جزيرة خرج على خط النار.. هل تتحول "ورقة النفط" إلى شرارة مواجهة كبرى؟
جزيرة خرج الإيرانية
تصاعدت حدة التهديدات الأمريكية تجاه إيران مع طرح سيناريو السيطرة على واحدة من أهم جزرها النفطية، في خطوة قد تعيد رسم ملامح الصراع في منطقة الشرق الأوسط.
السيطرة على جزيرة خرج
في مقابلة مع صحيفة "فايننشال تايمز"، يوم الأحد، صرّح ترامب بأنه يرغب في "الاستيلاء" على النفط الإيراني، مشيرًا إلى أنه يدرس خيار السيطرة على جزيرة خرج، لكنه أوضح أن تنفيذ مثل هذه العملية قد يعني بقاء القوات الأمريكية هناك لفترة من الزمن.
وأضاف ترامب: "ربما نستولي على جزيرة خرج، وربما لا، لدينا العديد من الخيارات المتاحة".
ضربات سابقة دون المساس بالبنية النفطية
وكانت الولايات المتحدة قد استهدفت الجزيرة في وقت سابق من الحرب، حيث نفذت في 13 مارس، غارات جوية على خرج، وأكد ترامب حينها أن القوات الأمريكية "دمرت تمامًا" جميع الأهداف العسكرية، مع الامتناع عن ضرب البنية التحتية النفطية، لأسباب الكرم الأخلاقي على حد تعبيره.
وتابع قائلاً: "هذا يعني أيضًا أننا سنضطر للبقاء هناك لبعض الوقت.. لا أعتقد أن لديهم دفاعات قوية، ويمكننا السيطرة عليها بسهولة كبيرة".
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية، يوم السبت، وصول 3500 جندي وبحار إضافي من مشاة البحرية إلى الشرق الأوسط، ضمن وحدة تقودها المدمرة "يو إس إس طرابلس".
الجزيرة ورقة ضغط استراتيجية على مضيق هرمز
من جانبه، أوضح المحلل الأمني مايكي كاي، خلال برنامج Security Brief على بي بي سي، أن السيطرة على الجزيرة ستؤدي فعليًا إلى قطع شريان التمويل الرئيسي للحرس الثوري الإيراني، ما سيؤثر بشكل مباشر على قدرته في مواصلة العمليات العسكرية.
وأشار إلى أن الاستيلاء على الجزيرة قد يؤدي إلى خنق صادرات النفط الإيرانية، إضافة إلى تحويلها إلى قاعدة عسكرية متقدمة يمكن استخدامها لشن هجمات على الأراضي الإيرانية.
وأضاف أن الولايات المتحدة قد تستغل الجزيرة كورقة ضغط لإجبار إيران على إبقاء مضيق هرمز مفتوحًا أمام الملاحة.
في المقابل، يرى آرون ماكلين، مقدم بودكاست School of War ومحلل الأمن القومي في "سي بي إس نيوز"، أن تنفيذ عملية كهذه سيكون بالغ التعقيد والصعوبة.
وأوضح أن أي عملية إنزال عسكري أمريكي ستتطلب قطع مسافات طويلة، سواء عبر سفن حربية أو من خلال عمليات إنزال جوي.
تعزيز الدفاعات الإيرانية في الجزيرة
وكان رئيس البرلمان الإيراني، محمد باقر قاليباف قد حذر في وقت سابق من أن قوات بلاده "تنتظر الجنود الأمريكيين"، مؤكدًا أنها "ستمطرهم بالنيران" في حال محاولة دخول الأراضي الإيرانية.
كما صرح مسؤول عسكري إيراني سابقًا لوسائل إعلام محلية بأن الملاحة في البحر الأحمر قد تصبح هدفًا مباشرًا في حال وقوع غزو بري.
وفي هذا السياق، أفادت مصادر لشبكة "سي إن إن" بأن إيران عززت دفاعاتها في جزيرة خرج خلال الأسابيع الأخيرة، ردًا على التهديدات، من خلال نشر قوات إضافية وأنظمة دفاع جوي.
كما ذكرت الشبكة، نقلًا عن مصادر استخباراتية أمريكية، أن طهران قامت بإرسال صواريخ أرض-جو محمولة على الكتف إلى الجزيرة، بالإضافة إلى زرع ألغام مضادة للأفراد والدروع في المياه المحيطة بها.
