"ضحكة عصام" تكشف فجوة كبيرة بين تضحيات الآباء وسعادة الأبناء
عصام هاني
تحولت واقعة "شنطة عصام" من مجرد حادثة فقدان أدوات مدرسية إلى مادة دقيقة لتحليل الفوارق الجوهرية في الإدراك بين الآباء والأبناء، فبينما ظهرت الأم في حالة من الهلع والاستغاثة، باكيةً على ضياع الحقيبة وما تحتويه من كتب ومستلزمات دفعت فيها “دم قلبها”، كان للابن "عصام" رأي آخر حيث قابَل الواقعة بضحكات هستيرية وسعادة بالغة!
الطفل يحلل الأمور بعفوية
تعليقًا على المفارقة قال استشاري الصحة النفسية، الدكتور وليد هندي، لـ"تليجراف مصر"، أن الأطفال قد يسيئون فهم عطاء الوالدين، فبينما ترى الأم أن توفير المستلزمات المدرسية والاحتياجات الأساسية نوع من أنواع الحب والتضحية، يدركه الطفل كنوع من تأدية الواجب، أو محاولة لفرض قيود معينه.
وأضاف هندي أن دماغ الطفل يحلل الأمور بعفوية دون تزييف للمشاعر، فالأم في المقطع تعيش شعور عجز عن فدرتها على تعويض القيمة المالية للحقيبة والكتب، أما عصام فقد أبدا لغة جسد مسترخية، ونظرة انتصار تعكس شعور المنتصرين السعداء، وليست نظرة حزن على ضياع الحقيبة.
ضياع الشنطة يحرر عصام من أعباء الدراسة
يرى استشاري الصحة النفسية أن الحقيبة بالنسبة لعصام لم تكن مجرد أدوات مدرسية مفقودة، بل كانت رمزية للأعباء والالتزامات النفسية التي تثقل كاهل الطفل، وبفقدانها شعر بحالة من التحرر حتى إن كان ذلك لفترة قصيرة.

وأوضح أن من أسباب سعادة الطفل المفاجئة أنه ربما يجري التعالمل معه في المدرسة بشكل غير تربوي، أو يتعرض للتنمر، أو يعاني صعوبات في التعلم في مادة أو أكثر، أو قد يكون بعيدًا عن ممارسة أنشطته المفضلة مثل الرسم والرياضة، ما جعل من ضياع حقيبته صك براءة من هذا الهم.
واختتم هندي حديثه بضرورة تحليل الفيديو الذي انتشر للواقعة من منظور الطفل عصام، موضحًا أن الفجوة بين الخسارة الفادحة التي شعرت بها الأم، والانتصار النفسي الذي حققه الابن، وفهم أن ما يراه الآباء من توفير للإمكانيات التعليمية والمادية وغيرها، قد يراه الطفل قيودًا يتوق للتحرر منه.
اقرأ أيضًا:
بعد استردادها.. أول تعليق من والدة عصام صاحب واقعة "الشنطة المفقودة"
"رجعوا شنطة ابني".. استغاثة أم تتحول لموجة سخرية بسبب ملامح “عصام”
الأكثر قراءة
-
بث مباشر يتحول إلى مأساة.. وفاة الطفلة "أنجيلينا" غرقًا خلال عطلة شم النسيم
-
بحد أدنى 500 جنيه.. تفاصيل شهادات الاستثمار الجديدة من البنك الأهلي
-
رسالة حسام غالي للخطيب.. هل تذيب الجليد بين بيبو والكابيتانو؟
-
"مثلث خراب" في قانون الأحوال الشخصية.. تحذير عاجل من متحدث الآباء المتضررين
-
بعد أيام من البحث.. العثور على جثمان طالب صيدلة غرق بشاطئ الريسة في العريش
-
"دخلت على رجليها وخرجت مشلولة"، ابن مريضة يتهم مستشفى شهير في الإسكندرية بالإهمال (خاص)
-
الذهب أم الصكوك السيادية.. أيهما أفضل للادخار والاستثمار؟
-
الدين الخارجي يتصاعد.. هل تودع مصر "دوامة قروض" صندوق النقد قريبًا؟
أخبار ذات صلة
هل تريد إجراء محادثة مع السيد المسيح؟.. شركة ذكاء اصطناعي تثير ضجة بأحدث خدماتها
14 أبريل 2026 09:47 ص
مأساة تهز اليمن.. سيدة حامل تنهي حياتها لعدم العودة إلى زوجها بـ"حكم قضائي"
13 أبريل 2026 02:03 م
أصل الاحتفال بـ"شم النسيم".. حكاية 4700 عام من البهجة في عيد الفراعنة "شمو"
13 أبريل 2026 10:47 ص
حيلة سهلة للتخلص من رائحة الفسيخ في اليدين والفم
12 أبريل 2026 09:45 م
أب يحتجز ابنه 500 يوم في شاحنة والسبب غريب
12 أبريل 2026 08:30 م
باب الرحمة لا يغلق.. عالم أزهري يعلق على مأساة بسنت سليمان
12 أبريل 2026 12:58 م
بعد نجاح رحلتهم.. هبوط طاقم أرتميس 2 في البحر قبالة كاليفورنيا
12 أبريل 2026 12:37 م
مصر تواجه المحتوى الضار بشريحة للأطفال.. هل تحمي فلذات الأكباد؟
11 أبريل 2026 08:22 م
أكثر الكلمات انتشاراً