الثلاثاء، 07 أبريل 2026

03:37 م

ذهب حسب المؤهل الدراسي.. وثيقة زواج في المنيا تثير السخرية عبر مواقع التواصل

وثيقة "البسقلون" لتيسير الزواج بالمنيا

وثيقة "البسقلون" لتيسير الزواج بالمنيا

شهدت محافظة المنيا، خلال الساعات الماضية، حالة من الجدل الواسع، عقب تداول مقاطع فيديو توثق إطلاق مبادرة مجتمعية بقرية "البسقلون" التابعة لمركز العدوة، تهدف ظاهريًا إلى تخفيف الأعباء المالية عن كاهل الشباب المقبلين على الزواج، إلا أن بنودها المتعلقة بـ"الذهب" فجرت موجة من السخرية عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وثيقة "البسقلون" لتيسير الزواج

اجتمع أهالي القرية وكبار عائلاتها في مؤتمر جماهيري، لمناقشة الارتفاع الجنوني في تكاليف المعيشة، وانتهى الاجتماع بالتوقيع على "وثيقة ملزمة" وأداء القسم الجماعي للالتزام ببنودها، والتي جاءت كالتالي:

حددت المبادرة بحد أقصى 150 جرامًا من الذهب للحاصلات على مؤهلات عليا، و100 جرام للحاصلات على دبلوم (مؤهل متوسط)، والاتفاق على إلغاء "النيش" والسفرة، وأطقم الصيني والكاسات الزائدة والاكتفاء بطقم واحد فقط، وإلغاء الأفران الكهربائية الإضافية وتقليص عدد الأجهزة الكهربائية لأدنى حد ممكن، ومنع تنظيم مسيرات "سيارات المفروشات" التي تجوب القرية، وإلغاء هدايا المواسم التي يقدمها العريس للعروس.

تقسيم الأدوار بين العائلتين

تضمنت الوثيقة، تحديدًا دقيقًا للمسؤوليات، حيث يلتزم والد العروس بتوفير أجهزة كهربائية محددة، بينما يتكفل العريس ووالده بتجهيز غرف النوم والصالون وبقية مستلزمات المنزل، وذلك لضمان عدم حدوث نزاعات مستقبلية حول "القائمة".

تفاعل السوشيال ميديا: "بين المبادرة والمناجم"

على الرغم من النوايا الطيبة التي أبداها أهالي القرية لمحاربة المغالاة، فإن تحديد “100 و150 جرام ذهب”، كحد أقصى للتيسير أثار عاصفة من التهكم بين مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي، نظرًا للقيمة السوقية الضخمة لهذه الكميات في الوقت الراهن.

وتساءل أحد المتابعين باستنكار حول اعتبار 150 جرام ذهب نوعًا من التخفيف، "أمال التعسير شكله إيه؟، وعلق آخر متهكمًا: "القرية دي غالبًا عندها نص احتياطي مصر من الذهب عشان دي تبقى مبالغ التيسير عندهم".

 وبنبرة ساخرة، كتب أحد المعلقين: "طيب لو هي دبلوم وكملت تعليمها بعد الجواز، العريس هيدفع الفرق؟"، بينما أضاف آخر: "الدبلوم بـ 100 جرام.. أومال الليسانس والماجستير بكام؟".


الهدف المعلن مقابل الواقع

​رغم السخرية الإلكترونية، يؤكد منظمو المبادرة من أهالي "البسقلون" أن الهدف هو وضع سقف قانوني واجتماعي يمنع العائلات من التباهي والمنافسة التي ترهق كاهل الشباب، ويرى القائمون عليها أن الوثيقة التي وقعوا عليها هي "عهد شرف" يهدف إلى حماية بيوت القرية من ديون التجهيزات التي قد تؤدي في النهاية إلى أروقة المحاكم.

تابعونا على

search