الثلاثاء، 30 يونيو 2026

09:34 م

صدمة في إسرائيل.. جندي يفقد هاتفه العسكري شديد السرية أثناء الانسحاب من سوريا

جهاز "أولار"

جهاز "أولار"

تحول هاتف محمول عسكري تركته قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال انسحابها من إحدى مناطق ريف درعا الغربي إلى قضية أثارت اهتمامًا واسعًا داخل إسرائيل، بعدما عثر عليه سكان محليون في أعقاب توغل عسكري شهدته المنطقة، وسط تقارير تتحدث عن احتواء الجهاز على معلومات وخرائط ميدانية حساسة.

جهاز أولار
جهاز أولار

وبينما أعلن جيش الاحتلال فتح تحقيق في الواقعة، ربطت وسائل إعلام إسرائيلية فقدان الجهاز بحالة من الارتباك خلال انسحاب القوات تحت ضغط احتجاجات ومواجهات مع الأهالي في الجنوب السوري.

العثور على الهاتف بعد انسحاب القوات الإسرائيلية

وأظهرت صور نشرتها وكالة الأنباء السورية هاتفًا محمولًا ملقى على الأرض في منطقة تل المغر بريف درعا الغربي، بعد انسحاب قوة إسرائيلية كانت قد توغلت في المنطقة الأحد الماضي.

وسرعان ما تجاوزت الواقعة حدود تداول الصور على مواقع التواصل، لتصبح محورًا لتغطيات إعلامية إسرائيلية، خاصة بعد الكشف عن طبيعة الجهاز العسكرية وما يتضمنه من بيانات ميدانية.

جهاز عسكري مخصص للعمليات الميدانية

وأقرت وسائل إعلام إسرائيلية بأن الهاتف الذي عثر عليه السكان السوريون يعود إلى أحد أفراد الجيش الإسرائيلي، ويعد من الأجهزة العسكرية السرية.

وبحسب موقع معاريف العبري، فإن الجهاز يحمل اسم "أولار"، وهو هاتف ذكي جرى تطويره للاستخدام العسكري ليحل محل الخرائط الورقية التقليدية، ويعمل بمعزل عن شبكة الإنترنت لتقليل مخاطر الاختراق الإلكتروني.

ويحتوي الجهاز على خرائط رقمية عالية الدقة، وأنظمة للملاحة العسكرية داخل مناطق العمليات، إضافة إلى برامج لإدارة التحركات والمهام التكتيكية للقوات الميدانية.

جيش الاحتلال يفتح تحقيقًا في الحادث

وعقب انتشار الخبر، أكد المتحدث باسم جيش الاحتلال الإسرائيلي أن الواقعة معروفة لدى المؤسسة العسكرية، مشيرًا إلى أنها تخضع للتحقيق، وأن الجهات المختصة تتعامل معها وفق الإجراءات المعتمدة.

ولم يقدم الجيش تفاصيل إضافية بشأن طبيعة المعلومات الموجودة على الهاتف أو مدى تأثر أمن العمليات العسكرية بالحادثة.

 الهاتف فُقد خلال انسحاب مرتبك

وذكرت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن فقدان الهاتف لم يكن نتيجة خطأ فردي فحسب، بل جاء خلال انسحاب وصفته بالفوضوي إثر تصاعد الاحتجاجات الشعبية في المنطقة.

ونقلت الصحيفة عن أحد جنود الاحتياط أن مجموعات من المدنيين السوريين اقتربت من القوات الإسرائيلية المتمركزة قرب تل كودنا، ما اضطرها إلى التراجع، وفي خضم الارتباك فقد أحد الجنود الجهاز العسكري.

وأضاف الجندي أن القيادة العسكرية سارعت إلى تعطيل الهاتف وإغلاقه عن بعد فور اكتشاف فقدانه، بهدف الحد من أي أضرار محتملة قد تنتج عن وصوله إلى جهات أخرى.

في المقابل، تداول ناشطون سوريون صورًا للحجارة التي قالوا إنها استخدمت في مواجهة القوة الإسرائيلية، مرفقة بتعليقات تؤكد رفض الأهالي للتوغلات العسكرية الإسرائيلية في المنطقة.

ما هو جهاز "أولار"؟

يعد جهاز "أولار"، أو ما يعرف بـ"الوسيلة الشبكية متعددة الاستخدامات"، أحد أبرز أنظمة القيادة الرقمية التي أدخلها جيش الاحتلال إلى الخدمة منذ عام 2022.

ويقوم الجهاز على فكرة تحويل هاتف ذكي إلى منصة عمليات عسكرية مغلقة، مع عزله بالكامل عن شبكات الاتصالات التقليدية لضمان حماية البيانات العسكرية.

ويتيح لقادة الوحدات الميدانية استخدام خرائط رقمية محدثة باستمرار، وأنظمة ملاحة متقدمة، فضلاً عن برامج لإدارة العمليات الميدانية وتنسيق التحركات وتوجيه القوات أثناء المعارك.

كما تم تطوير النظام بالتعاون المشترك بين أجهزة الاستخبارات الميدانية وهيئة الاتصالات والدفاع السيبراني، ليكون أداة لدعم اتخاذ القرار وتوجيه النيران وإدارة المهام العسكرية، مع الإبقاء على الخرائط الورقية كخيار احتياطي في حالات الطوارئ.

دمشق تدين التوغلات الإسرائيلية

في المقابل، أدانت وزارة الخارجية السورية التوغلات الإسرائيلية داخل الأراضي السورية، لا سيما في محافظتي درعا والقنيطرة، معتبرة أنها تمثل انتهاكًا للسيادة السورية، كما نددت باستهداف المناطق الحدودية بالقصف المدفعي وما قالت إنه تسبب في ترويع المدنيين.

وتؤكد دمشق أن قوات الاحتلال تواصل تنفيذ توغلات وعمليات مداهمة واعتقالات، إلى جانب تجريف الأراضي الزراعية وتدمير الممتلكات في جنوب البلاد، معتبرة أن هذه الممارسات تمثل خرقًا مستمرًا لاتفاق فض الاشتباك الموقع عام 1974.

اقرأ أيضًا:

غرب إيران يشتعل.. هجمات كردية تضرب الحرس الثوري وتفتح جبهة جديدة للقتال

search