من موقع العمل بمعابد الكرنك
تشهد منطقة معابد الكرنك بمحافظة الأقصر الاستعداد لتنفيذ مشروع أثري كبير لإعادة بناء مقصورة الملك أمنحتب الأول، في خطوة تُعد من أبرز مشروعات إحياء التراث الفرعوني خلال الفترة الحالية.

مقصورة نادرة من فجر الدولة الحديثة
وتُعد هذه المقصورة واحدة من أقدم وأهم المنشآت داخل الكرنك، حيث تعود إلى بداية عصر الدولة الحديثة في الأسرة الثامنة عشرة، وتم تشييدها باستخدام الحجر الجيري الأبيض المستخرج من محاجر الدبابية جنوب الأقصر.

اكتشاف مثير منذ قرن
تعود قصة المقصورة إلى عشرينيات القرن الماضي، حين تم العثور على كتلها الحجرية مستخدمة كحشو داخل الصرح الثالث بالكرنك، بعد أن أعاد استخدامها أحد ملوك الأسرة الثامنة عشرة في تشييد بوابات المعبد.

آلاف الكتل تحكي تاريخًا مقدسًا
وتم اكتشاف نحو 1600 كتلة حجرية حتى الآن، تحمل نقوشًا بارزة تجسد الملك أمنحتب الأول أثناء تقديم القرابين لعدد من المعبودات، أبرزهم آمون رع، إلى جانب مشاهد طقسية واحتفالية مثل عيد “السِد”.

إعادة البناء في المتحف المفتوح
ويجري حاليًا العمل على إعداد الرسومات والتخطيطات الخاصة بإعادة بناء المقصورة، حيث تم إنجاز نحو 90% منها، على أن يتم تنفيذ المشروع داخل منطقة المتحف المفتوح شمال الكرنك، ضمن خطة زمنية تمتد حتى عامي 2026/2027.

جهود دولية للترميم والإحياء
يتولى المركز المصري الفرنسي لدراسة معابد الكرنك تنفيذ أعمال الترميم، بمشاركة فرق متخصصة تعمل على صيانة وتقوية الأحجار الأصلية، تمهيدًا لإعادة تركيبها وفقًا للدراسات الأثرية الدقيقة.
إحياء تاريخي يعزز السياحة
يمثل المشروع خطوة مهمة نحو إعادة إحياء أحد الكنوز الأثرية المفقودة، بما يعزز من القيمة السياحية والثقافية لمعابد الكرنك، ويمنح الزوار تجربة فريدة للتعرف على تاريخ مصر القديمة بشكل أكثر عمقًا.
اقرأ أيضًا..
"أنا مسحورة".. فتاة من الأقصر تستغيث لتنظيف المقابر من الأعمال والطلاسم