السبت، 11 أبريل 2026

02:00 م

السكر قبل النوم.. متعة سريعة تُبقي الجسم في حالة تأهّب

دراسة تحذر من تناول السكريات قبل النوم

دراسة تحذر من تناول السكريات قبل النوم

قد يبدو تناول شيء حلو قبل النوم لفتة بسيطة وممتعة؛ كقطعة شوكولاتة أو حلوى، إلا أن الأبحاث الحديثة تشير إلى أن هذه العادة قد تعيق قدرة الجسم على الوصول إلى حالة استرخاء حقيقية.

وتحلّل دراسة حديثة، قادها البروفيسور ينس بروسنر في جامعة كونستانز ونُشرت في المجلة الدولية لعلم وظائف الأعضاء النفسية، العلاقة بين مستويات الجلوكوز في الدم والعمليات الفسيولوجية المرتبطة بالنوم. وخلصت إلى أن السكر قد يُبقي الجسم في حالة نشاط، حتى عندما يعتقد الشخص أنه مسترخٍ.

كيف ينظم الجسم التوتر والراحة؟

في الظروف الطبيعية، يحافظ الجسم على توازن دقيق بين النشاط والراحة بفضل الجهاز العصبي اللاإرادي؛ حيث يُهيّئ الجهاز العصبي الودي الجسم للنشاط، بينما يعمل الجهاز العصبي اللاودي كآلية “كبح”، تقلل من معدل ضربات القلب وتُسهّل عملية التعافي.

لا يعكس الجسد دائمًا ما نشعر به

لدراسة هذا التأثير، حلّل الباحثون بيانات 94 شابًا بالغًا؛ حيث تناول بعض المشاركين محلولًا من الجلوكوز، بينما شرب الآخرون الماء.

وبعد ذلك، مارسوا أنشطة استرخاء مثل الراحة أو التدليك، مع تسجيل مؤشراتهم الفسيولوجية.

وأظهرت النتائج فرقًا ملحوظًا؛ فعلى الرغم من أن المشاركين أفادوا بشعورهم بالاسترخاء في الحالتين، فإن استجابتهم الجسدية لم تكن متطابقة.

وكما أوضحت الباحثة ماريا ماير: "رغم شعور المشاركين بالهدوء، لم يهدأ الجهاز العصبي الودي، وظلت أجسامهم في حالة تأهّب".

تأثير السكر على تنشيط الجسم

تشير هذه النتائج إلى أن الجلوكوز قد يمنع الجسم من الدخول في حالة الراحة الكاملة، حتى أثناء الأنشطة المصممة لتعزيز الاسترخاء مثل التدليك، حيث تراجع تأثير التهدئة في وجود السكر.

ويُعزى ذلك إلى طبيعة السكر كمصدر سريع للطاقة، ما قد يرفع مستويات الكورتيزول ومعدل ضربات القلب، ويُبقي الجسم في حالة يقظة.

تأثير مزدوج.. مزايا وعيوب

رصدت الدراسة جانبًا إيجابيًا أيضًا؛ إذ أظهر المشاركون الذين لديهم مستويات أعلى من الجلوكوز أداءً أفضل في مهام الانتباه، إلا أن هذه الفائدة المعرفية جاءت مصحوبة بزيادة في الاستثارة الفسيولوجية.

نصيحة قبل النوم

في ضوء هذه النتائج، ينصح الباحثون بتجنب تناول الأطعمة السكرية قبل النوم أو قبل ممارسة أنشطة الاسترخاء مثل التأمل والتدليك؛ لأنها قد تعيق الوصول إلى استرخاء عميق، حتى وإن بدا العقل هادئًا، بينما يظل الجسم في حالة تأهّب.

search