الجمعة، 10 أبريل 2026

08:57 م

بسبب سفارة إسبانيا في طهران.. تصعيد إسرائيلي صادم ضد مدريد

بيدرو سانشيز وبنيامين نتنياهو

بيدرو سانشيز وبنيامين نتنياهو

في تصعيد جديد للأزمة الدبلوماسية بين إسرائيل وإسبانيا، أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الجمعة، طرد الممثلين الإسبان من مركز التنسيق المدني العسكري في منطقة كريات جات، في خطوة تعكس تدهور العلاقات بين الجانبين.

وذكر مكتب وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أن القرار اتُخذ بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، مع إبلاغ الولايات المتحدة به مسبقًا.

ضد إسرائيل

ووجّه ساعر انتقادات حادة للحكومة الإسبانية برئاسة بيدرو سانشيز، متهمًا إياها “بالعمل ضد إسرائيل” عبر قنوات متعددة، من بينها السعي لاتخاذ إجراءات ضدها داخل الاتحاد الأوروبي. 

وأكد أن إسبانيا لم تعد قادرة على الاستمرار في المشاركة ضمن آليات التنسيق، معتبرًا أنها فقدت القدرة على أداء دور فعّال في إطار المبادرات السياسية المطروحة، بما فيها خطة السلام التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

من جانبه، شدد نتنياهو على أن إسرائيل لن تلتزم الصمت تجاه من يهاجمونها، مضيفًا أن الأطراف التي تعمل ضدها لن تكون جزءًا من ترتيبات مستقبل المنطقة.

سفارة إسبانيا في طهران

ويأتي القرار الإسرائيلي في أعقاب خطوة دبلوماسية أعلنتها مدريد مؤخرًا، تمثلت في إعادة فتح سفارتها في طهران، وبحسب ما نقلته وكالة "رويترز"، فقد وجّه وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألبرز، سفير بلاده للعودة إلى العاصمة الإيرانية، في خطوة قال إنها تهدف إلى الإسهام في جهود السلام، في ظل التوترات الإقليمية المرتبطة بالحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران. 

وتشير الأحداث إلى أن التوتر بين البلدين ليس وليد اللحظة، إذ برز رئيس الوزراء الإسباني كأحد أبرز المنتقدين للسياسات الإسرائيلية في أوروبا، خاصة في ما يتعلق بالحرب مع إيران والعمليات العسكرية في لبنان. 

كما أفادت تقارير بأن إسبانيا اتخذت إجراءات زادت من حدة التوتر مع كل من إسرائيل والولايات المتحدة، من بينها إغلاق مجالها الجوي أمام بعض الرحلات الأمريكية المرتبطة بالعمليات العسكرية، وفرض قيود على استخدام قواعد عسكرية مشتركة.

مركز التنسيق العسكري

ويُعد مركز التنسيق المدني العسكري، الذي أُنشئ ضمن مبادرة إقليمية بدعم أمريكي، إحدى آليات التعاون بين عدد من الدول، إلا أن تقارير سابقة أشارت إلى تزايد الشكوك الأوروبية حول دوره وأهدافه، مع تراجع مشاركة بعض الدول فيه خلال الأشهر الماضية.

وتنظر إسرائيل إلى قرارها الأخير باعتباره رسالة سياسية واضحة، مفادها أن الدول التي تعارض سياساتها على الساحة الدولية قد تواجه استبعادًا من الأطر الإقليمية التي ترى تل أبيب أنها تشكل جزءًا من ترتيبات المستقبل في الشرق الأوسط. 

في المقابل، لم تصدر الحكومة الإسبانية حتى الآن ردًا رسميًا مباشرًا على الخطوة، وسط مؤشرات على استمرار التوتر بين الطرفين.

اقرأ أيضًا:

بعد 40 يومًا من الإغلاق.. أداء أول صلاة جمعة في المسجد الأقصى (صور)

التجنيد الإلزامي في أمريكا.. هل تستعد واشنطن لـ"سيناريو الحرب" القادم؟

search