الأهمية الاستراتيجية للجزيرة
وتُعد جزيرة خرج نتوءًا صخريًا صغيرًا يقع على بعد نحو 24 كيلومترًا فقط من السواحل الإيرانية، ويمر عبرها نحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، حيث يتم نقله عبر أنابيب من داخل البلاد إلى منشآتها، وكان ترامب قد أشار إلى إمكانية استهداف هذه الأنابيب، لكنه امتنع تجنبًا لإلحاق أضرار طويلة الأمد بالاقتصاد الإيراني.

وتستقبل الجزيرة ناقلات نفط عملاقة تصل حمولتها إلى مليوني برميل، حيث تتميز بمرافئ عميقة مقارنة بالساحل الإيراني الضحل، ومن هناك، تعبر الناقلات الخليج متجهة عبر مضيق هرمز نحو الأسواق العالمية، خاصة الصين التي تُعد أكبر مشترٍ للنفط الإيراني، وتُعتبر الجزيرة مصدرًا رئيسيًا لإيرادات الحرس الثوري الإيراني.
تبادل الرسائل النارية بين واشنطن وطهران
وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية أنها استهدفت أكثر من 90 موقعًا عسكريًا في جزيرة خرج، مع الحفاظ على المنشآت النفطية.
وأوضحت أنها دمرت مواقع لتخزين الألغام البحرية، ومستودعات صواريخ، وعددًا من المنشآت العسكرية الأخرى.
في المقابل، أفادت وسائل إعلام إيرانية رسمية بعدم تضرر المنشآت النفطية، حيث ذكرت وكالة "فارس" أن الضربات استهدفت الدفاعات الجوية وقاعدة بحرية وبرج مراقبة المطار وحظيرة مروحيات.
من جانبها، حذرت القوات الإيرانية من أن أي استهداف لمنشآت الطاقة التابعة لها سيقابل برد فوري يستهدف البنية التحتية للطاقة المرتبطة بشركات تعمل مع الولايات المتحدة.
اقرأ أيضًا
ترامب يهدد إيران مجددًا: سننهي إقامتنا بتفجير النفط والكهرباء إذا لم يُفتح مضيق هرمز
من الحرب العالمية إلى منصات إيران.. كيف تحولت الذخائر العنقودية لسلاح رعب بالشرق الأوسط؟
شروط قاسية من واشنطن وطهران لإنهاء الحرب.. هل تنجرف لتصعيد أخطر؟
الأكثر قراءة
-
عقبة تؤخر الإفراج عن البحارة المصريين المختطفين قبالة الصومال
-
والد "طفلة الشروق" يكشف حقيقة صلته بواقعة طالبة الشرقية (خاص)
-
موعد امتحان الكيمياء للثانوية العامة 2026.. هل سيتم تأجيله؟
-
"لا يقبل مصريين".. قصة مستشفى بالغردقة يعالج المرضى على حسب الجنسية
-
ملخص وأهداف مباراة المغرب وهولندا في كأس العالم
-
الواحد في المية كام درجة ثالثة ثانوي 2026؟.. طريقة الحساب
-
كلاب الشوارع| صراع بين معسكرين وحلول تثير الجدل.. ماذا يحدث؟
-
قانون المجلس القومي لحقوق الإنسان.. هل نمنح المجلس أنيابه؟
أخبار ذات صلة
صوّر مواقع حساسة.. إسرائيل تعتقل أمريكي متورط بالتجسس لصالح إيران
30 يونيو 2026 10:15 م
الديمقراطيون على صفيح ساخن.. انقسام حاد بشأن وقف التمويل الأمريكي لإسرائيل
30 يونيو 2026 09:40 م
قرار مؤسف لأمريكا.. ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد تثبيت حق الجنسية بالولادة
30 يونيو 2026 08:19 م
بعد تأكيد ترامب ونفي إيران.. قطر تحسم الجدل حول اجتماع واشنطن وطهران
30 يونيو 2026 02:45 م
صدمة في إسرائيل.. جندي يفقد هاتفه العسكري شديد السرية أثناء الانسحاب من سوريا
30 يونيو 2026 07:05 م
بسبب موجة الحر.. ارتفاع أسعار الكهرباء في أوروبا بشكل غير مسبوق
30 يونيو 2026 06:02 م
غرب إيران يشتعل.. هجمات كردية تضرب الحرس الثوري وتفتح جبهة جديدة للقتال
30 يونيو 2026 05:40 م
بالأرقام.. الرابحون والخاسرون من إغلاق مضيق هرمز
30 يونيو 2026 04:40 م
أكثر الكلمات انتشاراً