"شقيانين تحت المطر".. نماذج نسائية تتحدى الظروف بحثا عن حياة كريمة
المعلمة شربات
في الوقت الذي يفضل فيه كثيرون البقاء داخل منازلهم مع تقلبات الطقس وهطول الأمطار، تضطر فئات أخرى للنزول إلى الشوارع المبتلة ومواصلة العمل بحثًا عن لقمة العيش، غير عابئة بصعوبة الأجواء أو قسوة الطريق.
قصص نسائية من قلب التحدي
وفي هذا الإطار، تبرز قصصًا إنسانية حية لسيدات قررن خوض التحدي بأنفسهن، غير عابئات بالأمطار أو صعوبة الطريق، حيث يتحول العمل بالنسبة لهن إلى ضرورة للبقاء على قيد الحياة.
قالت المعلمة شربات، سائقة التروسيكل، أن الأمطار لا تعني التوقف عن العمل، موضحة أنها تواصل العمل حتى في أوقات سقوط الأمطار دون توقف، وتبدأ يومها من بعد الفجر رغم كثافة الشبورة.
عمل لا يعرف الظروف الجوية
وأشارت إلى أن طبيعة عملها في نقل أنابيب البوتاجاز تفرض عليها الاستمرار مهما كانت الأحوال الجوية، موضحة أن كثيرين يطالبونها بالتوقف خلال سوء الطقس، إلا أنها ترفض ذلك.

وأكدت أن الإيمان والصبر يمثلان الدافع الأكبر لها للاستمرار، لافتة إلى تمسكها بعملها كمعلمة وسائقة تروسيكل في الوقت نفسه، وسعيها للتطور بعد ترشحها لمنصب إداري.
شربات معلمة وسائقة في مواجهة الحياة
وتابعت أنها قررت استكمال مسيرة والدها بالعمل في نقل أنابيب البوتاجاز، رغم قسوة المهنة، باعتبارها مصدر رزقها الأساسي، مشيرة إلى أنها تخرجت في كلية الدراسات الإسلامية بتفوق، قبل أن تواجه ظروفًا حياتية صعبة بعد الانفصال، لتتحمل مسؤولية رعاية شقيقتها المريضة وطفلها.
وأكدت أن يومها يبدأ من ساعات الفجر الأولى بتحفيظ الأطفال القرآن الكريم، خاصة الأيتام، قبل أن تنطلق لاحقًا إلى عملها على التروسيكل، في يوم مرهق يمتد لساعات طويلة ولا يخلو من المشقة.

مواجهة التنمر والإصرار على النجاح
وأوضحت أنها تواجه يوميًا نظرات سخرية وتنمر في الشارع، لكنها لا تلتفت إليها، مؤكدة أن "العمل ليس عيبًا"، مشيرة إلى أن إصرارها هو الدافع الحقيقي للاستمرار رغم كل التحديات.
وأشارت إلى أنها تعرضت لظروف قاسية، من بينها انهيار منزلها بسبب السيول، ما اضطرها للاقتراض لإعادة بنائه، مؤكدة استمرارها في سداد القرض حتى الآن، دون أن تتراجع عن مسؤولياتها.
سارة من تحديات الطلاق إلى الاستقلال على الموتوسيكل
على الجانب الآخر، أكدت سارة، مندوبة الشحن وقائدة الموتوسيكل، أنها تواصل عملها بشكل يومي حتى في أصعب الظروف الجوية، موضحة أنها تحرص على الالتزام بعملها باعتباره مصدر دخلها الأساسي.
وأوضحت أنها لا تتردد في النزول خلال سقوط الأمطار لتلبية طلبات العملاء، مشيرة إلى أن ذلك يمثل مصدر رزقها الوحيد، كما تحرص في الوقت نفسه على مساعدة الفتيات في الطريق، من خلال توصيلهن خلال سوء الأحوال الجوية.

وأكدت أنها عملت في أكثر من وظيفة قبل أن تستقر في مجال توصيل الطلبات، بعد تحملها مسؤولية الإنفاق على ابنها عقب الطلاق، مشيرة إلى أنها لم تجد خيارًا آخر سوى الاستمرار والعمل.
وأوضحت أنها واجهت في بداية عملها نظرات مجتمعية ساخرة، لكنها لم تستسلم، مؤكدة أن العمل على الموتوسيكل منحها ثقة كبيرة في نفسها، وساعدها على بدء حياة جديدة.
مشروع وطموح للتمكين
وأشارت سارة إلى أنها نجحت مع مرور الوقت في تكوين قاعدة من العملاء الذين يثقون في خدماتها، لافتة إلى أنها تعمل في نطاق جغرافي واسع يشمل عدة مناطق بالقاهرة، وتقدم خدماتها للفتيات بشكل أساسي.
وأكدت أنها لم تكتف بالعمل فقط، بل بدأت في تدريب الفتيات على قيادة الموتوسيكل مقابل رسوم رمزية، بهدف تمكينهن اقتصاديًا، ومنحهن فرصة للاعتماد على أنفسهن.
وأوضحت أنها تطمح إلى تأسيس مشروع شحن متكامل مخصص للسيدات، مشيرة إلى سعيها للحصول على دعم لتوسيع نشاطها وتحويل فكرتها إلى مشروع أكبر.
اقرأ أيضًا:
"شقيانين" تحت المطر.. باعة بسطاء في الشوارع لكسب "لقمة العيش"
الأكثر قراءة
-
بوابة الأزهر الإلكترونية.. احصل على نتيجة الثانوية الأزهرية 2026
-
تصعيد القيادات الشابة وتطوير الأداء.. ملامح حركة تنقلات وزارة الداخلية 2026
-
بالخطوات.. الاستعلام عن منحة العمالة غير المنتظمة 2026 بالرقم القومي
-
"لو معاك 20 ألف جنيه".. احصل على عائد يتخطى 17 ألفا من شهادات بنك مصر
-
72 ساعة تحت الماء.. سيد هرب من الحرارة فابتلعته "الحلوة" في الخصوص
-
مفاجأة.. الكاف لم يرفض مقترح زيادة الأندية في دوري الأبطال
-
براتب مجز.. السفارة الألمانية تعلن عن وظائف شاغرة بهيئة DAAD
-
هل تظهر نتيجة الثانوية العامة 2026 غدا؟.. مصدر مسؤول يحسم الجدل
أخبار ذات صلة
نهر الليطاني ينبض بالحياة.. استراحات الجنوب تفتح أبوابها رغم هشاشة الاتفاق الأمني
27 يوليو 2026 02:32 م
"جدران الدم" و"الوشوم المقطوعة".. أوروبا تواجه تجنيد الأطفال عبر الإنترنت
26 يوليو 2026 10:44 ص
3 سيناريوهات تضع حمزة عبدالكريم على رأس مهاجمي برشلونة
26 يوليو 2026 10:28 ص
“التاريخ يعيد نفسه”.. 25 مصادفة مذهلة بين إسبانيا بطلة كأس العالم 2010 ونسخة 2026
25 يوليو 2026 09:21 م
"دعوات ملايين المصريين تلاحقه".. أشرف قاسم "البرنس" الذي كتب اسمه بحروف من ذهب
25 يوليو 2026 07:19 م
أنا زلاتان إبراهيموفيتش 1 |.. كيف تحول السلطان لتلميذ سيئ داخل مدرسة برشلونة؟
25 يوليو 2026 01:15 م
أكثر الكلمات انتشاراً