الخميس، 02 أبريل 2026

05:13 م

تحليل فيديوهات ونصوص ورسم خرائط آنية، إسرائيل تسخر الذكاء الاصطناعي في حربها ضد إيران

صورة توضيحية لتحديد الأهداف

صورة توضيحية لتحديد الأهداف

كشفت مصادر عسكرية إسرائيلية عن التوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي داخل جيش الاحتلال، مؤكدة أن البنية التحتية التي طُوّرت خلال الحرب على قطاع غزة أصبحت تعمل بكامل طاقتها بفضل هذه التقنيات ويجري توظيفها أيضًا في العمليات العسكرية الجارية على جبهات أخرى، من بينها لبنان وإيران.

وبحسب ما أوردته صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية، فإن هذه البنية تُعرف داخل الجيش باسم “مصنع المعلومات والذكاء الاصطناعي العملياتي”، وهي منظومة متكاملة تهدف إلى جمع ومعالجة كميات كبيرة من البيانات من مصادر متعددة، وإتاحتها بشكل فوري لمختلف مستويات القيادة العسكرية.

الذكاء الاصطناعي داخل الجيش

ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري قوله إن النظام قادر على تحليل بيانات متنوعة تشمل الفيديوهات والنصوص والتسجيلات الصوتية، إضافة إلى توثيق الاتصالات اللاسلكية ومعالجة معلومات مرتبطة بعمليات الإطلاق والاعتراض في الزمن الحقيقي. 

وتُستخدم هذه القدرات لإنشاء صورة عملياتية موحّدة تُسهم في تحسين دقة الاستهداف ودعم اتخاذ القرار العسكري، سواء في المهام الهجومية أو الدفاعية.

وأشار التقرير إلى أن هذه المنظومة تتيح أيضًا للوحدات العسكرية المختلفة تطوير تطبيقاتها الخاصة بشكل مستقل، وفق احتياجاتها العملياتية، مستفيدة من البنية التحتية المشتركة. 

ويُعد هذا التوجه، وفق المصدر ذاته، نقلة نوعية مقارنة بالاستخدامات السابقة المحدودة للذكاء الاصطناعي داخل الجيش.

استخدامات متعددة

وفي سابقة لافتة، أقرّ الجيش بأن هذه الأنظمة لا تقتصر على المهام الدفاعية، بل تُستخدم كذلك في معالجة خطط الهجوم وتحديد الأهداف. 

كما جرى دمجها ضمن منظومات الطائرات المسيّرة الهجومية، التي تعتمد على تقنيات التعرّف على الأجسام وتحليل الفيديو المباشر، ما يسمح برصد الأهداف ورسم خرائط آنية لها خلال العمليات.

ووفقًا للمعلومات المنشورة، تُستخدم هذه التكنولوجيا أيضًا في مناطق أخرى، حيث تعتمد على شبكات من الكاميرات وأنظمة التحليل الذكي لإصدار إنذارات فورية والتعرّف على الأشخاص والأجسام.

مسّيرات وقاذفات

ويستعرض التقرير عددًا من الأنظمة المرتبطة بهذه البنية، من بينها نظام “لوحيم” الذي يدعم تخطيط وتنسيق الهجمات، إضافة إلى منظومات دفاعية تعتمد على الذكاء الاصطناعي لرصد الطائرات المسيّرة وتحذير القوات من الصواريخ والقذائف، وتحديد مصادر النيران.

كما جرى دمج قدرات تنبؤية ضمن منظومة الإنذار الوطنية لتقدير أماكن سقوط الشظايا، مع إتاحة هذه البيانات لجهات مدنية مثل الشرطة وخدمات الإسعاف.

ومن بين الأدوات المركزية أيضًا منصة “MapIt”، التي توفّر عرضًا ثلاثي الأبعاد للبيانات الميدانية في الوقت الفعلي، إلى جانب نظام «FLOW» الذي يتيح دمج معلومات من مصادر عسكرية ومدنية متعددة، بهدف تسريع الاستجابة للأحداث الطارئة وتحسين الوعي الميداني.

اقرأ أيضا:

تصعيد نوعي في المواجهة.. إسرائيل تستهدف جامعة عسكرية تابعة للحرس الثوري

search