجعاً واضحاً عقب الأزمة الأخيرة التي أحاطت به، وهو ما انعكس على أداء الفريق في وسط الملعب، حيث افتقد الأهلي كثيراً من الحيوية والقدرة على صناعة الفرص التي كان يوفرها عاشور في أفضل حالاته.

إمام عاشور

كما طالت الانتقادات الثنائي أليو ديانج وأحمد نبيل كوكا، بعدما اعتبر كثير من المتابعين أن خط الوسط لم يعد قادرًا على فرض السيطرة المعتادة أو دعم الخط الهجومي بالشكل الكافي خلال المباريات الأخيرة.

دفاع مهتز

أما على المستوى الدفاعي، فقد واجه خط الدفاع أيضًا انتقادات حادة بعد الأداء المتراجع في بعض المباريات، وعلى رأسها المواجهة أمام الترجي، حيث تعرض المدافع ياسر إبراهيم لانتقادات بسبب بعض الأخطاء الدفاعية التي كلفت الفريق الكثير أمام الترجي.

كما تساءلت الجماهير عن ضعف المساهمات الهجومية للظهيرين محمد هاني ويوسف بلعمري، خاصة أن مركز الظهيرين لطالما كان أحد مفاتيح اللعب المهمة في أسلوب الأهلي الهجومي خلال السنوات الماضية.

محمد هاني

ومع استمرار هذه الانتقادات وتزايد الضغوط الجماهيرية، وجد الأهلي نفسه أمام مرحلة حاسمة تتطلب استعادة التوازن سريعًا على المستويين الفني والذهني، فالفريق لا يزال يمتلك مجموعة من اللاعبين أصحاب الخبرات والإمكانات الكبيرة، لكن المطلوب حاليًا هو استعادة الروح القتالية والتنظيم التكتيكي الذي ميز الفريق في فترات نجاحه. 

ويترقب جمهور الأهلي، ردة فعل قوية من الجهاز الفني واللاعبين خلال المباريات المقبلة، أملًا في عودة الفريق إلى مستواه المعهود واستعادة طريق الانتصارات قبل أن تتعقد حسابات الموسم بشكل أكبر.

اقرأ أيضًا:

منتخب مصر يواجه السعودية وديا الجمعة 27 مارس في جدة

search