السبت، 11 أبريل 2026

03:55 ص

بسبب الحروب.. بابا الفاتيكان: من يحب المسيح لا يرمي القنابل

البابا ليو الرابع عشر

البابا ليو الرابع عشر

أدان بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر، اليوم الجمعة، توظيف الدين في تبرير الحروب، مؤكدًا أن أتباع المسيح لا يمكن أن يكونوا جزءًا من أعمال العنف، وجاءت تصريحاته في ظل تصاعد النزاعات في الشرق الأوسط، خاصة مع استمرار الحرب الإسرائيلية على لبنان.

وفي منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، شدد البابا على أن “الله لا يبارك الصراعات”، مضيفًا أن من يسير على نهج المسيح، الذي يُعرف “بأمير السلام”، لا يمكن أن يقف إلى جانب من حملوا السلاح في الماضي أو من يواصلون إلقاء القنابل في الحاضر.

الحرية وترسيخ السلام

وأشار إلى أن الحلول العسكرية لا يمكن أن تفضي إلى تحقيق الحرية أو ترسيخ السلام، مؤكدًا أن الطريق إلى ذلك يمر عبر تعزيز التعايش بين الشعوب والانخراط في حوار قائم على الصبر والتفاهم.

وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه الانتقادات الموجهة إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، على خلفية استخدام رموز وعبارات دينية في سياق الحرب الجارية ضد إيران. 

وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيجسيث قد دعا، قبل أيام، الأميركيين إلى الصلاة "باسم يسوع المسيح" من أجل تحقيق نصر عسكري في المنطقة، وهو ما قوبل بمواقف بابوية رافضة لربط الدين بالنزاعات المسلحة.

مفاهيم القوة

وفي سياق متصل، حذر البابا في عظة ألقاها خلال قداس يوم 2 أبريل من تشويه الرسالة المسيحية، مشيرًا إلى أنها تعرضت في أوقات كثيرة للاستغلال بدافع الهيمنة، وهو ما يتعارض، بحسب قوله، مع تعاليم المسيح ونهج الكنيسة الكاثوليكية.

وأضاف أن مفاهيم القوة والانتصار غالبًا ما يتم ربطها بالسيطرة والتدمير، معتبرًا أن هذا الفهم يتناقض مع القيم التي يدعو إليها الإيمان، والتي تقوم على تحرير الإنسان ومنحه الحياة، لا سلبها.

وفي عظة أخرى ألقاها أواخر مارس الماضي، جدد البابا رفضه لاستخدام اسم المسيح لتبرير الحروب، مؤكدًا أن يسوع لا يستجيب لصلوات الداعين إلى العنف، بل يرفضها، داعيًا بشكل متكرر إلى وقف القتال والعودة إلى طاولة الحوار، منذ اندلاع المواجهات بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى.

search