الثلاثاء، 30 يونيو 2026

09:33 م

قرار مؤسف لأمريكا.. ترامب يهاجم المحكمة العليا بعد تثبيت حق الجنسية بالولادة

دونالد ترامب

دونالد ترامب

رفضت المحكمة العليا الأمريكية، اليوم الثلاثاء، دعوة الرئيس دونالد ترامب للحد من حق المواطنة المكتسب بالولادة في الولايات المتحدة.

وفي تطور قانوني بارز، أثار قرار المحكمة العليا الأمريكية بالإبقاء على حق الحصول على الجنسية بالولادة ردود فعل متباينة، إذ اعتبره المدافعون عن حقوق المهاجرين انتصارًا للدستور ولحقوق الأطفال والعائلات، بينما وصفه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأنه "أمر مؤسف للغاية لبلادنا".

ورغم أهمية الحكم، يرى مراقبون أن القرار لا يمثل نهاية المعركة القانونية حول سياسات الهجرة، في ظل استمرار إدارة ترامب في تنفيذ إجراءات أكثر تشددًا تتعلق بالترحيل وإلغاء الجنسية وتقليص برامج الحماية للمهاجرين.

ترامب ينتقد الحكم

أعرب ترامب عن استيائه من قرار المحكمة العليا، معتبرًا أن تأييد حق المواطنة بالولادة لا يخدم مصالح الولايات المتحدة.

في المقابل، شددت المحكمة العليا، في حيثيات الحكم التي كتبها رئيسها جون روبرتس نيابة عن الأغلبية، على أن المواطنة كانت ولا تزال تمثل أساس التمتع بالحقوق والمشاركة الكاملة في الحياة السياسية الأمريكية، مؤكدة مكانة هذا الحق في الدستور.

الحكومة لا تزال تملك أدوات لتقييد الحقوق

يرى خبراء قانونيون أن تثبيت حق الجنسية بالولادة لا يمنع الحكومة الفيدرالية من فرض قيود عملية على الاستفادة من هذا الحق.

وأوضح المدير التنفيذي لمركز القانون والمساواة في كلية الحقوق بجامعة كاليفورنيا، روبرت تشانج، أن الحكومة تستطيع استخدام وسائل مختلفة، مثل تشديد متطلبات إثبات الجنسية أو التدقيق في الوضع القانوني للمهاجرين، ما قد يحد من ممارسة بعض الحقوق المرتبطة بالمواطنة.

تحول في استراتيجية إدارة ترامب

وعلق محللون لوكالة رويترز أن إدارة ترامب انتقلت من السياسات الصدامية المباشرة إلى نهج أكثر هدوءًا في ملف الهجرة، يعتمد على إجراءات قانونية وإدارية تدريجية.

ومن أبرز هذه الخطوات خطة وزارة العدل لرفع ما لا يقل عن 250 قضية لإلغاء الجنسية بحلول شهر أكتوبر، في إطار حملة أوسع لإعادة النظر في ملفات بعض المجنسين.

أحكام أخرى تعزز سياسات الهجرة

ويأتي قرار تثبيت حق الجنسية بالولادة بعد سلسلة من الأحكام التي اعتُبرت داعمة لتوجهات الإدارة في ملف الهجرة.

فقد مهدت المحكمة العليا مؤخرًا الطريق أمام الحكومة لرفض بعض طلبات اللجوء المقدمة من مهاجرين لم يعبروا الحدود الجنوبية بعد، كما سمحت بإنهاء الحماية الإنسانية الممنوحة لمواطنين من سوريا وهايتي.

كذلك، أصدرت المحكمة حكمًا بأغلبية ستة قضاة مقابل ثلاثة يقضي بأن قرارات إنهاء برنامج الحماية المؤقتة تتمتع بحصانة واسعة من المراجعة القضائية، وهو ما قد يؤثر على أوضاع مئات الآلاف من المقيمين والعاملين في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضًا:

صدمة في إسرائيل.. جندي يفقد هاتفه العسكري شديد السرية أثناء الانسحاب من سوريا

search