السبت، 04 أبريل 2026

03:09 ص

انتخابات المحليات تنتظر حسم البرلمان لقانون الإدارة المحلية

جلسة سابقة لمجلس النواب (أرشيفية)

جلسة سابقة لمجلس النواب (أرشيفية)

يستعد مجلس النواب خلال الفترة المقبلة لفتح ملف مشروع قانون الإدارة المحلية الجديد، في خطوة طال انتظارها تمهيدًا لإجراء انتخابات المجالس المحلية.

تحركات برلمانية لإقرار قانون طال انتظاره

وحتى الآن المشروع الذي تم تقديمه، هو مشروع قانون طرحه النائب محمد عطية الفيومي، وكيل لجنة الإدارة المحلية، والذي يستهدف إعادة هيكلة منظومة الإدارة المحلية، من خلال تحديد اختصاصات المحافظات والوحدات المحلية بشكل أكثر وضوحًا، ومنحها قدرًا أكبر من الاستقلال المالي والإداري، بما يتماشى مع نصوص الدستور التي تؤكد دعم اللامركزية وتحقيق العدالة الاجتماعية.

كما يسعى المشروع إلى تمكين الوحدات المحلية من إدارة مواردها بكفاءة، بما يسهم في تحسين مستوى الخدمات المقدمة للمواطنين، ودعم خطط التنمية المستدامة في مختلف المحافظات.

“ممفيس”.. تنظيم خاص للعاصمة الإدارية

ومن أبرز ملامح مشروع القانون، استحداث تنظيم إداري خاص بالعاصمة الإدارية الجديدة تحت مسمى “مقاطعة ممفيس”، لتكون كيانًا ذا طبيعة خاصة يصدر بتحديد حدوده ونظام إدارته قرار من رئيس الجمهورية.

وينص المشروع على أن تضم هذه المقاطعة مقار رئاسة الجمهورية والحكومة والوزارات والبعثات الدبلوماسية، إلى جانب المؤسسات الدستورية، على أن يُعين رئيس لها بقرار رئاسي، ويتمتع بصلاحيات المحافظ والوزراء المختصين داخل نطاقها، كما يتضمن تشكيل مجلس أمناء يُعين بقرار من رئيس الجمهورية، يتولى اختصاصات المجالس المحلية، بما يضمن إدارة متكاملة ومرنة لطبيعة هذه المنطقة الحيوية.

نحو إدارة محلية أكثر كفاءة

وأكد النائب محمد عطية الفيومي وكيل لجنة الإدارة المحلية أن إصدار قانون جديد للإدارة المحلية أصبح ضرورة ملحة لسد الفراغ التشريعي القائم، مشيرًا إلى أن غياب المجالس المحلية المنتخبة ساهم في زيادة الضغوط على المواطنين وتعقيد الإجراءات داخل الوحدات المحلية، فضلًا عن ارتفاع معدلات البيروقراطية.

وأوضح “الفيومي” أن القانون الجديد يأتي متسقًا مع التوسع العمراني الذي تشهده الدولة، ويهدف إلى بناء منظومة إدارة محلية حديثة قادرة على مواكبة النمو السكاني وتحقيق التنمية في مختلف ربوع الجمهورية.

وأشار إلى أن وجود إدارة محلية فعّالة يمثل ركيزة أساسية في بناء الدولة الحديثة، من خلال تعزيز المشاركة الشعبية، وإعداد كوادر قادرة على العمل التنفيذي والسياسي.
وأضاف أن القانون الجديد سيمنح دفعة قوية للإدارة المحلية، ويُسهم في تحسين مستوى الخدمات، إلى جانب إعداد كوادر تنفيذية وشعبية قادرة على دعم مسار التنمية.

وأضاف أن تفعيل الإدارة المحلية بشكل حقيقي سيُسهم في حل المشكلات اليومية للمواطنين بشكل أسرع وأكثر كفاءة.

رؤية حزبية موازية لتطوير القانون

وفي سياق متصل، أعلن حزب الوفد عزمه التقدم بمشروع قانون متكامل للإدارة المحلية، بعد إجراء مراجعات عليه لمواكبة المتغيرات الحالية، مؤكدًا أهمية إعداد كوادر شبابية للمشاركة في الانتخابات المحلية المقبلة.
 أكد السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، في اجتماع سابق له مع المكتب التنفيذي أن الحزب يعمل على إعداد مشروع متكامل لقانون الإدارة المحلية، يخضع حاليًا لمراجعة شاملة في ضوء المتغيرات الراهنة، بما يضمن توافقه مع نصوص الدستور.
وشدد على أهمية تأهيل الكوادر الشبابية من الآن، والدفع بها في انتخابات المجالس المحلية المقبلة، بما يسهم في تجديد الدماء داخل المحليات وتعزيز كفاءة الأداء. فيما أشار البدوي إلى أن وجود مجالس محلية منتخبة يمثل ركيزة أساسية لدعم الحياة الديمقراطية وتحقيق التوازن بين السلطة التنفيذية والرقابة الشعبية.

اقرأ أيضًا:

هل يتم تأجيل اجتماع رئيس "النواب" مع "الهيئات البرلمانية" بسبب الطقس؟


 

search